عاشق الايمان
2009-10-10, 06:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فهذة فتاوى للشيخ العلامة سماحة الوالد عبد العزيز بن باز والشيخ العثيمين رحمهما الله فى
حكم حمل المصحف والقراءة منة فى الصلاة
وهى على ثلاث مواضع
الموضع الأول حمل الإمام المصحف في صلاة التراويح أو القيام :
ما حكم حمل الإمام للمصحف؟
لا بأس بهذا على الراجح، وفيه خلاف بين أهل العلم، لكن الصحيح أنه لا حرج أن يقرأ من المصحف إذا كان لم يحفظ، أو كان حفظه ضعيفاً وقراءته من المصحف أنفع للناس وأنفع له فلا بأس بذلك. وقد ذكر البخاري رحمه الله تعليقاً في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنه كان مولاها ذكوان يصلي بها في الليل من المصحف[1]. والأصل جواز هذا ولكن أثر عائشة يؤيد ذلك أما إذا تيسر الحافظ فهو أولى لأنه أجمع للقلب وأقل للعبث لأن حمل المصحف يحتاج وضع ورفع وتفتيش الصفحات فيصار إليه عند الحاجة وإذا استغنى عنه فهو أفضل.
الموضع الثاني حمل المأموم للمصحف في صلاة التراويح أو القيام :
ما حكم حمل المأموم للمصحف في صلاة التراويح؟
لا أعلم لهذا أصلاً والأظهر أن يخشع ويطمئن ولا يأخذ مصحفاً بل يضع يمينه على شماله كما هي السنة، يضع يده اليمنى على كفه اليسرى الرسغ والساعد ويضعهما على صدره هذا هو الأرجح والأفضل، وأخذ المصحف يشغله عن هذه السنن ثم قد يشغل قلبه وبصره في مراجعة الصفحات والآيات وعن سماع الإمام، فالذي أرى أن ترك ذلك هو السنة، وأن يستمع وينصت ولا يستعمل المصحف فإن كان عنده علم فتح على إمامه وإلا فتح غيره من الناس، ثم لو قدر أن الإمام غلط ولم يفتح عليه ما ضر ذلك في غير الفاتحة إنما يضر في الفاتحة خاصة؛ لأن الفاتحة ركن لا بد منها. أما لو ترك بعض الآيات من غير الفاتحة ما ضره ذلك إذا لم يكن وراءه من ينبهه. ولو كان واحد يحمل المصحف على الإمام عند الحاجة فلعل هذا لا بأس به. أما أن كل واحد يأخذ مصحفاً فهذا خلاف السنة
الوضع الثالث حمل الإنسان المصحف في حال صلى لوحده التراويح والقيام في بيته :
هل يجوز للإنسان أن يصلي ويتلو القرآن مباشرة من المصحف؟
نعم يجوز للإنسان ويقرأ القرآن من المصحف وهو يصلي إذا كان لا يحفظ القرآن أما إذا كان يحفظ القرآن فإن الأولى أن يقرأ عن ظهر قلب وذلك لأن حمل المصحف في الصلاة يؤدي إلى أولاً عدم وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر وهذا تفويتٌ لسنة. ثانياً انشغال العين عن رؤية محل السجود فإن العين ستكون ناظرةً إلى المصحف. ثالثاً حركة النظر وانتقاله من سطرٍ إلى سطر ومن جانبٍ إلى جانب وهذا نوع عمل للطرف. رابعاً الحركة في حمل المصحف ووضعه وتقليبه فإذا كان الإنسان في غنىً عن هذه الأشياء فإن تركها بلا شك أولى أما إذا كان محتاجاً كما لو كان لا يحفظ القرآن فلا حرج أن يحمل المصحف ويقرأ منه.....فتوى للشيخ العثيمين رحمة الله
ما حكم وضع القرآن على السجادة ؟
الحمد لله
لا خلاف بين العلماء في وجوب احترام القرآن وصيانته .
قال النووي - رحمه الله - :
أجمع العلماء على وجوب صيانة المصحف واحترامه .
" المجموع " ( 2 / 85 ) .
ولا ينبغي للمسلم أن يقع في المبالغة في هذا الاحترام حتى يصل به الأمر إلى الغلو ، فقد بالغ أقوام في هذا الباب وسلكوا طرقاً هي غاية في التكلف ، كما روي عن بعضهم أنه قال : " ما دخلتُ بيتا منذ ثلاثين سنة وفيه مصحف إلا وأنا على وضوء " ! وكان بعضهم إذا كان في بيت فيه المصحف لم ينم تلك الليلة ، مخافة أن يخرج منه ريح في بيت فيه مصحف !
وفي هذه الأفعال مخالفة واضحة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، وقد كانوا يقيمون في غرف صغيرة ضيقة ، ولم يكن يمنعهم هذا من النوم في بيوتهم ، وجماع أهلهم ، وبقائهم من غير وضوء لفترة ، مع وجود صحفٍ من المصحف في بيوتهم ، وعندما جُمع القرآن كان في بيوت كثيرين منهم .
ولم يكن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا مساجد الصحابة فيها رفوف توضع عليها أوراق المصاحف ، وأوراق العلم ، لذا فإن العبرة بالفعل هل يعدُّ امتهاناً أم لا ، ووضعه على أرضٍ طاهرة لمن احتاج لذلك – كمن يريد سجود التلاوة – لا حرج فيها إن شاء الله .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
ومن النصيحة لكتاب الله عز وجل : أن لا تضعه في موضع يمتهن فيه ، ويكون وضعه فيه امتهاناً له ، كمحل القاذورات ، وما أشبه ذلك ، ولهذا يجب الحذر مما يصنعه بعض الصبيان إذا انتهوا من الدروس في مدارسهم ، ألقوا مقرراتهم والتي من بينها الأجزاء من المصحف في الطرقات أو في الزبالة أو ما أشبه ذلك ، والعياذ بالله .
وأما وضع المصحف على الأرض الطاهرة الطيبة : فإن هذا لا بأس به ، ولا حرج فيه ؛ لأن هذا ليس فيه امتهان للقرآن ، ولا إهانة له ، وهو يقع كثيراً من الناس إذا كان يصلي ويقرأ من المصحف وأراد السجود يضعه بين يديه : فهذا لا يعدُّ امتهانا ، ولا إهانة للمصحف ، فلا بأس به .
" شرح رياض الصالحين " ( 1 / 423 ) دار ابن الهيثم ، شرح حديث رقم ( 181 ) .
وسئل الشيخ عبد الله بن جبرين – حفظه الله - :
ما حكم وضع المصحف على الأرض الطاهرة أو السجادة ؟ .
فأجاب :
الأوْلى أن يوضع على مكان مرتفع حتى يتحقق رفعه حسّاً ومعنى ، قال الله تعالى : ( مرفوعة مطهرة ) فإذا احتجتَ إلى وضعه : فضعْه على مكان مرتفع ولو قليلاً ، فإذا لم يتيسر : جاز وضعه على الأرض على فراشٍ طاهرٍ ، ونحوه ، وينزَّه المصحف بأن يوضع على مكان منخفض أو على مكان متنجس أو على التراب ؛ لما فيه من الاحتقار له ، وإذا احتيج إلى وضعه على فراش طاهر : فلا بأس بذلك ، مع الحرص على رفعه حسّاً ومعنى .
" فتاوى إسلامية " ( 4 / 15 ) .
وعليه : فإذا كانت السجادة طاهرة ، وبعيدة عن أن يُعبث بالمصحف من الأطفال وغيرهم : فلا حرج في وضع المصحف عليه ، ووضعه في مكان مرتفعٍ أولى .
والله أعلم
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فهذة فتاوى للشيخ العلامة سماحة الوالد عبد العزيز بن باز والشيخ العثيمين رحمهما الله فى
حكم حمل المصحف والقراءة منة فى الصلاة
وهى على ثلاث مواضع
الموضع الأول حمل الإمام المصحف في صلاة التراويح أو القيام :
ما حكم حمل الإمام للمصحف؟
لا بأس بهذا على الراجح، وفيه خلاف بين أهل العلم، لكن الصحيح أنه لا حرج أن يقرأ من المصحف إذا كان لم يحفظ، أو كان حفظه ضعيفاً وقراءته من المصحف أنفع للناس وأنفع له فلا بأس بذلك. وقد ذكر البخاري رحمه الله تعليقاً في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنه كان مولاها ذكوان يصلي بها في الليل من المصحف[1]. والأصل جواز هذا ولكن أثر عائشة يؤيد ذلك أما إذا تيسر الحافظ فهو أولى لأنه أجمع للقلب وأقل للعبث لأن حمل المصحف يحتاج وضع ورفع وتفتيش الصفحات فيصار إليه عند الحاجة وإذا استغنى عنه فهو أفضل.
الموضع الثاني حمل المأموم للمصحف في صلاة التراويح أو القيام :
ما حكم حمل المأموم للمصحف في صلاة التراويح؟
لا أعلم لهذا أصلاً والأظهر أن يخشع ويطمئن ولا يأخذ مصحفاً بل يضع يمينه على شماله كما هي السنة، يضع يده اليمنى على كفه اليسرى الرسغ والساعد ويضعهما على صدره هذا هو الأرجح والأفضل، وأخذ المصحف يشغله عن هذه السنن ثم قد يشغل قلبه وبصره في مراجعة الصفحات والآيات وعن سماع الإمام، فالذي أرى أن ترك ذلك هو السنة، وأن يستمع وينصت ولا يستعمل المصحف فإن كان عنده علم فتح على إمامه وإلا فتح غيره من الناس، ثم لو قدر أن الإمام غلط ولم يفتح عليه ما ضر ذلك في غير الفاتحة إنما يضر في الفاتحة خاصة؛ لأن الفاتحة ركن لا بد منها. أما لو ترك بعض الآيات من غير الفاتحة ما ضره ذلك إذا لم يكن وراءه من ينبهه. ولو كان واحد يحمل المصحف على الإمام عند الحاجة فلعل هذا لا بأس به. أما أن كل واحد يأخذ مصحفاً فهذا خلاف السنة
الوضع الثالث حمل الإنسان المصحف في حال صلى لوحده التراويح والقيام في بيته :
هل يجوز للإنسان أن يصلي ويتلو القرآن مباشرة من المصحف؟
نعم يجوز للإنسان ويقرأ القرآن من المصحف وهو يصلي إذا كان لا يحفظ القرآن أما إذا كان يحفظ القرآن فإن الأولى أن يقرأ عن ظهر قلب وذلك لأن حمل المصحف في الصلاة يؤدي إلى أولاً عدم وضع اليد اليمنى على اليسرى على الصدر وهذا تفويتٌ لسنة. ثانياً انشغال العين عن رؤية محل السجود فإن العين ستكون ناظرةً إلى المصحف. ثالثاً حركة النظر وانتقاله من سطرٍ إلى سطر ومن جانبٍ إلى جانب وهذا نوع عمل للطرف. رابعاً الحركة في حمل المصحف ووضعه وتقليبه فإذا كان الإنسان في غنىً عن هذه الأشياء فإن تركها بلا شك أولى أما إذا كان محتاجاً كما لو كان لا يحفظ القرآن فلا حرج أن يحمل المصحف ويقرأ منه.....فتوى للشيخ العثيمين رحمة الله
ما حكم وضع القرآن على السجادة ؟
الحمد لله
لا خلاف بين العلماء في وجوب احترام القرآن وصيانته .
قال النووي - رحمه الله - :
أجمع العلماء على وجوب صيانة المصحف واحترامه .
" المجموع " ( 2 / 85 ) .
ولا ينبغي للمسلم أن يقع في المبالغة في هذا الاحترام حتى يصل به الأمر إلى الغلو ، فقد بالغ أقوام في هذا الباب وسلكوا طرقاً هي غاية في التكلف ، كما روي عن بعضهم أنه قال : " ما دخلتُ بيتا منذ ثلاثين سنة وفيه مصحف إلا وأنا على وضوء " ! وكان بعضهم إذا كان في بيت فيه المصحف لم ينم تلك الليلة ، مخافة أن يخرج منه ريح في بيت فيه مصحف !
وفي هذه الأفعال مخالفة واضحة لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، وقد كانوا يقيمون في غرف صغيرة ضيقة ، ولم يكن يمنعهم هذا من النوم في بيوتهم ، وجماع أهلهم ، وبقائهم من غير وضوء لفترة ، مع وجود صحفٍ من المصحف في بيوتهم ، وعندما جُمع القرآن كان في بيوت كثيرين منهم .
ولم يكن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا مساجد الصحابة فيها رفوف توضع عليها أوراق المصاحف ، وأوراق العلم ، لذا فإن العبرة بالفعل هل يعدُّ امتهاناً أم لا ، ووضعه على أرضٍ طاهرة لمن احتاج لذلك – كمن يريد سجود التلاوة – لا حرج فيها إن شاء الله .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
ومن النصيحة لكتاب الله عز وجل : أن لا تضعه في موضع يمتهن فيه ، ويكون وضعه فيه امتهاناً له ، كمحل القاذورات ، وما أشبه ذلك ، ولهذا يجب الحذر مما يصنعه بعض الصبيان إذا انتهوا من الدروس في مدارسهم ، ألقوا مقرراتهم والتي من بينها الأجزاء من المصحف في الطرقات أو في الزبالة أو ما أشبه ذلك ، والعياذ بالله .
وأما وضع المصحف على الأرض الطاهرة الطيبة : فإن هذا لا بأس به ، ولا حرج فيه ؛ لأن هذا ليس فيه امتهان للقرآن ، ولا إهانة له ، وهو يقع كثيراً من الناس إذا كان يصلي ويقرأ من المصحف وأراد السجود يضعه بين يديه : فهذا لا يعدُّ امتهانا ، ولا إهانة للمصحف ، فلا بأس به .
" شرح رياض الصالحين " ( 1 / 423 ) دار ابن الهيثم ، شرح حديث رقم ( 181 ) .
وسئل الشيخ عبد الله بن جبرين – حفظه الله - :
ما حكم وضع المصحف على الأرض الطاهرة أو السجادة ؟ .
فأجاب :
الأوْلى أن يوضع على مكان مرتفع حتى يتحقق رفعه حسّاً ومعنى ، قال الله تعالى : ( مرفوعة مطهرة ) فإذا احتجتَ إلى وضعه : فضعْه على مكان مرتفع ولو قليلاً ، فإذا لم يتيسر : جاز وضعه على الأرض على فراشٍ طاهرٍ ، ونحوه ، وينزَّه المصحف بأن يوضع على مكان منخفض أو على مكان متنجس أو على التراب ؛ لما فيه من الاحتقار له ، وإذا احتيج إلى وضعه على فراش طاهر : فلا بأس بذلك ، مع الحرص على رفعه حسّاً ومعنى .
" فتاوى إسلامية " ( 4 / 15 ) .
وعليه : فإذا كانت السجادة طاهرة ، وبعيدة عن أن يُعبث بالمصحف من الأطفال وغيرهم : فلا حرج في وضع المصحف عليه ، ووضعه في مكان مرتفعٍ أولى .
والله أعلم