جيـــــــل لـــــــن يتكـــــــــــــــــــرر أبــــــــداً [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جيـــــــل لـــــــن يتكـــــــــــــــــــرر أبــــــــداً


عاشق الايمان
2010-07-03, 05:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جيل لن يتكــــرر ابدا


أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن

الخطاب رضي الله عنه وكان في

المجلس وهما يقودان رجلاً من

البادية فأوقفوه أمامه




‏قال عمر: ما هذا




‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا

قتل أبانا




‏قال: أقتلت أباهم ؟




‏قال: نعم قتلته !




‏قال : كيف قتلتَه ؟

‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته

، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً

، وقع على رأسه فمات...




‏قال عمر : القصاص ....

‏الإعدام

.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا

يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن

أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة

شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟

‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا

يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا

‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا

يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،

ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص

منه ..

‏قال الرجل : يا أمير

المؤمنين : أسألك بالذي قامت به

السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة

، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في

البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك

‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،

والله ليس لهم عائل إلا الله ثم

أنا




قال عمر : من يكفلك

أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود

إليَّ؟




‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا

يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا

داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،

فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست

على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،

ولا على ناقة ، إنها كفالة على

الرقبة أن تُقطع بالسيف ..







‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع

الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن

أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت

الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه

‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل

هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً

هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،

فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،

ونكّس عمر

‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :

أتعفوان عنه ؟

‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد

أن يُقتل يا أمير المؤمنين..




‏قال عمر : من يكفل هذا أيها

الناس ؟!!




‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته

وزهده ، وصدقه ،وقال:

‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله




‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو

كان قاتلا!




‏قال: أتعرفه ؟




‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله

؟




‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،

فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن

شاء‏الله




‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه

لو تأخر بعد ثلاث أني

تاركك!

‏قال: الله المستعان يا أمير

المؤمنين ...




‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث

ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع

‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم

بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه

قتل ....




‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر

الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،

وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :

الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،

واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر

‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين

الرجل ؟ قال : ما أدري يا أمير

المؤمنين!




‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،

وكأنها تمر سريعة على غير عادتها

، وسكت‏الصحابة واجمين ،

عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا

الله.

‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر

، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد

‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،

لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب

بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في

الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا

تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس

دون أناس ، وفي مكان دون مكان...




‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا

بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر

المسلمون‏معه




‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو

بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما

عرفنا مكانك !!




‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله

ما عليَّ منك ولكن عليَّ من

الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا

يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي

كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في

البادية ،وجئتُ لأُقتل..

وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء

بالعهد من الناس




فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا

ضمنته؟؟؟

فقال أبو ذر :

خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من

الناس

‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا

تريان؟

‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه

يا أمير المؤمنين لصدقه..

وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب

العفو من الناس !

‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه

تسيل على لحيته .....




‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان

على عفوكما ،

وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ

‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته

، وجزاك الله خيراً أيها الرجل

‏لصدقك ووفائك ...

‏وجزاك الله خيراً يا أمير

المؤمنين لعدلك و رحمتك....

‏قال أحد المحدثين :

والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت

سعادة الإيمان ‏والإسلام

في أكفان عمر

((منقول للامانة))

حبيب الله
2010-07-04, 01:51 AM
‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله

ما عليَّ منك ولكن عليَّ من

الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا

يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي

كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في

البادية ،وجئتُ لأُقتل..

وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء

بالعهد من الناس




فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا

ضمنته؟؟؟

فقال أبو ذر :

خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من

الناس

‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا

تريان؟

‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه

يا أمير المؤمنين لصدقه..

وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب

العفو من الناس !

‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه

تسيل على لحيته .....





يا اخي فارس مشاء الله قصة معبرة جدا
وانا شخصيا استمتعت لقراءتها
سبحان الله هذا الرجل يرجع الى القتل تراكا اهله وصبيانه للجوع ، وهو قادر ان لا يرجع ولا يستطيع اي احد ان يقتفي اثره
انه الايمان بالقضاء والقدر خيره وشره

شكرا لك
وتقبل مروري

حبيبـة ابـوها
2010-07-04, 09:23 PM
ليت مثل هذا يتكرر مرة اخرى لاننا حقا فى حاجه الى الخير والعفو والصدق