سمو الأحساس
2011-05-20, 04:08 PM
الرابط لايظهر فى الأرشيف
عُدتُ إلى ممارسة هوايتي المفضلة وهي كرة القدم قبل اسبوع من الآن, بعد جهدٍ جهيد وسعيٍ
حثيث من أخي الذي ظلَّ يراودني طيلة الأشهر الخمسة الماضية, وأنا أتعذر بعدم اكتمال لياقتي
تارة, وبأعذار واهية تارةً أخرى.
هذا المشهد تكرر معي ولكن مع اختلاف الأبطال فـ الممارَس هو ( الكتابة ) التي لطالما كانت
من فُضلى هواياتي, إن لم أقل أنها تتساوى في المنزلة مع مائي وزادي. والمراوِد هو ( أنا )
والمراوَد هو ( نفسي ). نعم فـقد كنتُ أراوِد نفسي طويلاً لأكتب ما يجول في خاطري - وهو
كثير لا شك - لكن أموراً كثيرة منعتني, ومنها اللياقة التي افتقدتها طيلة أشهرٍ ثلاثةٍ مضت.
ما أشهاني إلى الكتابة اليوم وما دعاني إليها هو الليل, نعم هو الليل بهدوئه وخشوعه. فهو
يمنحك فرصة لترى الحياة بصورة أخرى, وتنظر للأمور بنظرة مغايرة. ورغم ان الليل يكسوه
سواد والسواد هو داعي الهم والتشاؤم, إلا أنه كان دائماً باعث التفاؤل لديّ, وباعث الإنطلاق
من جديد إلى الحياة. وأنا أعزو ذلك لهدوئه لا لـ لونه. فـ ضجيج النهار وتسارع أحداثه لا يُعطيان
الإنسان فرصة ليُراجعَ اعماله ويُحاسبَ نفسه.
الناس في الليلِ ليسوا على مذهبٍ واحد - كحالنا في الدين تماماً- فمن الناس من يقضي ليله كله
نوماً, وهذا الأصل. بدليل قوله تعالى " وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا " فالليل في
الأصل للسُكنى والراحة. ومن الناس من يستغل الليل في مناجاة الخالق, وصنفٌ آخر قد يستغله
في مناجاة العاشق. وآخرون قد يستغلونه بأشكال مختلفة, فهذا أخي لا يجد حلاوة القراءة إلا
في ساعات الليل المتأخرة. وهذا أنا لا أستطيع أن استوعب دروسي إلا بعد منتصف الليل.
ولا شك أن ( لكَ / لكِ ) انت ايضاً مذهبٌ خاص في الليل, تحب أن تقضيه على نحوه. فما
هو مذهبكَ في الليل ؟
في دعابة عفوية, قال أحد أقربائي البارحة : لو أن هناكَ جهازاً يُبين مقدار ذنوب المرء,
ومقدار حسناته. وما هو الوقت الأمثل للذنوب وما هو الوقت الأمثل للحسنات ؟ ويعطي
قراءات لذلك, ماذا ستتوقعون سيحصل ؟ فالجميع ابدى رأيه في المسألة, والجميع أجمع
على أن الليل هو الوقت الأمثل للذنوب والمعاصي. ربما لأنه يرخي سدولاً من الستر, ويخلو
فيه الإنسان مع نفسه وهذه الخلوة سلاحٌ ذا حدين. قد يستخدم في الشقين, إن في الخير أو
الشر. لذلك أنا دائماً أقول :
" ما أحوجني إلى خلوةٍ وأسبابِ معصيةٍ متوفرة, حتى أعرف مقدار تقواي لله ".
في رعاية الله دُمتم الرابط لايظهر فى الأرشيف
عُدتُ إلى ممارسة هوايتي المفضلة وهي كرة القدم قبل اسبوع من الآن, بعد جهدٍ جهيد وسعيٍ
حثيث من أخي الذي ظلَّ يراودني طيلة الأشهر الخمسة الماضية, وأنا أتعذر بعدم اكتمال لياقتي
تارة, وبأعذار واهية تارةً أخرى.
هذا المشهد تكرر معي ولكن مع اختلاف الأبطال فـ الممارَس هو ( الكتابة ) التي لطالما كانت
من فُضلى هواياتي, إن لم أقل أنها تتساوى في المنزلة مع مائي وزادي. والمراوِد هو ( أنا )
والمراوَد هو ( نفسي ). نعم فـقد كنتُ أراوِد نفسي طويلاً لأكتب ما يجول في خاطري - وهو
كثير لا شك - لكن أموراً كثيرة منعتني, ومنها اللياقة التي افتقدتها طيلة أشهرٍ ثلاثةٍ مضت.
ما أشهاني إلى الكتابة اليوم وما دعاني إليها هو الليل, نعم هو الليل بهدوئه وخشوعه. فهو
يمنحك فرصة لترى الحياة بصورة أخرى, وتنظر للأمور بنظرة مغايرة. ورغم ان الليل يكسوه
سواد والسواد هو داعي الهم والتشاؤم, إلا أنه كان دائماً باعث التفاؤل لديّ, وباعث الإنطلاق
من جديد إلى الحياة. وأنا أعزو ذلك لهدوئه لا لـ لونه. فـ ضجيج النهار وتسارع أحداثه لا يُعطيان
الإنسان فرصة ليُراجعَ اعماله ويُحاسبَ نفسه.
الناس في الليلِ ليسوا على مذهبٍ واحد - كحالنا في الدين تماماً- فمن الناس من يقضي ليله كله
نوماً, وهذا الأصل. بدليل قوله تعالى " وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا " فالليل في
الأصل للسُكنى والراحة. ومن الناس من يستغل الليل في مناجاة الخالق, وصنفٌ آخر قد يستغله
في مناجاة العاشق. وآخرون قد يستغلونه بأشكال مختلفة, فهذا أخي لا يجد حلاوة القراءة إلا
في ساعات الليل المتأخرة. وهذا أنا لا أستطيع أن استوعب دروسي إلا بعد منتصف الليل.
ولا شك أن ( لكَ / لكِ ) انت ايضاً مذهبٌ خاص في الليل, تحب أن تقضيه على نحوه. فما
هو مذهبكَ في الليل ؟
في دعابة عفوية, قال أحد أقربائي البارحة : لو أن هناكَ جهازاً يُبين مقدار ذنوب المرء,
ومقدار حسناته. وما هو الوقت الأمثل للذنوب وما هو الوقت الأمثل للحسنات ؟ ويعطي
قراءات لذلك, ماذا ستتوقعون سيحصل ؟ فالجميع ابدى رأيه في المسألة, والجميع أجمع
على أن الليل هو الوقت الأمثل للذنوب والمعاصي. ربما لأنه يرخي سدولاً من الستر, ويخلو
فيه الإنسان مع نفسه وهذه الخلوة سلاحٌ ذا حدين. قد يستخدم في الشقين, إن في الخير أو
الشر. لذلك أنا دائماً أقول :
" ما أحوجني إلى خلوةٍ وأسبابِ معصيةٍ متوفرة, حتى أعرف مقدار تقواي لله ".
في رعاية الله دُمتم الرابط لايظهر فى الأرشيف