نونــــــــــــــــه
2013-04-25, 08:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد تهيب السلف الصالح والعلماء المصلحون في تاريخ المسلمين بدء من الصحابة رضي الله عنهم والتابعون
ومن بعدهم من العلماء الراسخين في العلم قرن بعد قرن وجيلاً بعد جيل، وخافوا الفتيا وخشوها خشية عظيمة.
كل ذلك حذراً من القول في دين الله، وعلى الله، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير علم ولا هدى ولا فقه ولا حجة، حيث حذر سبحانه القول عليه بلا علم وعدَّه من الكبائر قرين الشرك به. آية الأعراف (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)الأعراف33
كما حرم سبحانه مطلق الكلام بلا علم، واتباع الإنسان ما لا يعلم لكونه مسؤولا عنه، كما في آية الإسراء( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا)
والفتوى خشيها العلماء الصالحون لأنها شهادة وتوقيع عن الله بحكمه وأمره ونهيه وحلاله وحرامه وشرائعه فلأجل كونها شهادة حذرها السلف لقوله تعالى في الزخرف(ستكتب شهادتهم ويسئلون). وفي سورة الأحزاب ( ليسأل الصادقون عن صدقهم)
والشأن في هذا كاه قوله تعالى في سورة ق( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).
ولهذا كان للصحابه رضوان الله عليهم في مقام الفتيا شأن عظيم في خشية وخوف عواقبه فقد روى ابن عبد البر في الجامع 2/164 بسنده إلى عبدالرحمن أبي ليلى من سادات التابعين قال:أدركت عشرين ومائة(120) من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم فما كان منهم محدث إلا ود أن أخاه قد كفاه الحديث ، ولا مفتا إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا.
لأن في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله( من أفتى فتيا غير تثبت فإنما إثمه على ما أفتاه)
ولذا قال عطاء بن السائب من جلة التابعين(أدركت أقواما إن كان أحدهم ليسأل عن الشيء فيتكلم وإنه ليرعد)
رواه الخطيب الفقيه 2/166 أي خوفا وفرقا وخشية من الله وعواقبه.
قال ابن عينيه: اعلم الناس بالفتوى أسكنهم فيها، وأجهل الناس بالفتوى أنطقهم فيها)
قال الخطيب البغدادي معلقا( وقل من حرص على الفتوى وسابق إليها وثابر عليها إلا قل توفيق)
د. علي بن عبدالعزيز الشبل .
لقد تهيب السلف الصالح والعلماء المصلحون في تاريخ المسلمين بدء من الصحابة رضي الله عنهم والتابعون
ومن بعدهم من العلماء الراسخين في العلم قرن بعد قرن وجيلاً بعد جيل، وخافوا الفتيا وخشوها خشية عظيمة.
كل ذلك حذراً من القول في دين الله، وعلى الله، وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير علم ولا هدى ولا فقه ولا حجة، حيث حذر سبحانه القول عليه بلا علم وعدَّه من الكبائر قرين الشرك به. آية الأعراف (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)الأعراف33
كما حرم سبحانه مطلق الكلام بلا علم، واتباع الإنسان ما لا يعلم لكونه مسؤولا عنه، كما في آية الإسراء( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا)
والفتوى خشيها العلماء الصالحون لأنها شهادة وتوقيع عن الله بحكمه وأمره ونهيه وحلاله وحرامه وشرائعه فلأجل كونها شهادة حذرها السلف لقوله تعالى في الزخرف(ستكتب شهادتهم ويسئلون). وفي سورة الأحزاب ( ليسأل الصادقون عن صدقهم)
والشأن في هذا كاه قوله تعالى في سورة ق( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).
ولهذا كان للصحابه رضوان الله عليهم في مقام الفتيا شأن عظيم في خشية وخوف عواقبه فقد روى ابن عبد البر في الجامع 2/164 بسنده إلى عبدالرحمن أبي ليلى من سادات التابعين قال:أدركت عشرين ومائة(120) من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم فما كان منهم محدث إلا ود أن أخاه قد كفاه الحديث ، ولا مفتا إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا.
لأن في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله( من أفتى فتيا غير تثبت فإنما إثمه على ما أفتاه)
ولذا قال عطاء بن السائب من جلة التابعين(أدركت أقواما إن كان أحدهم ليسأل عن الشيء فيتكلم وإنه ليرعد)
رواه الخطيب الفقيه 2/166 أي خوفا وفرقا وخشية من الله وعواقبه.
قال ابن عينيه: اعلم الناس بالفتوى أسكنهم فيها، وأجهل الناس بالفتوى أنطقهم فيها)
قال الخطيب البغدادي معلقا( وقل من حرص على الفتوى وسابق إليها وثابر عليها إلا قل توفيق)
د. علي بن عبدالعزيز الشبل .