تحت شعار: " الزواج كالماء والهواء " حملات الشباب غير التقليدية ضد "العنوسة" [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحت شعار: " الزواج كالماء والهواء " حملات الشباب غير التقليدية ضد "العنوسة"


Muhamed
2010-11-01, 09:51 PM
بدأ الشباب السعى للهروب من شبح العنوسة وتأخر سن الزواج بعد أن تخلى عنهم المجتمع ، حلول الشباب لم تقتصر على مجرد "فضفضة" فى العالم الافتراضى على الانترنت ، بل سعت لتقديم اقتراحات تنتظر التنفيذ بمشاركة مجتمعية ومؤسسية .
ونجد أن الحركات الشبابية لمواجهة ظاهرة "العنوسة"، دعت من خلال "الفيس بوك" لتنظيم وقفة احتجاجية، لكنها ليست سياسية كالعادة، إنما هي أول وقفة احتجاجية لـ"الناس اللي هتموت وتتجوز" كما وصفوا أنفسهم، رافعين شعار: "الزواج كالماء والهواء".
وحدد الشباب مطالبهم بسن قوانين للزواج، وإدخال قانون نزع الولاية عن الولي الذي يتعنت في تزويج ابنته لشاب مناسب لأسباب غير مقنعة،مع مخالفة الأعراف السائدة التي تتعارض مع الشرع.
وقال الداعين للحملة : "الموضوع جد مش هزار، حننزل إلى الشارع، إحنا مش بنعمل مظاهرة سياسية، لكنه مجرد تعبير عن حق للإنسان في هذه الحياة، وحتى الآن لم يحددوا ميعاد ومكان الوقفة، إلا أنه من المتوقع أن تكون في نصف العام الدراسي الحالي".
وقد ذكروا عدداً من الأحاديث النبوية والمأثورات في الحث على الزواج، ومنها حديث النبي صلى الله عليه وسلم : «حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة».
كما أطلق مصمم مواقع إلكترونية حملة "جوزونا" الموجهة لرجال الأعمال المصريين والعرب للمساهمة في حل مشكلة العنوسة المتصاعدة وطالبت الحملة رجال الأعمال بمساعدة الشباب على الزواج بتوفير شقة للزوجية أو تكاليف الأثاث أو الزفاف، أو جميعها.
كذلك أعلن "جروب" أخر تحت اسم "إعفاف" هدفه إنشاء صندوق وطنى (الرابط لايظهر فى الأرشيف) لتيسير الزواج على "الفيس بوك" بكل دولة عربية، بحيث تكون نقطة البداية بمصر لتيسير الزواج ومساعدة الشباب غير القادر والراغب فى الزواج. ويدعو هذا "الجروب" الذى وصل عدد أعضائه حتى الآن 2200 عضو إلى الاشتراك المجتمعى بكل طوائفه وشرائحه فى حلم ومشروع قومى وطنى يساعد شريحة كبيرة من المجتمع على الحياة الكريمة.
وأكد أعضاء الجروب أن هناك عدة أهداف لهذا الصندوق هى تزويج كل الشباب العربى عن طريق تقديم المساعدة المادية للشباب الراغب فى الزواج ويبدأ بالأيتام والأكبر سناً كأولوية،مع تقديم الدعم النفسى والاستشارات النفسية والاجتماعية للمقبلين على الزواج عن طريق الندوات والمحاضرات، ولمن لم يتزوج مع كبر سنه سواء شباب أو فتيات.


حملات بالشوارع

الرابط لايظهر فى الأرشيف

حملات مكافحة "العنوسة" لم تقتصر على "الفيسبوك" أو الفضاء الالكترونى (الرابط لايظهر فى الأرشيف) ، بل امتدت لأرض الواقع ..ففى الجامعة الأمريكية نظم نموذج جامعة الدولة العربية، حملة توعية للطلاب حول المشاكل الاجتماعية، ومن أبرزها ارتفاع سن الزواج بين شباب مصر، أطلق القائمون عليها اسم "جوزنى شكراً" ، من خلال عمل حملات توعية شبابية بين الطلاب فى الجامعة وخارجها لمساعدة الشباب على الزواج والتفكير معه فى إيجاد حلول عملية لهذه الأزمة .
كما أطلقت جمعية "مواطنون ضد الغلاء"حملة جديدة لحث المواطنين على ضرورة مقاطعة الذهب فى مصر، بعد الارتفاع الجنونى الذى وصل إليه للقضاء على "العنوسة" .
واقترح الشباب حلول جديدة لحل الأزمة وتيسير الزواج منها ،فمثلا اقترح محمود بخيت مهندس كهرباء أن يتم جمع ألف جنيه من كل رجل أعمال ومليونير فى مصر للمساهمة فى تزويج شاب وفتاة لمدة عام.
وقال أحمد الفاوى أنه لابد من التشجيع على الزواج وتيسير متطلباته مثل الاكتفاء بالزواج فى شقة من "غرفة وصالة" فقط وبفرش بسيط يحتوى على سجاد ومرتبة ودولاب صغير للملابس والاكتفاء بثلاجة وبوتاجاز مسطح وغسالة عادية والتنازل عن شراء الذهب .
وتقول مها السكري طالبة جامعية: "الزواج تحول إلى قضية مادية بحتة نتيجة التغيرات الحادة التي طرأت على تفكير أغلب الفتيات بحيث لم تعد الفتاة تحلم بالفارس الذي يحملها على الحصان الأبيض ،وإنما أصبح كل اهتمامها منصباً على توفير حياة مرفهة لها ،خاصة أن خروجها للتعليم في الجامعة والعمل واختلاطها بالشباب ورؤيتها لأنماط مختلفة منهم جعلها مترددة في الاختيار.
وتضيف المهندسة حسناء حسن:" أنا لم أعثر بعد على شريك حياتي، أما الزوج، بمفهومه السلطوي، فهو موجود بكثرة لكنني أبحث عن شريك حياة يقدر اهتماماتي ويفهمني بعيدا عن الاهتمامات المادية ، وهذا لم أعثر عليه بعد".
أما محمد علي،فقال: "لم أتزوج لعجزي المادي ولم استطع توفير أي ماديات لشراء سكن أوشبكة،ورغم الظروف الصعبة التي يمر بها الشباب ، فإنه عندما يتقدم أي شاب لخطبة فتاة ترى والدها يشترط الشبكة والمهر ومصاريف باهظة ،فلابد من التسهيل.


مجتمعنا ..مسئول

الرابط لايظهر فى الأرشيف
وترى الدكتورة أمنة نصير عميدة كلية أصول الدين أن هذه الظاهرة سببها المجتمع ..لأن بعض الأسر تسببت فى إرهاق الشباب بكثرة مطالها ومغالاتها فى المهور..لذا يجب العودة للدين و الإلتزام و الإنضباط..عملا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم :"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه ،فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد ".
وقالت "نصير" :"إن النظر للمستوى المادى و الإجتماعى قد يؤدى لوقوع الطلاق أو أن يتجه الشاب أو الفتاة بعيداً عن الزواج وهو الإطار الشرعى، لذا فنحن نسهم فى إثارة العديد من المشاكل والجرائم بالمجتمع بكثرة مطالبنا..فالأسرة تكون مودةً و سكناً للزوج و الزوجة و تجعل كل طرف مشغولاً بحياته و بالطرف الآخر.
أما عدم الزواج ،فيؤدى للوحدة و الشعور بالغربة..مما يدفع الشاب أو الفتاة للتخلص من هذه الوحدة فى إطار غير شرعى ،لذا أناشد الآباء والأمهات بالتخفيف على الشباب الراغب فى الزواج للقضاء على "العنوسة" ،وآثارها السيئة على الفرد و المجتمع".