فجر الاسلام
2007-08-23, 04:30 PM
ذو النورينعثمان بنعفانإنه الصحابي الجليل عثمان بن عفان-رضيالله عنه-، بشره النبيبالجنة، ووعده بالشهادة، ومات وهوراض عنه، وجهز جيش العسرة، وتزوج من ابنتي رسول اللهوكانثالث الخلفاء الراشدين، واستشهد وهو يقرأ القرآن الكريم .
وقد ولد عثمان بعدميلاد النبيبست سنوات في بيت شريف، فأبوه عفانبن العاص صاحب المجد والكرم في قومه. وكان عثمان -رضي الله عنه- من السابقين إلىالإسلام، فحين دعاه أبو بكر إلى الإيمان بالله وحده، لبى النداء، ونطقبشهادةالحق.
ورغم ما كان يتمتع به عثمان -رضي الله عنه- من مكانة في قومه الا أنه تعرض للإيذاء من أجل إسلامه، وتحمل كثيرًا من الشدائد في سبيل دعوته، فقد أخذهعمه الحكم بن أبي العاص، وأوثقه برباط، وأقسم ألا يحله حتى يترك دينه، فقال لهعثمان: والله لا أدعه أبدًا ولا أُفارقه. فلما رأى الحكم صلابته وتمسكه بدينه؛ تركه وشأنه.
وكان عثمان من الذين هاجروا إلى الحبشة فارًا بدينه مع زوجته رقية بنترسول اللهثم هاجر إلى المدينة، وواصل مساندتهللنبيبكل ما يملك من نفس ومال.ولما خرجالمسلمون إلى بدر لملاقاة المشركين تمنى عثمان -رضي الله عنه- أن يكون معهم، ولكنزوجته رقية بنت رسول اللهمرضت، فأمره الرسولأن يبقى معها ليمرضها، وبعد أن انتصر المسلمون في المعركة أخذ رسول اللهفي توزيع الغنائم، فجعل لعثمان نصيبًا منها، ولكن زوجته رقية -رضي الله عنها- لم تعش طويلاً، فماتت في نفس السنةالتي انتصر فيها المسلمون في غزوة بدر.
وبعد وفاة رقية زوَّج الرسول عثمان بن عفان من ابنته الأخرى أم كلثوم، ليجتمع بذلك الفضل العظيملعثمان بزواجه من ابنتي الرسولفلقب بذي النورين .
ثم شهدعثمان-رضي الله عنه-مع النبي كثيرًا من المشاهد، وأرسله النبيإلى مكة حينما أرادوا أداء العمرة ليخبر قريشًا أن المسلمين جاءوا إلى مكة لأداء العمرة،وليس من أجل القتال، ولكن المشركين احتجزوا عثمان بعض الوقت، وترددت إشاعة أنهمقتلوه، فجمع النبيأصحابه، ودعاهم إلى بيعته على قتالالمشركين، فسارع الصحابة بالبيعة، وعرفت تلك البيعة ببيعة الرضوان، وعاد عثمان -رضيالله عنه-، وكان صلح الحديبية.
وفي المدينة رأى عثمان -رضي الله عنه- معاناة المسلمين من أجل الحصول على الماء في المدينة؛ حيث كانوا يشترون الماء من رجل يهودييملك بئرًا تسمى رومة، فقال النبي" من يشتري بئر رومة فيجعل دلاءه معدلاء المسلمين بخير له منها في الجنة" [الترمذي ].
فذهب عثمان-رضي الله عنه-إلىذلك اليهودي وساومه على شرائها، فأبى أن يبيعها كلها، فاشترى نصفها باثني عشر ألفدرهم، ثم خصص لنفسه يومًا ولليهودي يومًا آخر، فإذا كان يوم عثمان أخذ المسلمون منالماء ما يكفيهم يومين دون أن يدفعوا شيئًا، فلما رأى اليهود ذلك جاء إلى عثمان، وباع له النصف الآخر بثمانية آلاف درهم، وتبرع عثمان بالبئر كلها للمسلمين.
وفيغزوة تبوك، حثَّ النبيالمسلمين على الإنفاق لتجهيز الجيشالذي سمي بجيش العسرة لقلة المال والمؤن وبعد المسافة، وقال: "من جهز جيش العسرةفله الجنة" [الترمذي].
فبعث عثمان إلى النبي عشرةآلاف دينار، فجعل النبييقبلها ويدعو عثمان ويقول: "غفرالله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت، وما أخفيت وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة،وما يبالي عثمان ما عمل بعد هذا"
[ابن عساكر والدارقطني ].
وتوفي النبيوهو راض عن عثمان؛ فقال: "لكل نبي رفيق ورفيقي (يعني في الجنة) عثمان" [ الترمذي].
وكان عثمان نعم العون لأبي بكر الصديق في خلافته، ومات وهو عنه راض،وكان كذلك مع عمر بن الخطاب حتى لقى عمر ربه، وقد اختاره عمر ضمن الذين رشحهم لتوليالخلافة من بعده، وبعد مشاورات بينهم تم اختياره ليكون الخليفة الثالث للمسلمين بعدعمر.
وظل عثمان خليفة للمسلمين ما يقرب من اثنتي عشرة سنة فكان عادلاً في حكمه، رحيما بالناس، يحب رعيته ويحبونه، وكان يحرص على معرفة أخبارهم أولاً بأول.
وعرفعثمان -رضي الله عنه- بالزهد والقناعة مع ما توفر من ثراء عظيم، ومال وفير، يقول عبد الملك بن شداد: رأيت عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يوم الجمعة على المنبر وعليهإزار عدني (من عدن) غليظ، ثمنه أربعة دراهم أو خمسة دراهم.
وقال الحسن: رأيت عثمان بن عفان-رضي الله عنه-يقيل (ينام وقت الظهيرة) في المسجد وهو يومئذ خليفة، وقد أثر الحصى بجنبه فنقول: هذا أمير المؤمنين! هذا أمير المؤمنين!
وقال شرحبيلبن مسلم: كان عثمان -رضي الله عنه- يطعم الناس طعام الإمارة، وعندما يدخل بيته كان يأكل الخل والزيت.
وكان رضي الله عنه يحث المسلمين على الجهاد، ويرغب فيه، قاليومًا وهو على المنبر: أيها الناس إني كتمتكم حديثًا سمعته من رسول اللهكراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول اللهيقول: "رباط يوم في سبيل الله خيرمن ألف يومًا فيما سواه من المنازل" [النسائي ].
وواصل عثمان نشر الإسلام، ففتحالله على يديه كثيرًا من الأقاليم والبلدان، وتوسعت في عهده بلاد الإسلام، وامتدتفي أنحاء كثيرة .
ومن فضائله -رضي الله عنه- وحسناته العظيمة، أنه جمع الناس على مصحف واحد، بعد أن شاور صحابة الرسول في ذلك، فأتى بالمصحف الذيأمر أبو بكر -رضي الله عنه- زيد بن ثابت -رضي الله عنه- بجمعه، وكان عند السيدة حفصة أم المؤمنين -رضي الله عنها-، ثم أمر بكتابة عدة نسخ ، فبعث واحدًا لأهل الشاموآخر لأهل مصر، وأرسل نسخة إلى كل من البصرة واليمن.
فكان لعمله هذا فائدة عظيمة حتى يومنا هذا، وسميت تلك النسخ التي كتبها بالمصاحف الأئمة، ثم قام بحرق مايخالفها من المصاحف، وأعجب الصحابة بما فعل عثمان، فقال أبو هريرة -رضي الله عنه - : أصبت ووفقت، وقال
علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- : لو لم يصنعه هو لصنعته.
وكان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- كثير العبادة، يداوم على قيام، وقدأخبر النبيأن عثمان سوف يقتل مظلومًا وأنه منالشهداء، فذات يوم، صعد النبيوأبو بكر وعمر وعثمان جبل أحد، فاهتز الجبل بهم، فقال له النبي: "اسكن أحد، فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان " [ البخاري].
وتحقق قول النبي الكريموقتل عثمان -رضي الله عنه - ظلمًا، وهو يتلو آيات القرآن الكريم في يوم الجمعة (18) ذي الحجة سنة (35 هـ).
وصلى عليه الزبير بن العوام ودفن ليلة السبت، وكان عمره يومئذ (82) سنة،وقيل غير ذلك،فرضي الله عنه .
وقد ولد عثمان بعدميلاد النبيبست سنوات في بيت شريف، فأبوه عفانبن العاص صاحب المجد والكرم في قومه. وكان عثمان -رضي الله عنه- من السابقين إلىالإسلام، فحين دعاه أبو بكر إلى الإيمان بالله وحده، لبى النداء، ونطقبشهادةالحق.
ورغم ما كان يتمتع به عثمان -رضي الله عنه- من مكانة في قومه الا أنه تعرض للإيذاء من أجل إسلامه، وتحمل كثيرًا من الشدائد في سبيل دعوته، فقد أخذهعمه الحكم بن أبي العاص، وأوثقه برباط، وأقسم ألا يحله حتى يترك دينه، فقال لهعثمان: والله لا أدعه أبدًا ولا أُفارقه. فلما رأى الحكم صلابته وتمسكه بدينه؛ تركه وشأنه.
وكان عثمان من الذين هاجروا إلى الحبشة فارًا بدينه مع زوجته رقية بنترسول اللهثم هاجر إلى المدينة، وواصل مساندتهللنبيبكل ما يملك من نفس ومال.ولما خرجالمسلمون إلى بدر لملاقاة المشركين تمنى عثمان -رضي الله عنه- أن يكون معهم، ولكنزوجته رقية بنت رسول اللهمرضت، فأمره الرسولأن يبقى معها ليمرضها، وبعد أن انتصر المسلمون في المعركة أخذ رسول اللهفي توزيع الغنائم، فجعل لعثمان نصيبًا منها، ولكن زوجته رقية -رضي الله عنها- لم تعش طويلاً، فماتت في نفس السنةالتي انتصر فيها المسلمون في غزوة بدر.
وبعد وفاة رقية زوَّج الرسول عثمان بن عفان من ابنته الأخرى أم كلثوم، ليجتمع بذلك الفضل العظيملعثمان بزواجه من ابنتي الرسولفلقب بذي النورين .
ثم شهدعثمان-رضي الله عنه-مع النبي كثيرًا من المشاهد، وأرسله النبيإلى مكة حينما أرادوا أداء العمرة ليخبر قريشًا أن المسلمين جاءوا إلى مكة لأداء العمرة،وليس من أجل القتال، ولكن المشركين احتجزوا عثمان بعض الوقت، وترددت إشاعة أنهمقتلوه، فجمع النبيأصحابه، ودعاهم إلى بيعته على قتالالمشركين، فسارع الصحابة بالبيعة، وعرفت تلك البيعة ببيعة الرضوان، وعاد عثمان -رضيالله عنه-، وكان صلح الحديبية.
وفي المدينة رأى عثمان -رضي الله عنه- معاناة المسلمين من أجل الحصول على الماء في المدينة؛ حيث كانوا يشترون الماء من رجل يهودييملك بئرًا تسمى رومة، فقال النبي" من يشتري بئر رومة فيجعل دلاءه معدلاء المسلمين بخير له منها في الجنة" [الترمذي ].
فذهب عثمان-رضي الله عنه-إلىذلك اليهودي وساومه على شرائها، فأبى أن يبيعها كلها، فاشترى نصفها باثني عشر ألفدرهم، ثم خصص لنفسه يومًا ولليهودي يومًا آخر، فإذا كان يوم عثمان أخذ المسلمون منالماء ما يكفيهم يومين دون أن يدفعوا شيئًا، فلما رأى اليهود ذلك جاء إلى عثمان، وباع له النصف الآخر بثمانية آلاف درهم، وتبرع عثمان بالبئر كلها للمسلمين.
وفيغزوة تبوك، حثَّ النبيالمسلمين على الإنفاق لتجهيز الجيشالذي سمي بجيش العسرة لقلة المال والمؤن وبعد المسافة، وقال: "من جهز جيش العسرةفله الجنة" [الترمذي].
فبعث عثمان إلى النبي عشرةآلاف دينار، فجعل النبييقبلها ويدعو عثمان ويقول: "غفرالله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت، وما أخفيت وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة،وما يبالي عثمان ما عمل بعد هذا"
[ابن عساكر والدارقطني ].
وتوفي النبيوهو راض عن عثمان؛ فقال: "لكل نبي رفيق ورفيقي (يعني في الجنة) عثمان" [ الترمذي].
وكان عثمان نعم العون لأبي بكر الصديق في خلافته، ومات وهو عنه راض،وكان كذلك مع عمر بن الخطاب حتى لقى عمر ربه، وقد اختاره عمر ضمن الذين رشحهم لتوليالخلافة من بعده، وبعد مشاورات بينهم تم اختياره ليكون الخليفة الثالث للمسلمين بعدعمر.
وظل عثمان خليفة للمسلمين ما يقرب من اثنتي عشرة سنة فكان عادلاً في حكمه، رحيما بالناس، يحب رعيته ويحبونه، وكان يحرص على معرفة أخبارهم أولاً بأول.
وعرفعثمان -رضي الله عنه- بالزهد والقناعة مع ما توفر من ثراء عظيم، ومال وفير، يقول عبد الملك بن شداد: رأيت عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يوم الجمعة على المنبر وعليهإزار عدني (من عدن) غليظ، ثمنه أربعة دراهم أو خمسة دراهم.
وقال الحسن: رأيت عثمان بن عفان-رضي الله عنه-يقيل (ينام وقت الظهيرة) في المسجد وهو يومئذ خليفة، وقد أثر الحصى بجنبه فنقول: هذا أمير المؤمنين! هذا أمير المؤمنين!
وقال شرحبيلبن مسلم: كان عثمان -رضي الله عنه- يطعم الناس طعام الإمارة، وعندما يدخل بيته كان يأكل الخل والزيت.
وكان رضي الله عنه يحث المسلمين على الجهاد، ويرغب فيه، قاليومًا وهو على المنبر: أيها الناس إني كتمتكم حديثًا سمعته من رسول اللهكراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول اللهيقول: "رباط يوم في سبيل الله خيرمن ألف يومًا فيما سواه من المنازل" [النسائي ].
وواصل عثمان نشر الإسلام، ففتحالله على يديه كثيرًا من الأقاليم والبلدان، وتوسعت في عهده بلاد الإسلام، وامتدتفي أنحاء كثيرة .
ومن فضائله -رضي الله عنه- وحسناته العظيمة، أنه جمع الناس على مصحف واحد، بعد أن شاور صحابة الرسول في ذلك، فأتى بالمصحف الذيأمر أبو بكر -رضي الله عنه- زيد بن ثابت -رضي الله عنه- بجمعه، وكان عند السيدة حفصة أم المؤمنين -رضي الله عنها-، ثم أمر بكتابة عدة نسخ ، فبعث واحدًا لأهل الشاموآخر لأهل مصر، وأرسل نسخة إلى كل من البصرة واليمن.
فكان لعمله هذا فائدة عظيمة حتى يومنا هذا، وسميت تلك النسخ التي كتبها بالمصاحف الأئمة، ثم قام بحرق مايخالفها من المصاحف، وأعجب الصحابة بما فعل عثمان، فقال أبو هريرة -رضي الله عنه - : أصبت ووفقت، وقال
علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- : لو لم يصنعه هو لصنعته.
وكان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- كثير العبادة، يداوم على قيام، وقدأخبر النبيأن عثمان سوف يقتل مظلومًا وأنه منالشهداء، فذات يوم، صعد النبيوأبو بكر وعمر وعثمان جبل أحد، فاهتز الجبل بهم، فقال له النبي: "اسكن أحد، فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان " [ البخاري].
وتحقق قول النبي الكريموقتل عثمان -رضي الله عنه - ظلمًا، وهو يتلو آيات القرآن الكريم في يوم الجمعة (18) ذي الحجة سنة (35 هـ).
وصلى عليه الزبير بن العوام ودفن ليلة السبت، وكان عمره يومئذ (82) سنة،وقيل غير ذلك،فرضي الله عنه .