نظرة واقعية على مشكلات الامة الاسلامية [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرة واقعية على مشكلات الامة الاسلامية


فجر الاسلام
2009-10-11, 02:08 AM
نظرة واقعية على مشكلات الامة الاسلامية



عندما تجد الأمة الإسلامية نفسها على مفترق طرق وتجد أن مساراتها الطبيعية بدأت تنحصر في قوالب فكرية جامدة وآراء متصلبة عصية على فهم الواقع وعدم قدرة على قراءة الأحداث قراءة صحيحة في مسار صحيح أو حتى خارج السياق التاريخي والاجتماعي الطبيعي بمقولات استباقية مغلفة بمصطلحات تشم منها روح التفرقة وتبرئة الذات وتجريم الآخرين وتسفيه الآراء المعتبرة في إشكالية أصبحت مزمنة بنظرتها الانطباعية السطحية، يأتي هنا دور العلماء والمفكرين والمثقفين، بل المصلحين لمراجعة الفكر ونقد الذات نقدا صحيحا علميا لا يلغي الآخر، بل يكمله، لأنه من المؤسف ونقولها بصراحة إن بعضنا ساهم بقصد أو بدون قصد في محاولات الإسقاط والاستبعاد برسم صور ضبابية لذواتنا من الداخل وكأن الكون لا يعرف سوانا.



فالاستبداد الفكري الذي ساد في ساحتنا الإسلامية ومشهدنا الثقافي والاجتماعي لفترة طويلة كان للأسف خداعا وسياجا هلاميا لجميع الاحتقانات الفكرية التي ساهمت في نمو ظاهرة الإرهاب من خلال الخطاب التكفيري من غلو في القول وغلظة في التعامل وتعام عن الحقائق ورمي الآخرين بالتهم، بل تجريمهم ومضايقة المصلحين ومحاربة المفكرين. هذه الأمور وغيرها جعلتنا نعيش حالة من الحنق والاختناقات مما افقدنا النظر إلى الفكر المعتدل والوسطية في الرأي والإنصاف في القول والفعل.



ولكي نتمكن من مواجهة هذه المشكلة الخطيرة ينبغي أن يكون لدينا شيء من التصور عن حجمها ونطاقها وإدراك حقيقي لأسباب انتشارها .

هناك أربع مراحل للمشكلة وهي ؛ -

1 ـ ثقافة عدم التسامح

2 ـ التطرف

3 ـ العنف

4 ـ الإرهاب

"إن ثقافة عدم التسامح تولد التطرف والتطرف يولد العنف وفي قمة العنف يأتي الإرهاب الذي يمكن التعامل معه بإجراءات أمنية صارمة ومتشددة، ولكن المشكلة في جانبها الثقافي المتطرف واللامتسامح هي مشكلة واسعة وتحتاج إلى معالجة فكرية وثقافية واجتماعية وسياسية واقتصادية".



لذلك يجب على الناس ان يكون تعاملهم مع بعضهم تسامحا وقبولا للآخر واعترافا بجهود المذاهب الفكرية المتنوعة في تنوير الفكر والعقل والعاطفة،



التحذير من المجازفة بالتكفير



"يخطئ كثير من الناس في فهم حقيقة الأسباب التي تخرج صاحبها عن دائرة الإسلام وتوجب عليه الحكم بالكفر، فتراهم يسارعون الى الحكم على المسلم بالكفر لمجرد المخالفة. فلا يجوز لأي إنسان الركض في هذا الميدان والتكفير بالأوهام والمظان من دون تثبت ويقين وعلم متين وإلا اختلط سيلها بالأبطح ولم يبق مسلم على وجه الأرض إلا القليل

"فإذا دعوت مسلما يصلي ويؤدي فرائض الله ويجتنب محارمه وينشر دعوته ويشيد مساجده ويقيم معاهده الى أمر تراه حقا ويراه هو على خلافك والرأي فيه بين العلماء مختلف قديما إقرارا وإنكارا فلم يطاوعك في رأيك فرميته بالكفر لمجرد مخالفته لرأيك، فقد قارفت عظيمة نكراء واتيت أمرا إد نهاك عنه الله ودعاك إلى الأخذ فيه بالحكمة والحسنى".



* سوء الفهم يقود إلى سوء الظن



تحت هذا المفهوم انجرف كثير من الناس إلى هاوية التكفير وذلك لسوء التفسير والتأويل فارتكب البعض أخطاء تاريخية، بل وفكرية أفرزتها حالة العجز التي تعصف بنا ولا سيما في عدم مواجهتها ومحاولة رحيلها لفترات قادمة أوجدت لدينا ازمات مرحلة لتصل لحد الانفجار والإرهاب بمعناه الواسع. فليس من العيب أن نراجع حساباتنا وإنما العيب كل العيب أن نساهم في زيادة فرط إيقاع الحوار بيننا، لان قصر النظر وضيق الفهم وسوء الظن بالمسلمين والتصور الذهني المريض يؤدي بالمعلول أن يقول هذا شرك وهذا ضلال وهذا كفر مثل: عدم التفريق بين مقام الخالق ومقام المخلوق، وان الأمور المشتركة بين المقامين لا تنافي التنزيه فيقول: "وقد أخطأ كثير من الناس في فهم بعض الأمور المشتركة بين المقامين (مقام الخالق ومقام المخلوق) فظن أن نسبتها إلى مقام المخلوق شرك بالله تعالى كالخصائص النبوية مثلا، فهذه الأمور قد تشتبه على بعض الناس لقصر عقولهم وضعف تفكيرهم وضيق نظرهم وسوء فهمهم فيبادرون إلى الحكم بالكفر على أصحابها وإخراجهم عن دائرة الإسلام ظنا منهم أن في ذلك تخليطا بين مقام الخالق والمخلوق ورفعا لمقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى مقام الألوهية، وإننا نبرأ إلى الله سبحانه وتعالى عن ذلك". ثم عدد سماحته جملة من هذه الأمور مثل: "التعظيم بين العبادة والأدب" و"الواسطة الشركية" و"التفريق بين البدعة الشرعية واللغوية" و"التوسل والزيارة والآثار والذكريات والمناسبات". والأدعياء المتطفلون على بساط الحقيقة كثيرون والحقيقة بريئة منهم.

" لقد بلينا معشر المسلمين بكثير من هؤلاء يعكرون صفو الأمة ويفرقون بين الجماعات ويورثون العداوة ويستبدلون الحكمة والموعظة الحسنة والرأفة والرحمة بالغلظة والجفوة وسوء الادب وقلة الذوق".



* أدعياء الإصلاح ودعاة الفتنة والخلاف الفكري



"إن هذا البلاء الشر هو الذي تعاني كثير من المجتمعات ما لا يخفى من التفرق والإرهاب والخوف، إذ تمكن دعاة السوء أدعياء الإصلاح من بث الفتنة وتشويه الصورة واغتنام فرصة الخلاف الفكري والعلمي ـ وهو أمر بديهي وواقعي ـ لتوليد المشاكل وتعقيد الأمور وخلق قضايا لا تنفع بل تضر ولا تجمع بل تفرق ولا تحمد عقباها، وكثير من الناس يذوق ألمها ويصطلي بنارها اليوم، التي تبدو أحيانا وتختفي أحيانا أخرى".



* فهم النصوص واختلاف الآراء



إن الأمة في حاجة إلى الوسطية والاعتدال والإنصاف ولا سيما في فهم النصوص

"وهذا لا يمنع أن تكون هناك مسائل خلافية تجري بين الناس، ولكنها لا تقتضي العداوة ولا البغض ولا الإخراج عن الملة، ولا بد أن نفرق بين خلاف في الآراء نتيجة خلاف في فهم النص لعدم وجود نص قاطع من الشرع يحدد الفهم ويحكم بالنتيجة، وبين اختلاف بين أصحاب الرأي يجر إلى العداء والبغضاء والتكفير والتفسيق".

"فنحن لا نلزم الناس بفهمنا كما إننا نرفض أن يلزمنا غيرنا بفهمه إلا إذا جاء الفهم من مشكاة النبوة فنقول سمعنا واطعنا وآمنا وصدقنا".



* ومن الاقوال المأثورة

إن العالم كلما اتسع فكره وعلمه اتسع قلبه وصدره



* مشكلات الأمة المتعددة ونظرة واقعية لها



بعد هذا الاستعراض السريع ولما تعانيه الأمة فكريا لا ينكر عاقل من أن وطننا العربي والإسلامي يعاني مشكلات متعددة من مادية وإنسانية سواء كانت داخلية أو خارجية ومشكلات اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية وأخلاقية و هذه المشكلات تتطلب الحل السريع والحاسم ، لأن حياتنا اليوم أصبحت جسدا بلا روح وأعظم ما تعانيه الأمة اليوم هو ضعف الوازع الديني وفساد الأخلاق وموت روح البحث والأصالة الفكرية ، لأننا نعيش أزمة إيمان وأزمة أخلاق".



* القدوة الحسنة في منهج الدعوة إلى الله ونصائح مهمة



" يجب على الدعاه أن يظهروا بالاستقامة والتجلد وعدم التقهقر عند مواجهة الشدائد والمحن والعقبات ، وان لا يساور قلوبهم اليأس والوهن، وان تكون السيرة النبوية وسيرة أصحابه صلى الله عليه وسلم هي القدوة الحسنة لهم والمصدر الكبير لقوتهم الإيمانية وعاطفتهم الدينية"، و"أن يفهموا معنى التطور والتجديد اللذين يرتكزان على سمات وصفات وأسس منها فتح باب الاجتهاد واعتبار المصلحة في التشريع والعناية بالقواعد الكلية الجامعة والدعوة إلى فتح باب العلم وعدم الالتزام بمذهب معين، مع عدم الشك في الدين والبعد عن الكبر والعجب والخيلاء والرياء وقلة الرحمة بالمسلمين وسوء الظن بهم وحب الدنيا والجاه والمال والشح والبخل وعليهم بالتوبة والاستغفار والرجاء والخوف والصبر على البلاء والشكر على النعماء والزهد في الدنيا والتوكل على الله والأخذ بالأسباب والحب في الله والرضا منه وحسن النية والإخلاص له والصدق والمراقبة له وحسن التفكر والاستقامة خير من ألف كرامة .





منقوووووول


ياريت نشارك بالراى والافكار لعلها تكون الخطوة الاولى فى تقدم الامة الاسلامية

محمد عاشور
2009-10-11, 05:02 AM
تعودنا منك الإبداع
اللهم انفعنا بهذا الموضوع الرائع