mohamed ali
2007-06-23, 02:13 AM
كان مشهد جماهير الأهلي خلال الدقائق الأخيره من عمر مباراة القمة 99 مشهد فريدا من نوعه و مثيرا للجدل بشده، فلم يكن مألوفا علي الأطلاق أن نري في مصر جمهورا يتغني بأسم فريقه و لاعبيه عقب الهزيمه و خصوصا عندما تأتي الهزيمه من الغريم التقليدي.
و كان المشهد أكثر غرابه عندما يخرج من جماهير النادي الأهلي التي لم ترضي يوما بغير الفوز بديلا، من جماهير أعتبرت التعادل دائما و ابدا هزيمة بشكل أو بآخر، بل و الأدهي أن نفس هذه الجماهير خرجت حزينه و بشدة عقب مباراة الأهلي والزمالك في ذهاب دور نصف النهائي لبطولة دوري الأبطال الأفريقي عام 2005 لمجرد أن الأهلي يومها فاز علي الزمالك 2/1 فقط !!
لذلك دعونا نحلل هذا المشهد من منظور آخر لعلنا نري الصورة الحقيقيه، فلو نظرنا إلي الأحداث التي سبقت مباراة القمه الأخيره نجد أن الأهلي يقدم في السنوات الثلاثه الأخيره مستوي متميز بحق من حيث الآداء و البطولات و عددها و نوعيتها، و يأتي كل هذا في ظل تلاحم المواسم للعام الرابع علي التوالي، و لن أتحدث عن إجهاد لاعبي الأهلي فالحديث لم يعد جديدا علي القارئ و يشهد به القاصي و الداني الي جانب ان الحديث عن إرهاق لاعبي الأهلي لم يعد ذي جدوي ايضا، و علي الرغم من كل هذا أستطاع الأهلي حسم لقب الدوري للعام الثالث علي التوالي و قبل نهاية المسابقه بثلاث أسابيع، و كان من الطبيعي بعد حسم البطوله أن يخرج قرار من لجنة الكره بأراحة بعض اللاعبين الأساسيين في محاولة يائسه لإعطائم أيام معدوده للراحه.
الرابط لايظهر فى الأرشيف
ودعونا هنا نذهب بعيدا قليلا حيث بلاد الإنجليز و بالتحديد الي مدينة مانشيستر، فبعد أن حسم مانشيستر يونايتد اللقب قبل النهاية بمرحلتين، أراح لاعبوه الأساسيين و أعطي فرصه لبعض البدلاء علي الرغم من أن المواجهة التاليه في الدوري كانت مع تشيلسي، و ما أدراك ما هي مباراة مانشيستر يونيتد و تشيلسي و لكن أحدا لم يعبء بذلك، و لم يفز مانشيستر في المباراتين حيث تعادل مع تشيلسي خارج ملعبه و خسر علي أرضه و بين جماهيره التي جائت تحتفل في المرحله الأخيره أمام وست هام في مباراة تسليم درع الدوري، و لم يتحدث أحد عن أفساد الفرحة بالبطولة أو أن الدوري بدون طعم !!
إذا فقد دخل النادي الأهلي مباراة القمه أمام الزمالك كما سيدخل مباراته القادمه أمام الأسماعيلي في الأسماعيليه و هو حامل لقب المسابقه الماضيه و بطل المسابقه الحاليه قبل نهايتها، هذه حقيقه لا يغيرها شئ، حقيقه وعتها جماهير الأهلي جيدا قبل اللقاء و بعده، لذلك عندما قدم الأهلي مستوي جيد و خسر و هو منقوص من عشرة من أفضل نجومه الأساسيين المؤثريين في مسيرة و بطولات الأهلي و منتخب مصر في السنوات الأخيره أمام الزمالك مكتمل الصفوف اللهم من بضع لاعبين لم يشاركوا في أغلب مبارايات الموسم الحالي بل و المنصرم أيضا، لم يكن ذلك بالشئ الذي يفسد فرحة الدوري أو يقلب هذه الجماهير الواعيه العاشقه علي فريقها.
الرابط لايظهر فى الأرشيف
لذلك لم تغادر جماهير الأهلي مدرجات الملعب عقب الشوط الأول علي الرغم من تفوق الزمالك الواضح و أنسجام لاعبيه، لم تسب هذه الجماهير لاعبيها عقب الهدف الثاني عندما أبتعد الفوز، و لكنها أحتفلت.. نعم أحتفلت، لم تحتفل بهزيمه بل أحتفلت بموسم طويل حافل بالبطولات المحليه و القاريه بل و العالميه أيضا، أحتفلت بإدارتها الحكيمه التي لم تحرق لاعبيها من أجل الفوز في مبارايات ليست ذي معني و لن يأتي الفوز فيها مرة أخري بجديد فهو معتاد، أحتفلت جماهير الأهلي بمدربها الذي تحمل المسئوليه و لم يسبق بأعذار قبل المباراة تحسبا للهزيمه، أحتفلت بلاعبيها الذين لم يتخاذلوا أو يتهربوا بل كانوا رجالا يفخر بهم كل أهلاوي.
لقد كان الجميع و لازال يتحدث عن العقليه الأحترافيه التي تتمتع بها إدارة النادي الأهلي و لاعبيه و التي يتميز بها عن باقي الأنديه المنافسه، و لكن الآن يجب أن يتحدثوا أيضا عن إحترافية هذا الجمهور الواعي الذي يعلم متي يساند و متي يخاصم، متي يخفي حبه و متي يظهره.
لقد أثبتت مباراة القمه الأخيره أن جمهور الأهلي يعشق الأهلي للأهلي، فهذا الجمهور لا يحب الأهلي لوجود تريكه و متعب و بركات مع كامل الحب و التقدير لهم، لا يحب الأهلي لأنه يهزم المنافسين بنتائج كبيره يتغنون بها، بل أنه لا يحب الأهلي لكرة القدم نفسها حتي، فلو أصدرت إدارة الأهلي قرارا بتجميد نشاط كرة القدم بالنادي سيذهب نفس هذا الجمهور بنفس الحماس ليملئ الصالات المغطاة ليشجع فريق كرة اليد أو الكرة الطائره أو حتي السباحه !!
الرابط لايظهر فى الأرشيف
و في النهاية يجب أن نلفت الإنتباه إلي أن رئيس النادي الأهلي لم يخرج علينا هو أو أحد مسئولي الكرة للحديث عن مكافأت إجاده لللاعبين عقب الخساره في ظل النقص العددي الشديد أو الأصابات أو الظروف الصعبه التي يمر بها الفريق ، ففي قاموس الأهلي يبقي دائما للخساره معني واحد هو الخساره نفسها.
و كان المشهد أكثر غرابه عندما يخرج من جماهير النادي الأهلي التي لم ترضي يوما بغير الفوز بديلا، من جماهير أعتبرت التعادل دائما و ابدا هزيمة بشكل أو بآخر، بل و الأدهي أن نفس هذه الجماهير خرجت حزينه و بشدة عقب مباراة الأهلي والزمالك في ذهاب دور نصف النهائي لبطولة دوري الأبطال الأفريقي عام 2005 لمجرد أن الأهلي يومها فاز علي الزمالك 2/1 فقط !!
لذلك دعونا نحلل هذا المشهد من منظور آخر لعلنا نري الصورة الحقيقيه، فلو نظرنا إلي الأحداث التي سبقت مباراة القمه الأخيره نجد أن الأهلي يقدم في السنوات الثلاثه الأخيره مستوي متميز بحق من حيث الآداء و البطولات و عددها و نوعيتها، و يأتي كل هذا في ظل تلاحم المواسم للعام الرابع علي التوالي، و لن أتحدث عن إجهاد لاعبي الأهلي فالحديث لم يعد جديدا علي القارئ و يشهد به القاصي و الداني الي جانب ان الحديث عن إرهاق لاعبي الأهلي لم يعد ذي جدوي ايضا، و علي الرغم من كل هذا أستطاع الأهلي حسم لقب الدوري للعام الثالث علي التوالي و قبل نهاية المسابقه بثلاث أسابيع، و كان من الطبيعي بعد حسم البطوله أن يخرج قرار من لجنة الكره بأراحة بعض اللاعبين الأساسيين في محاولة يائسه لإعطائم أيام معدوده للراحه.
الرابط لايظهر فى الأرشيف
ودعونا هنا نذهب بعيدا قليلا حيث بلاد الإنجليز و بالتحديد الي مدينة مانشيستر، فبعد أن حسم مانشيستر يونايتد اللقب قبل النهاية بمرحلتين، أراح لاعبوه الأساسيين و أعطي فرصه لبعض البدلاء علي الرغم من أن المواجهة التاليه في الدوري كانت مع تشيلسي، و ما أدراك ما هي مباراة مانشيستر يونيتد و تشيلسي و لكن أحدا لم يعبء بذلك، و لم يفز مانشيستر في المباراتين حيث تعادل مع تشيلسي خارج ملعبه و خسر علي أرضه و بين جماهيره التي جائت تحتفل في المرحله الأخيره أمام وست هام في مباراة تسليم درع الدوري، و لم يتحدث أحد عن أفساد الفرحة بالبطولة أو أن الدوري بدون طعم !!
إذا فقد دخل النادي الأهلي مباراة القمه أمام الزمالك كما سيدخل مباراته القادمه أمام الأسماعيلي في الأسماعيليه و هو حامل لقب المسابقه الماضيه و بطل المسابقه الحاليه قبل نهايتها، هذه حقيقه لا يغيرها شئ، حقيقه وعتها جماهير الأهلي جيدا قبل اللقاء و بعده، لذلك عندما قدم الأهلي مستوي جيد و خسر و هو منقوص من عشرة من أفضل نجومه الأساسيين المؤثريين في مسيرة و بطولات الأهلي و منتخب مصر في السنوات الأخيره أمام الزمالك مكتمل الصفوف اللهم من بضع لاعبين لم يشاركوا في أغلب مبارايات الموسم الحالي بل و المنصرم أيضا، لم يكن ذلك بالشئ الذي يفسد فرحة الدوري أو يقلب هذه الجماهير الواعيه العاشقه علي فريقها.
الرابط لايظهر فى الأرشيف
لذلك لم تغادر جماهير الأهلي مدرجات الملعب عقب الشوط الأول علي الرغم من تفوق الزمالك الواضح و أنسجام لاعبيه، لم تسب هذه الجماهير لاعبيها عقب الهدف الثاني عندما أبتعد الفوز، و لكنها أحتفلت.. نعم أحتفلت، لم تحتفل بهزيمه بل أحتفلت بموسم طويل حافل بالبطولات المحليه و القاريه بل و العالميه أيضا، أحتفلت بإدارتها الحكيمه التي لم تحرق لاعبيها من أجل الفوز في مبارايات ليست ذي معني و لن يأتي الفوز فيها مرة أخري بجديد فهو معتاد، أحتفلت جماهير الأهلي بمدربها الذي تحمل المسئوليه و لم يسبق بأعذار قبل المباراة تحسبا للهزيمه، أحتفلت بلاعبيها الذين لم يتخاذلوا أو يتهربوا بل كانوا رجالا يفخر بهم كل أهلاوي.
لقد كان الجميع و لازال يتحدث عن العقليه الأحترافيه التي تتمتع بها إدارة النادي الأهلي و لاعبيه و التي يتميز بها عن باقي الأنديه المنافسه، و لكن الآن يجب أن يتحدثوا أيضا عن إحترافية هذا الجمهور الواعي الذي يعلم متي يساند و متي يخاصم، متي يخفي حبه و متي يظهره.
لقد أثبتت مباراة القمه الأخيره أن جمهور الأهلي يعشق الأهلي للأهلي، فهذا الجمهور لا يحب الأهلي لوجود تريكه و متعب و بركات مع كامل الحب و التقدير لهم، لا يحب الأهلي لأنه يهزم المنافسين بنتائج كبيره يتغنون بها، بل أنه لا يحب الأهلي لكرة القدم نفسها حتي، فلو أصدرت إدارة الأهلي قرارا بتجميد نشاط كرة القدم بالنادي سيذهب نفس هذا الجمهور بنفس الحماس ليملئ الصالات المغطاة ليشجع فريق كرة اليد أو الكرة الطائره أو حتي السباحه !!
الرابط لايظهر فى الأرشيف
و في النهاية يجب أن نلفت الإنتباه إلي أن رئيس النادي الأهلي لم يخرج علينا هو أو أحد مسئولي الكرة للحديث عن مكافأت إجاده لللاعبين عقب الخساره في ظل النقص العددي الشديد أو الأصابات أو الظروف الصعبه التي يمر بها الفريق ، ففي قاموس الأهلي يبقي دائما للخساره معني واحد هو الخساره نفسها.