حبيبـة ابـوها
2010-12-06, 01:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية هذا الموضوع لـ ( نسيم نجد) وعارفه ان الموضوع طويل
بس حقيقى يستحق القراءه لكى نأخذ منه عبره ويستزيد من هو ايمانه قوى وليتوب من هو عاصى ولنرجع جميعا الى الله لنرفع أكفة ذراعنا ونقول ياااااااااااااااااااااارب
ونحن مذلولين منكسرين ليتوب علينا ويغفر لنا خطايانا وأدعو الله لى ولكم ان يغفر لنا ويرحمنا رحمة واسعه فرحمته سبقت غضبه وهو رحيم وارحم ما يكون على عباده
ويجمعنا مع النبى المصطفى صلوات الله عليه وسلامه ويمتعنا بلذة النظر لوجهه لكريم ..
******************
هذه رسالة من القلب إلى القلب...رسالة لمن أحب...أرسلها للمحتاجين من أمثالي...فلعلها تكون سبباً لحياتهم و حياتي ...أكتبها لكم بحروفي و أملي أن تصل إلى قلوبكم...فإن وجدتم خلالها ما يذكر ...فلكم أن تنقلوها إلى كل منتدى او أي بريد ممن تعرفون...فربما تصل إلى إنسان قبل أن يودع الحياة فتكون له سبباً للحياة...و لعلها تصل إلى إنسان قد انغمس بالملذات فتكون سبباً للنجاة...مع العلم أن حقوق هذا الموضوع غير محفوظة فهو مفتوحة للجميع... مع أملي أخي أن لا تقف عند أول سطورها ...فأكملها فلعلها تكون تذكرة لمن يخشى...
الرابط لايظهر فى الأرشيف
لقد كنت في زيارة لمقبرة الرياض الأسابيع الماضية...لنودع أحد الأحباب ( رحمه الله تعالى )..فرأيت منظراً مؤثراً...رأيت مايقرب من التسع جنائز...و كل جنازة حولها مجموعة من أهلها و صحبها...و عليهم علامات الحزن واضحة..و تقاسيم الأسى ظاهرة ...و لكن هو القضاء الذي ليس عنه محيد ...و ليس منه مفر... قالى تعالى (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) سورة الجمعة
آه كم من مهموم في تلك المقبرة ممن لامست المنون أصحابهم...و كم من مكلوم أصيبوا بمصيبة فهزت أركانهم...و أحاطت بهم تلك الفاجعة فأوجعتهم...و رمتهم بسهمها فأبكتهم...
هناك على جرف ذلك القبر..يقف شاب قد غطى وجهه بشماغه... و أخذ يبكي بأعلى صوته...و هو واقف على قبر أهله...و منظره يقطع قلوب الناس من حوله...فيحاولوا أن يهدئوه..و أن يصبروه...و لكن هيهات هيهات لهم ذلك..فقد سكن الموت في أحد أحبابه...و فاجأهم بغير نذير ينذرهم فيخفف الكرب عليهم..
و في مكان آخر ...شاب قد بلغ أشده...قد أعياه الحزن فهده..فلم يستطع أن يقف على قدميه...فعضد له أقاربه حتى حملوه في سيارته...فأتوه الناس ليواسوه فيعودوا منه و قد اغرورقت عيونهم بالدموع ...و حاصرهم الحزن من كل جانب فصاروا هم بحاجة لمن يواسيهم...
و على قبر آخر...طفل صغير فجعته الدنيا بهذا المنظر... فجلس يبكي بداخل السيارة و رأسه مسند على الزجاجة...و عيناه تسيلان أساً و تقطران حزناً ...فهو صبي جديد على الدنيا...لم يذق إلا طعم السعادة منها...و اليوم يتذوق كأساً من أشد كؤوسها مرارة ...و أكثرها قساوة...إنه زائر الموت...قال تعالى (18) وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) سورة ق
و آخر يستقبل المعزين بالميت...و قد تمالك نفسه...وعض على شفتيه حتى لا يبدي حزنه و لا ينهار أمام صحبه...و لكن تستعصيان عليه العينان فتذرفان حراً و وتسماً بحرارتهما على خده ألماً...و يتجرع في قلبه حزناً و كمداً...و وجهه متغير بظلمة من شدة كربه...إنه الموت هادم اللذات و مفرق الجماعات...
في تلك المقبرة لا تعلم من يعزي من ..و من يواسي من...الكل يحبس دموعاً في المقل...و الكل يحوقل(لا حول ولا قوة الا بالله) و يترحم...و الكل يستغفر و بذكر الله يتمتم...الكل منكسر...إنه زائر الموت...الذي يثني أكثر الناس شدة...و يلين أشد القلوب قسوة..و يحني أكثر الأجسام جبروت و عظمة...
أتيت القبور فساءلتهـا *** أيـن المعظـم والمحتقـر ؟
وأين المذل بسلطانه *** وأين القوي علـى مـا قـدر؟
تفانوا جميعاً فما مخبر *** وماتوا جميعاً ومات الخيـر
فيا سائلي عن أناس مضوا *** أما لك فيما مضى معتبر؟
تروح وتغدو بنات الثرى *** فتمحو محاسن تلك الصور
الرابط لايظهر فى الأرشيف
إنه الموت الذي يعصف بالنفوس ...فلا يفرق بين ملك أو مملوك...و لا صغير أو كبير...أو أنثى أو ذكر..إنه الموت..انتزع الطفل الصغير من ثدي أمه...و انتزع الطفل السعيد من حضن أبيه
إنه الموت الذي لم يمهل العصاة المتكبرين المتجبرين من أن يتوبوا...إنه الموت الذي لم يمهل الصالحين الطائعين أن يستزيدوا....
إنه الموت يمر على السقيم و الصحيح...و يختار المرافق قبل المريض...و يطوي البعيد عن القريب...إنه الموت...فكفى به واعظاً
هي سويعات ..فوجدت المقبرة من تلك الأمم خالية...و لم أجد شيئاً من المظاهر السابقة...القبور و قد وضعت عليها النصائب...و غطيت بالتراب و رشت بالماء لكي يثبت رملها...و بقايا من طين كان أعد لأحد الأموات فزاد عن الحاجة...فأكتفي ببعضه...دفنت أجساد تحت الأرض...و سعت أجساد فوق ارض ...أعتبر أناس ...و مرت هذه اللحظات على أناس...و اقتربت الشمس للمغيب...و خرجت من المقبرة...
الرابط لايظهر فى الأرشيف
فعلمت أن الدنيا و إن طالت فهي قصيرة...و إن أقبلت فهي لابد يوماً مدبرة...و إن أورقت فهي إلى قريب ساقطة..و إن أينعت فهي لابد يوماً زائلة...و إن أزهرت فمردها أنها ذابلة...و يذهب كل شيء و يبقى شيئاً واحداً هي ثمرة أعمالنا الصالحة...لقد عادت بي ذاكرتي إلى حديث ذلك المؤذن الذي بلغ من العمر الثمانون..و يقول لقد أذنت لمدة أربعين سنة...فمرت كأنها يوم واحد...فإذا كانت الحياة سوف تمضي بهذه السرعة ...و العمر سوف ينقضي بغمضة عين...فلماذا التقصير...و لماذا التأجيل...و لماذا التسويف...و لماذا ندع الركب يرتحل ...و أهل الخير يركبون و نحن واقفون...و نخسر بقية الحياتين الطويلتين الدائمتين ( حياة البرزخ و حياة الآخرة )...شيع الحسن جنازة فجلس على شفير القبر فقال : «إن أمراً هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله ، وإن أمراً هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره...
فإنك ما تدري إذا كنت مصبحــاً *** بأحسن ما ترجو لعلك لا تمســي
و تساءلت في نفسي بعد ذلك كثيراً ؟!
لماذا لا نسعى لحياتنا الباقية ؟ الرابط لايظهر فى الأرشيف
إن الحياة قصيرة و أيامها معدودة...و منغصاتها كثيرة...و آهاتها عظيمة...و مصائبها جليلة...و رغم ذلك نسعى لخطبة هذه الحياة الفانية ...فنقدم لها مهراً ثميناً من حياتنا الباقية...إن الخلق يعيشون ثلاث مراحل من الحياة...الحياة الدنيا ...و حياة البرزخ ...و حياة الآخرة...فالحياة الدنيا هي أيام معدودة ...لا يعلم المرء متى انقضاؤها...و لا يدري متى نهايتها...و لا يعلم متى يرحل منها...و الرسول صلى الله عليه و سلم....يقول إن أعمار أمتي بين الستون إلى السبعون...فهي حياة قصيرة على المقصر و المجتهد...فالمقصر سوف يندم إن لم يتب و يستقيم...و المجتهد يندم إذ لم يستزيد....فغداً يحين الندم..عندما يحضر ملك الموت...و عندما نُحمل على الأكتاف...و يعلم هل كنا على خير أم لا قال تعالى (184) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)سورة آل عمران
الرابط لايظهر فى الأرشيف
عن هانئ مولى عثمان قال: كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا؟ فقال : إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «القبر أول منازل الآخرة، فإن ينج منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه» ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما رأيت منظراً إلا والقبر أفظع منه»
الرابط لايظهر فى الأرشيف
فهل نحن بمأمن من زائر الموت... ؟
بيت ترفرف السعادة في أطرافه...
فيعتقد أهله أن الأفراح سكنت معهم
و أن السعادة سوف تستمر بالتغرير بينهم...
وأن السرور قد نزل بدارهم...
وفجأة وبدون مقدمات ينتزع ملك الموت روحاً من أرواحهم...
فتتحول السعادة إلى تعاسة ...و يحزن الجميع...و لكن هو القضاء الذي لا مفر منه...
************************
يتبع ان شاءلله
بداية هذا الموضوع لـ ( نسيم نجد) وعارفه ان الموضوع طويل
بس حقيقى يستحق القراءه لكى نأخذ منه عبره ويستزيد من هو ايمانه قوى وليتوب من هو عاصى ولنرجع جميعا الى الله لنرفع أكفة ذراعنا ونقول ياااااااااااااااااااااارب
ونحن مذلولين منكسرين ليتوب علينا ويغفر لنا خطايانا وأدعو الله لى ولكم ان يغفر لنا ويرحمنا رحمة واسعه فرحمته سبقت غضبه وهو رحيم وارحم ما يكون على عباده
ويجمعنا مع النبى المصطفى صلوات الله عليه وسلامه ويمتعنا بلذة النظر لوجهه لكريم ..
******************
هذه رسالة من القلب إلى القلب...رسالة لمن أحب...أرسلها للمحتاجين من أمثالي...فلعلها تكون سبباً لحياتهم و حياتي ...أكتبها لكم بحروفي و أملي أن تصل إلى قلوبكم...فإن وجدتم خلالها ما يذكر ...فلكم أن تنقلوها إلى كل منتدى او أي بريد ممن تعرفون...فربما تصل إلى إنسان قبل أن يودع الحياة فتكون له سبباً للحياة...و لعلها تصل إلى إنسان قد انغمس بالملذات فتكون سبباً للنجاة...مع العلم أن حقوق هذا الموضوع غير محفوظة فهو مفتوحة للجميع... مع أملي أخي أن لا تقف عند أول سطورها ...فأكملها فلعلها تكون تذكرة لمن يخشى...
الرابط لايظهر فى الأرشيف
لقد كنت في زيارة لمقبرة الرياض الأسابيع الماضية...لنودع أحد الأحباب ( رحمه الله تعالى )..فرأيت منظراً مؤثراً...رأيت مايقرب من التسع جنائز...و كل جنازة حولها مجموعة من أهلها و صحبها...و عليهم علامات الحزن واضحة..و تقاسيم الأسى ظاهرة ...و لكن هو القضاء الذي ليس عنه محيد ...و ليس منه مفر... قالى تعالى (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) سورة الجمعة
آه كم من مهموم في تلك المقبرة ممن لامست المنون أصحابهم...و كم من مكلوم أصيبوا بمصيبة فهزت أركانهم...و أحاطت بهم تلك الفاجعة فأوجعتهم...و رمتهم بسهمها فأبكتهم...
هناك على جرف ذلك القبر..يقف شاب قد غطى وجهه بشماغه... و أخذ يبكي بأعلى صوته...و هو واقف على قبر أهله...و منظره يقطع قلوب الناس من حوله...فيحاولوا أن يهدئوه..و أن يصبروه...و لكن هيهات هيهات لهم ذلك..فقد سكن الموت في أحد أحبابه...و فاجأهم بغير نذير ينذرهم فيخفف الكرب عليهم..
و في مكان آخر ...شاب قد بلغ أشده...قد أعياه الحزن فهده..فلم يستطع أن يقف على قدميه...فعضد له أقاربه حتى حملوه في سيارته...فأتوه الناس ليواسوه فيعودوا منه و قد اغرورقت عيونهم بالدموع ...و حاصرهم الحزن من كل جانب فصاروا هم بحاجة لمن يواسيهم...
و على قبر آخر...طفل صغير فجعته الدنيا بهذا المنظر... فجلس يبكي بداخل السيارة و رأسه مسند على الزجاجة...و عيناه تسيلان أساً و تقطران حزناً ...فهو صبي جديد على الدنيا...لم يذق إلا طعم السعادة منها...و اليوم يتذوق كأساً من أشد كؤوسها مرارة ...و أكثرها قساوة...إنه زائر الموت...قال تعالى (18) وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) سورة ق
و آخر يستقبل المعزين بالميت...و قد تمالك نفسه...وعض على شفتيه حتى لا يبدي حزنه و لا ينهار أمام صحبه...و لكن تستعصيان عليه العينان فتذرفان حراً و وتسماً بحرارتهما على خده ألماً...و يتجرع في قلبه حزناً و كمداً...و وجهه متغير بظلمة من شدة كربه...إنه الموت هادم اللذات و مفرق الجماعات...
في تلك المقبرة لا تعلم من يعزي من ..و من يواسي من...الكل يحبس دموعاً في المقل...و الكل يحوقل(لا حول ولا قوة الا بالله) و يترحم...و الكل يستغفر و بذكر الله يتمتم...الكل منكسر...إنه زائر الموت...الذي يثني أكثر الناس شدة...و يلين أشد القلوب قسوة..و يحني أكثر الأجسام جبروت و عظمة...
أتيت القبور فساءلتهـا *** أيـن المعظـم والمحتقـر ؟
وأين المذل بسلطانه *** وأين القوي علـى مـا قـدر؟
تفانوا جميعاً فما مخبر *** وماتوا جميعاً ومات الخيـر
فيا سائلي عن أناس مضوا *** أما لك فيما مضى معتبر؟
تروح وتغدو بنات الثرى *** فتمحو محاسن تلك الصور
الرابط لايظهر فى الأرشيف
إنه الموت الذي يعصف بالنفوس ...فلا يفرق بين ملك أو مملوك...و لا صغير أو كبير...أو أنثى أو ذكر..إنه الموت..انتزع الطفل الصغير من ثدي أمه...و انتزع الطفل السعيد من حضن أبيه
إنه الموت الذي لم يمهل العصاة المتكبرين المتجبرين من أن يتوبوا...إنه الموت الذي لم يمهل الصالحين الطائعين أن يستزيدوا....
إنه الموت يمر على السقيم و الصحيح...و يختار المرافق قبل المريض...و يطوي البعيد عن القريب...إنه الموت...فكفى به واعظاً
هي سويعات ..فوجدت المقبرة من تلك الأمم خالية...و لم أجد شيئاً من المظاهر السابقة...القبور و قد وضعت عليها النصائب...و غطيت بالتراب و رشت بالماء لكي يثبت رملها...و بقايا من طين كان أعد لأحد الأموات فزاد عن الحاجة...فأكتفي ببعضه...دفنت أجساد تحت الأرض...و سعت أجساد فوق ارض ...أعتبر أناس ...و مرت هذه اللحظات على أناس...و اقتربت الشمس للمغيب...و خرجت من المقبرة...
الرابط لايظهر فى الأرشيف
فعلمت أن الدنيا و إن طالت فهي قصيرة...و إن أقبلت فهي لابد يوماً مدبرة...و إن أورقت فهي إلى قريب ساقطة..و إن أينعت فهي لابد يوماً زائلة...و إن أزهرت فمردها أنها ذابلة...و يذهب كل شيء و يبقى شيئاً واحداً هي ثمرة أعمالنا الصالحة...لقد عادت بي ذاكرتي إلى حديث ذلك المؤذن الذي بلغ من العمر الثمانون..و يقول لقد أذنت لمدة أربعين سنة...فمرت كأنها يوم واحد...فإذا كانت الحياة سوف تمضي بهذه السرعة ...و العمر سوف ينقضي بغمضة عين...فلماذا التقصير...و لماذا التأجيل...و لماذا التسويف...و لماذا ندع الركب يرتحل ...و أهل الخير يركبون و نحن واقفون...و نخسر بقية الحياتين الطويلتين الدائمتين ( حياة البرزخ و حياة الآخرة )...شيع الحسن جنازة فجلس على شفير القبر فقال : «إن أمراً هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله ، وإن أمراً هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره...
فإنك ما تدري إذا كنت مصبحــاً *** بأحسن ما ترجو لعلك لا تمســي
و تساءلت في نفسي بعد ذلك كثيراً ؟!
لماذا لا نسعى لحياتنا الباقية ؟ الرابط لايظهر فى الأرشيف
إن الحياة قصيرة و أيامها معدودة...و منغصاتها كثيرة...و آهاتها عظيمة...و مصائبها جليلة...و رغم ذلك نسعى لخطبة هذه الحياة الفانية ...فنقدم لها مهراً ثميناً من حياتنا الباقية...إن الخلق يعيشون ثلاث مراحل من الحياة...الحياة الدنيا ...و حياة البرزخ ...و حياة الآخرة...فالحياة الدنيا هي أيام معدودة ...لا يعلم المرء متى انقضاؤها...و لا يدري متى نهايتها...و لا يعلم متى يرحل منها...و الرسول صلى الله عليه و سلم....يقول إن أعمار أمتي بين الستون إلى السبعون...فهي حياة قصيرة على المقصر و المجتهد...فالمقصر سوف يندم إن لم يتب و يستقيم...و المجتهد يندم إذ لم يستزيد....فغداً يحين الندم..عندما يحضر ملك الموت...و عندما نُحمل على الأكتاف...و يعلم هل كنا على خير أم لا قال تعالى (184) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)سورة آل عمران
الرابط لايظهر فى الأرشيف
عن هانئ مولى عثمان قال: كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا؟ فقال : إن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «القبر أول منازل الآخرة، فإن ينج منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه» ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما رأيت منظراً إلا والقبر أفظع منه»
الرابط لايظهر فى الأرشيف
فهل نحن بمأمن من زائر الموت... ؟
بيت ترفرف السعادة في أطرافه...
فيعتقد أهله أن الأفراح سكنت معهم
و أن السعادة سوف تستمر بالتغرير بينهم...
وأن السرور قد نزل بدارهم...
وفجأة وبدون مقدمات ينتزع ملك الموت روحاً من أرواحهم...
فتتحول السعادة إلى تعاسة ...و يحزن الجميع...و لكن هو القضاء الذي لا مفر منه...
************************
يتبع ان شاءلله