"النقاب" في مصر ... أدركوا الخرق قبل أن تغرق السفينة [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "النقاب" في مصر ... أدركوا الخرق قبل أن تغرق السفينة


عاشق الايمان
2009-10-12, 08:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

"النقاب" في مصر ... أدركوا الخرق قبل أن تغرق السفينة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

مدخل :

صحوت مبكراً وتجهزت للخروج ..

رفعت نقابي تاج وقاري .. وتزينت بالسواد ,,, وخرجت ...

في طريقي مررتُ بالكثير من المتحجبات المنقبات .... يسرن بشموخ وتيجانهن تغطي وجوههن ..

هؤلاء الملكات .. ما أعظمهن وأشرفهن !

حتى نور الشمس ونسمات الصباح ممنوعة عن العبث بوجوههن , فضلاً عن نظرات العابثين التي تتساقط كالذباب على وجوه المتبرجات .

دخلتُ الجامعة دون أن يستوقفني أحد ... سرت في اطمئنان ..

ولكن الهمّ الكبير يملأ نفسي ... إذ أخواتي المحجبات في أرض الكنانة لم يغبن عن بالي طرفة عين ..

شاهدت الفيلم في اليوتيوب , وكيف تبكي أختي المنتقبة في بوابة السكن الجامعي .. مطرودة ...

ليس لقضية أخلاقية , وليس لإهمالها في دراستها , وليس لمخالفتها الأخلاق والأصول .... وإنما .. لأنها عفيفة . طاهرة . حفظت نفسها وصانتها .. فطردوها ... وحسبنا الله ونعم الوكيل .


مشهد :

إن ما يحدث في أرض الكنانة من حرب على الحجاب والنقاب ليس حادثة عارضة حدثت مع السفيه شيخ الأزهر الطنطاوي ,, وإنما هو أمر كبير دُبِّرَ له بليل . وإنما هي حربٌ متكاملةٌ يراد بها استئصال الحجاب والنقاب رمز الستر والعفاف , في إطار حربهم الشاملة على الإسلام النقي الصحيح.

وإني لأجزم أن العدوى ستنتقل إلى دول أخرى لينتشر البلاء ويعم .

فما إن أصدر السفيه قراره حتى تبعته قرارات ...

منع دخول المنقبات لسكن الطالبات الجامعي ...

ثم منع المنقبات من دخول الجامعة نفسها ....

ثم منعهن داخل السكن من صلاة الجماعة ومن إقامة دروس العلم وحلقات القرآن ....

وكل هذه القرارات امتداد لمسلسل قد بدأ منذ زمن ... وقد جُهزت المطبوعات بمئات الآلاف من النسخ التي تتناول النقاب بالنقد وتنفر المسلمين منه ....

وليس العجب في أن يصدر مثل هذا الموقف من الطنطاوي , فنحن سنعجب إن صدر منه عكس هذا !

ولكن العجب في هذا الصمت لكل هذا الشعب المسلم !

ولكن العجب في صمت المؤسسة الدينية الضخمة المتمثلة في أنصار السنة والإخوان المسلمين وغيرهم !

أين شيوخُ الفضائيات وشيوخُ الصحوة ورجالات الدين من مآسٍ كهذه ؟؟

هذا البلد الذي سكت رجال الدين فيه على أسر وتعذيب مسلمات الأقباط وسومهن المهانة والعذاب , ليس غريباً عليهم أن يسكتوا اليوم على أمر "قماشة" تغطي الوجه ! رغم أن التيار قد وصل باب بيوتهم وبات الأمر يمس نساءهم وزوجاتهم وأخواتهم ! فماذا هم فاعلون .

إذا ما قُتل كافرٌ نجس حقير أقاموا الدنيا ولم يقعدوها .. وامتشق كل منهم مايكرفونه , واعتلى صهوة منبره , وسل قلمه , وتكلموا وصرخوا ونددوا وشجبوا , وأخذ كل منهم يُسَمِّع كل ما يحفظه من أحاديث وقرآن للتنديد بالفعل الشنيع ..

أما أن يكون العدوان على المسلمات وعلى دينهن ورمز عفتهن وسترهن فلا جواب سوى الصمت المطبق ..!

عندما كانوا ينتقدون الجهاد وأهله , كنا نحاول إيجاد العذر لبعضهم ونقول لعلهم من "الصلحاء" الذين يخالفوننا بدليل شرعي .

أما وقد بان موقفهم في قضايا تمس زوجاتهم ونساءهم فقد وضح أنهم "الجبناء" وليسوا من الصلاح في شيء.

كانوا صلحاء في مظهرهم , وها هم اليوم حتى المظهر سيُنزع منهم فماذا بقي لهم ؟؟

هل سيواجهون هذه الحملة وهذا البلاء يا ترى بعدد من خطب الجمعة وتوزيع مطويات وباقي الحلول السلمية المتحضرة ؟؟

هل سيكتفون بأساليب التغيير السلمية الراقية التي تعمل تحت مظلة طاعة ولي الأمر ووجوب المناصحة السرية ؟!

هل ما زال فقه المصالح و المفاسد يرجح كفة السكوت عن "كل شيء" في سبيل مصلحة سلامة النفس من السوء والتضييق والتكدر ؟؟

أما فقهوا منهج التغيير بعد ؟

هؤلاء القوم يبحثون عن حلول وسطية ويحاولون جاهدين الالتقاء مع العدو في منتصف الطريق باستحداث مناهج تخذيلية استضعافية ... ولكنهم ما فقهوا أن العدو لا يرضى الالتقاء معهم في منتصفِ طريق , ولكن إنما هو الحياد الكامل عن الطريق وإلا فلا التقاء .

سيأتي اليوم على هؤلاء القوم الذي سيعلمون فيه أن لا حل مع العدو إلا المجابهة والمواجهة والمفاصلة الحاسمة ..

عندما يأتي اليوم الذي يضطر كل مسلم غيور إلى الخروج من بيته وهو يحمل سلاحه ليحمي زوجته ويسترها لتحافظ على حجابها من أيدي المعتدين .

سيعلم هؤلاء القوم في يوم لماذا خرج المسلمون الغيورون بسلاحهم على العدو , فأولئك الأبطال قد فقهوا منذ زمان طويل أن العدو لا ينفع معه إلا منهج القوة والشد, لا منهج التراخي والترقيع ... لأن أتباع اليهود و النصارى لن يرضوا عن المسلمين حتى يتبعوا ملتهم .

وإنا لنخشى أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه الحجاب ممنوعاً حتى في الشوارع كما هو الحال في تونس ولا حول ولا قوة إلا بالله .

فعلينا أن تكون وقفنا قوية عاصفة وصوتنا هادراً منذ البداية , كي لا يستمرئ العدو الأمر ويستمر في تنفيذ مخططه, عندما يجد أن مهما فعل فإن المسلمين في نومهم سادرون !.

كلمة لأختي المسلمة في أرض الكنانة :

اعلمي أن ما أنت فيه أختاه إنما هو ابتلاء وإنما هو امتحان من الله عزوجل ليرى صبرك , وليرى قدر تمسكك بدينك ..

فهل أنت جبلٌ شامخٌ لا تهزه الريح ؟؟
أم أنك ورقةُ خريفٍ لا تلبث أن تسقط ويكفنها التراب ؟؟

كوني قويةً أختاه ولا ترضخي للقوم , فهم اليوم يرومون نزع نقابك , وغداً خمارك وعباءتك , لتواكبي عصر العري والفساد .

وتذكري أنك في زمان الغربة , القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر ...

فإن كنتِ لا محالة مُخيرة بين عملك ودراستك وبين نزع حجابك ,, فاعلمي أن دينك أولى .

ديننا أختاه ترخص دونه الدماء والأرواح .. أفلا نضحي بشيء من دنيانا للحفاظ عليه ؟


كلمة للمسلمين :

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقام حرباً ضد اليهود لأنهم كشفوا عورة مسلمة !

لم يعتدوا عليها , ولم يمنعوها مزاولة حياتها , ولم يضعوا خططاً للقضاء على العفة , وإنما فقد كشفوا عورتها .. يعني حادثة فردية ..

"قال ابن هشام : وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة ، عن أبي عون قال كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها ، فباعته بسوق بني قينقاع وجلست إلى صائغ بها ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها ، فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوءتها ، فضحكوا بها ، فصاحت . فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله وكان يهوديا ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود ، فغضب المسلمون فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع" .

أطار المسلمون رأس اليهودي النجس ..

واعتبر رسول الله العهد مع اليهود لاغياً ..

وسير الجيش وحاصرهم في حصنهم خمسة عشر يوماً حتى نزلوا على حكمه .

فحكم عليهم بأن يكتفوا وتضرب رقابهم ..

لولا أن توسط حليفهم ,, فأجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة , فما لبثوا حتى هلكوا .....!

فيالعزة الإسلام والمسلمين ..!

هذا في حادثة فردية لمسلمة ..

فما بالنا سكوتٌ قعودٌ والعدو يضع الخطط الماكرة ويبذل الجهود الحثيثة لكشف عورات المسلمات وتغييب العفاف والحياء من المجتمع واستئصال الحجاب من قاموس المجتمع المسلم !

فيا أيها المسلمون :

إن الخطب جلل

وإن المكر عظيم

وإنكم والله مسؤولون عن نصرة أخواتكم المسلمات ... في أرض الكنانة وفي تونس وفي غيرها من بلدان العالم .

وإنكم مسؤولون عن كل مسلمة تصرخ وتستغيث

إنكم مسؤولون عن كل دمعة تسيل حزناً وألماً من عين مسلمة .

وإنكم مسؤولون عن أعراض أخواتكم المسلمات اللاتي استجرأ عليهن الكلاب واستقووا عليهن.

ولا يستقوي أهل الباطل إلا بسكوت أهل الحق وتقاعسهم وجبنهم عن النصرة.


مخرج :

كلمة للمدعو طنطاوي :

إذا نزلنا إلى مستواك وجاريناك واعتبرنا النقاب "عادة" .!

فما ضرك بوجود هذه العادة ؟

هل اعتدَتْ عليك منقبة ؟ أم أقلقت راحتك ؟ أم أفقدتك صفاء العيش ؟

ما لك وعاداتنا ؟ اتركنا في حالنا وانظر فيما ينفعك .

وإذا كنت متحمساً للقضاء على العادات الضارة , أفما كان الأولى بك محاربة "عادة" التدخين ,

أو "عادة" البنوك الربوية ؟

أو "عادة" التبرج والتفسخ في الشوارع ؟

أما كان الأجدر بك أن تحارب "عادة" الانبطاح لليهود والصليبيين , و"عادة" محاربة المسلمين المستضعفين إلى جانب الاعداء ؟

أليست هذه "العادات" ضارة بالمجتمع أكثر من عادة ارتداء النقاب ؟؟



اللهم كن لأخواتنا المسلمات عوناً ونصيراً.
اللهم انصرهن واغثهن واسترهن في الدنيا و الآخرة .

اللهم عليك بكل من أراد الإسلام والمسلمين بسوء .
اللهم شل أركان كل من يمكر بالإسلام والمسلمين .

اللهم انصر عبادك المجاهدين الموحدين.
وارفع اللهم بهم راية الدين .
اللهم مكن للمجاهدين وأقم اللهم دولة الشرع والدين على أيدي الموحدين الصادقين..

جعلني الله لهم .. فداءً
وحفظهم الله ونصرهم



منقول للأهمية ,,