Lost Angel
2009-12-01, 08:26 PM
الرابط لايظهر فى الأرشيف
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
عن أبو هريرة (الرابط لايظهر فى الأرشيف)رضي الله عنه وأرضاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أحبُّ إلى الله؟ وهذا في الصحيح. فقال: الصلاة في وقتها. قال: ثم أي؟. قال: بر الوالدين. قال: ثم أي؟. قال!: الجهاد في سبيل الله
في هذا الحديث مسائل:
أولاً: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجيب السائلين بأجوبة مختلفة.
والقاعدة في هذا أنه صلى الله عليه وسلم كان يجيب باختلاف الأشخاص والأحوال لأنه المعصوم صلى الله عليه وسلم، (( وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * (الرابط لايظهر فى الأرشيف) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى )).
فهو يعلم أحوال السائل الخلفية وما يحتاج إليه في حاله وفي نفسه.
أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وكان فيه حدة فقال: ( أوصني.
فما قال صلى الله عليه وسلم: عليك بالصدقة لأنه لا مال عنده حتى يتصدق به.
لكن قال له: لا تغضب.
قال: أوصني.
قال: لا تغضب.
قال: أوصني.
قال: لا تغضب )
فعرف صلى الله عليه وسلم أن عنده نوع حدة، فكان علاجها عدم الغضب.
وأتاه رجل آخر كما في حديث عبد الله بن بسر فقال: ( يا رسول الله دلني على عمل أتشبث به، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ.
فهل يقول له: عليك بالجهاد في سبيل الله وهو شيخ لا يستطيع التماسك على الفرس أو البعير.
لا، بل قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله) .
فهذا الأصلح له لأنه يستطيع الذكر في كل أوقاته، وهكذا غيرهم.
وليس ذلك إلا له صلى الله عليه وسلم.
ثانياً: أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل نفس هذا السؤال في حديث عبد الله بن مسعود ، وفي حديث أبي هريرة، فتغيرت الإجابات.
فهنا يقول في الإجابة: (إيمان بالله ورسوله)، وفي حديث عبد الله بن مسعود يقول: (الصلاة في أول وقتها). وهو يراعي حال المخاطبين في الإجابة. كما سبق.
ثالثاً: أن الأعمال تترتب على وجود الإيمان، فبدونه لا تقبل.
ولعل في هذا المجلس الذي ذكر فيه صلى الله عليه وسلم الحديث من لم يستعد أولاً بالإيمان.
أو كان فيه بعض المسلمين الذين هم حديثو عهد بالإسلام، فأخبرهم صلى الله عليه وسلم أنه لا عمل ولا قبول ولا جهاد ولا حج إلا بالإيمان.
رابعاً: تفضيل الجهاد على الحج لما فيه من نفع متعد، برغم أن الجهاد في سبيل الله ليس بركن عند جمهور العلماء.
فقدّمه لأن المجاهد يرفع راية الله ويحمي حوْزة المسلمين ويواجه الكفار.
وأما الحج فإنه يحج لنفسه.
خامساً: أن اعتقاد القلب عمل، لأنه صلى الله عليه وسلم سئل ( أي العمل أفضل ) ؟
فبيّن أن الإيمان أفضلها وهو من اعتقادات القلب.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد.
عن أبو هريرة (الرابط لايظهر فى الأرشيف)رضي الله عنه وأرضاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي الأعمال أحبُّ إلى الله؟ وهذا في الصحيح. فقال: الصلاة في وقتها. قال: ثم أي؟. قال: بر الوالدين. قال: ثم أي؟. قال!: الجهاد في سبيل الله
في هذا الحديث مسائل:
أولاً: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يجيب السائلين بأجوبة مختلفة.
والقاعدة في هذا أنه صلى الله عليه وسلم كان يجيب باختلاف الأشخاص والأحوال لأنه المعصوم صلى الله عليه وسلم، (( وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * (الرابط لايظهر فى الأرشيف) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى )).
فهو يعلم أحوال السائل الخلفية وما يحتاج إليه في حاله وفي نفسه.
أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل وكان فيه حدة فقال: ( أوصني.
فما قال صلى الله عليه وسلم: عليك بالصدقة لأنه لا مال عنده حتى يتصدق به.
لكن قال له: لا تغضب.
قال: أوصني.
قال: لا تغضب.
قال: أوصني.
قال: لا تغضب )
فعرف صلى الله عليه وسلم أن عنده نوع حدة، فكان علاجها عدم الغضب.
وأتاه رجل آخر كما في حديث عبد الله بن بسر فقال: ( يا رسول الله دلني على عمل أتشبث به، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ.
فهل يقول له: عليك بالجهاد في سبيل الله وهو شيخ لا يستطيع التماسك على الفرس أو البعير.
لا، بل قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله) .
فهذا الأصلح له لأنه يستطيع الذكر في كل أوقاته، وهكذا غيرهم.
وليس ذلك إلا له صلى الله عليه وسلم.
ثانياً: أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل نفس هذا السؤال في حديث عبد الله بن مسعود ، وفي حديث أبي هريرة، فتغيرت الإجابات.
فهنا يقول في الإجابة: (إيمان بالله ورسوله)، وفي حديث عبد الله بن مسعود يقول: (الصلاة في أول وقتها). وهو يراعي حال المخاطبين في الإجابة. كما سبق.
ثالثاً: أن الأعمال تترتب على وجود الإيمان، فبدونه لا تقبل.
ولعل في هذا المجلس الذي ذكر فيه صلى الله عليه وسلم الحديث من لم يستعد أولاً بالإيمان.
أو كان فيه بعض المسلمين الذين هم حديثو عهد بالإسلام، فأخبرهم صلى الله عليه وسلم أنه لا عمل ولا قبول ولا جهاد ولا حج إلا بالإيمان.
رابعاً: تفضيل الجهاد على الحج لما فيه من نفع متعد، برغم أن الجهاد في سبيل الله ليس بركن عند جمهور العلماء.
فقدّمه لأن المجاهد يرفع راية الله ويحمي حوْزة المسلمين ويواجه الكفار.
وأما الحج فإنه يحج لنفسه.
خامساً: أن اعتقاد القلب عمل، لأنه صلى الله عليه وسلم سئل ( أي العمل أفضل ) ؟
فبيّن أن الإيمان أفضلها وهو من اعتقادات القلب.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.