إليك أيها المهموم [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إليك أيها المهموم


zezo_love323
2010-03-31, 09:56 PM
بسـم الله الرحمـن الرحيـم




الحمد لله خالق الأكوان .. مصرف الليل والنهار .. والصلاة والسلام على النبي العدنان


محمد ابن عبد الله .. الرحة المهداه للعالمين ..
إليك أيها المهموم ... كلمات نسطرها لك لتقف معها حينما تجتمع الهموم على قلبك ..
وتتكالب عليه .. ويتكدر معها صفو العيش .. تلك الهموم التي أثقلت القلب , وأرقت العين
وودعت معها صفو الحياة , وسرت بها أسيراً للأحزان نقول لك :
ماذا لو تأملنا ذلك الليل حالك الظلمة , شديد العتمة , وكلما زاد غسقاً بزق معه الفجر
وتنفس معه نور الصبح .. فانظر كيف ينقشع الظلام , ويتجلى الصباح !!!


أيها المهموم مهلاً ! قف قليلاً وتذكر قول الله تعالى :
" فإنّ مع العسريسراً * إنّ مع العسر يسراً "
فلن يغلب عسراً يسرين بإذن الله وابشر بخير فها هو حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول :
" ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها , إلا كفر الله بها من خطاياه"


فما أجمل رحمة الله بنا وما أجمل الصبر في سبيل الله , واعلم أيها المهموم أنك لست وحدك من يتخلله الهم
ويغشاه الغم , واعلم أن الحياة لن تصفو لأحد , وأن راحة المؤمن ليست هنا بل هناك في جنان عدن
والأيام دول فاليوم هم وغم , وغداً سينجلي هذا الهم وسيزول ذلك الغم .. فبعد الظلام نور
وبعد الضيق يسر , وبعد الحزن سعادة , وبعد الشقاء راحة .


إن الذي أضاء الأرض بنور الشمس .. وأحيا الأرض بنزول الغيث .. وغير الأحوال من ظلام إلى إشراق
ومن موت إلى حياة .. قادر على إزالة الهم وفك الكرب .. ابكِ في موضع سجودك , وبث للخالق همومك
وثق بخالقك وعلق قلبك بمولاك , وانتظر الفرج من رب العباد.




ولرب نازلة يضيق بها الفتي ذرعآ .. وعند الله منها المخرج


ضاقت ولما استحكمت حلقاتها فرجت .. وكنت اظن انها لا تُفرج


وليكن لك في رسول الله اسوة ٌ حسنة عندما ذهب إلي الطائف ولقي من أذى الناس هناك ما لقي
حتى أنهم أمروا صبيانهم بأن يرموه بالحجارةحتى دميت قدماه الشريفتان ...
فماذا فعل الرحمة المهداة إلي العالمين لخص كل معاناته في كلمات قليلة في دعائه :

"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا ارحم الراحمين الى من تكلني إلى غريب يتهجمني أم الى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي إلا أن عفوك أوسع لي أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك."


صلي الله عليه وسلم كل شيء عنده محتمل إلا أن يغضب عليه الله تعالى ..


فعليك أخي بالدعاء مهما تأخرت الإجابة قال : أبو الدرداء رضي الله عنه:
" من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له ومن يكثر الدعاء يوشك أن يستجاب له "
وفي بعض ما أوصى الله إلى نبي من أنبيائه : "


" هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ومن عينيك الدموع وادعني فإني قريب "
ويقول عليه الصلاة والسلام : " إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل يديه ان يردهما صفرا خائبين".
وجاء رجل إلى مالك بن ديناررحمه الله فقال:
" إني أسألك بي لله أن تدعو لي فأنا مضطر. قال : إذاً فاسأله فإنه يجيب المضطر إذا دعاه"


{ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّإِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ }


ايها المكروب .. ايها المهموم .. ايها المغموم .. ألا الي الله إلتجأت ألا إلي الله ناديت


يا من عنت الوجوه ُ وتخشع ُ .. ولأمره كل الخلايق تخضعُ
أعنو إليك بجبهة لم أحنها يومآ .. لغير سؤالك ساجدآ اتضرعُ
أنا من علمت المذنب العاصي الذي .. عظُمت خطاياه فجاءك يهرعُ
كم من ساعة فرطت فيها مسرفا .. واضعتها في زائل لا ينفعُ
ان لم اقف بالباب راجي رحمة .. فلأي باب غير بابك أقرعُ
هذا اوان العفو فاعفو تفضلآ ..يا من له تعنو الوجوه وتخشعُ



الي كل من الم به هم او حزن او كرب
ايها المهموم اصبر وما صبرك الا بالله .. فإن مع العسر يسر ..
لا تغضب .. ولا تجزع .. ولا تسخط .. ولا تشتكي لاحد .. وقل الحمد لله
ولا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا .. ولكن قل قدر الله وماشاء فعل