أصول المعاصي [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أصول المعاصي


عاشق الايمان
2009-08-31, 09:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بكم جميعا اقف معكم اليوم على موضوع غاية فى الاهمية وهو

أصول المعاصي للامام بن القيم


أصول المعاصي كلها، كبارها وصغارها، ثلاثة‏ :‏
تعلق القلب بغير الله ، وطاعة القوة الغضبية ، والقوة الشهوانية .

وهي الشرك والظلم والفواحش

فغاية التعلق بغير الله شرك وأن يدعى معه إله آخر‏, وغاية طاعة القوة الغضبية القتل‏ , وغاية طاعة القوة الشهوانية الزنا‏.


ولهذا جمع الله سبحانه وتعالى بين الثلاثة في قوله‏:‏‏ {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون‏} ( سورة الفرقان الآية 68‏)‏‏.‏ وهذه الثلاثة يدعو بعضها إلى بعض، فالشرك يدعو إلى الظلم والفواحش‏.‏ كما أن الإخلاص والتوحيد يصرفها عن صاحبه ، قال تعالى ‏:‏ ‏{كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين‏ } (يوسف‏:‏24‏‏‏)‏‏.‏ فالسوء ‏:‏ العشق ، والفحشاء ‏:‏ الزنا‏.


وكذلك الظلم يدعو إلى الشرك والفاحشة، فإن الشرك أظلم الظلم، كما أن أعدل العدل التوحيد‏.‏ فالعدل قرين التوحيد، والظلم قرين الشرك ، ولهذا يجمع سبحانه بينهما

أما الأول، ففي قوله‏:‏‏{ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط‏}‏ ‏(‏آل عمران‏:‏18‏‏‏)‏‏.‏
وأما الثاني فكقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ إن الشرك لظلم عظيم‏"‏‏.‏ والفاحشة تدعو إلى الشرك والظلم، ولا سيما إذا قويت إرادتها ولم تحصل إلا بنوع من الظلم والاستعانة بالسحر والشيطان‏.‏

وقد جمع سبحانه بين الزنا والشرك في قوله‏:‏ ‏{ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين‏} (‏سورة النور، الآية 3‏‏)‏‏.‏

فهذه الثلاثة يجر بعضها إلى بعض ويأمر بعضها ببعض‏.‏ ولهذا كلما كان القلب أضعف توحيداً وأعظم شركاً كان أكثر فاحشة وأعظم تعلقاً بالصور وعشقاً لها‏.‏

ونظير هذا

قوله تعالى ‏{فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون‏.‏ والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون‏} (‏الشورى‏ :‏ 36،37‏.‏‏)‏‏ فأخبر أن ما عنده خير لمن آمن به وتوكل عليه، وهذا هو التوحيد .

ثم قال‏:‏ {والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش‏ } ‏‏(‏الشورى‏:‏ 37‏.‏‏)‏،فهذا اجتناب داعي القوة الشهوانية ‏.‏

ثم قال‏:‏{ ‏وإذا ما غضبوا هم يغفرون} ‏‏(‏الشورى‏:‏ 37‏.‏‏)‏‏.‏ فهذا مخالفة القوة الغضبية .

فجمع بين التوحيد والعفة والعدل التي هي جماع الخير كله‏.‏

Eng.Shapon
2009-09-01, 02:40 AM
جزاك الله كل خير يا محمد
احسنت عرضا وتفصيلا

تقبل الله منا ومنك صالح اعمالنا