هل يحاسب الانسان على مايدور فى نفسه من الخير والشر [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يحاسب الانسان على مايدور فى نفسه من الخير والشر


اللهم ارزقنى الجنة
2010-01-09, 08:57 PM
هل يحاسب الانسان على مايدور فى نفسه من الخير والشر؟؟؟



أحيانا يبتلى الإنسان بالتفكير في معصية من المعاصي ، ومثل ذلك أمور وسوسه الشيطان

والنفس بالسوء ، فهل يجازى المرء على ما يدور في نفسه ، ويكتب عليه ، سواء كان خيرا أم

شرا ؟


أن من هم بالحسنة والخير ، وعقد قلبه وعزمه على ذلك ، كتب له ما نواه ، ولو لم يعمله ، وإن

كان أجر العامل أفضل منه وأعلى ومن هم بسيئة ، ثم تركها لله ، كتبت له حسنة كاملة ومن

هم بسيئة ، وتركها لأجل الناس ، أو سعى إليها ، لكن حال القدر بينه وبينها ، كتبت عليه

سيئة ومن هم بها ، ثم انفسخ عزمه ، بعد ما نواها ، فإن كانت مجرد خاطر بقلبه ، لم يؤاخذ

به ، وإن كانت عملا من أعمال القلوب ، التي لا مدخل للجوارح بها ، فإنه يؤاخذ بها ، وإن كانت

من أعمال الجوارح ، فأصر عليها ، وصمم نيته على مواقعتها ، فأكثر أهل العلم على أنه مؤاخذ

بها قال النووي رحمه الله ـ بعد ما نقل القول بالمؤاخذه عن الباقلاني ـ : " قال القاضي عياض

رحمه الله عامة السلف وأهل العلم من الفقهاء والمحدثين على ما ذهب إليه القاضي أبو بكر ،

للأحاديث الدالة على المؤاخذة بأعمال القلوب . لكنهم قالوا : إن هذا العزم يكتب سيئة ،

وليست السيئة التي هم بها لكونه لم يعملها وقطعه عنها قاطع غير خوف الله تعالى والإنابة ،

لكن نفس الإصرار والعزم معصية ،فتكتب معصية ؛ فإذا عملها كتبت معصية ثانية فان تركها

خشية لله تعالى كتبت حسنة ، كما في الحديث إنما تركها من جراي فصار تركه لها لخوف الله

تعالى ومجاهدته نفسه الأمارة بالسوء في ذلك وعصيانه هواه حسنة ،فأما الهم الذي لا يكتب

فهي الخواطر التي لا توطن النفس عليها ولا يصحبها عقد ولا نية وعزم ) واختار ابن رجب رحمه

الله أن المعصية " إنَّما تكتَبُ بمثلِها من غير مضاعفةٍ ، فتكونُ العقوبةُ على المعصيةِ ، ولا ينضمُّ

إليها الهمُّ بها ، إذ لو ضُمَّ إلى المعصية الهمُّ بها ، لعُوقبَ على عمل المعصية عقوبتين ، ولا

يقال : فهذا يلزم مثلُه في عمل الحسنة ، فإنه إذا عملها بعد الهمِّ بها ، أُثيب على الحسنة دُونَ

الهمِّ بها ، لأنَّا نقول : هذا ممنوع ، فإنَّ من عَمِلَ حسنة ، كُتِبَت له عشرَ أمثالِها ، فيجوزُ أن

يكونَ بعضُ هذه الأمثال






(اللهم ارزقنى واياكم الجنة)

محمد الجزار
2010-01-10, 09:41 AM
جزاك الله خير


بارك الله فيك