عبدالرحمن م
2009-08-30, 12:12 AM
بسم الله
The Butterfly Effect/s
الرابط لايظهر فى الأرشيف
هذه النظرية بدأت في الظهور كنظرية مختصة بالتنبؤ الجوي ، و جرى اكتشافها بالصدفة و من باطن نظرية أخرى هي نظرية الفوضى
و بسرعة رهيبة انتشرت هذه النظرية و أصبحت شيئًا مسلما به و قابلة للتطبيق على كل شيء .
البداية .. فوضى !
في عام 1961 كان عالم الأرصاد الجوي الأمريكي إدوارد لورينز يعمل على صنع برنامج في الكمبيوتر يتنبأ بالطقس بعد إدخال البيانات فيه
و لكن أثناء برمجته ارتكب خطئًا برمجيًا صغيرًا بحيث أدخل الرقم العشري ( 506. ) بدلا من الرقم ( 506127 ) فتغيرت نتيجة التنبؤ تماما مما أدى إلى اكتشاف نظرية الفوضى
و هي نظرية تؤكد على " الاعتماد الحساس للانطلاقة الأولية " ، فكل شيء يحدث في هذا العالم نتيجته النهائية تعتمد على كيفية بدايته .
نظرية الفوضى ( Choas ) تقول : لا وجود لشيء عشوائي ، كل شيء في الحقيقة هو منظم و مرتبط بقوانين طبيعية صارمة و دقيقة يسير عليها ، فلا وجود لأحداث أو أشياء فوضوية أو غير منضبطة .
الرابط لايظهر فى الأرشيف
كتوضيح لهذه النظرية
فإنك لو أخذت قطرة ماء و سكبتها على سطح أملس فإنها ستسير في مسار محدد نزولاً
و لكن
لو أخذت نقطة أخرى و سكبتها في نفس المكان الذي سكبت فيه النقطة الأولى ، فلن تسير النقطة الثانية في مسار النقطة الأولى
بل ستأخذ لها مسارًا آخر ، و يمكن معرفة هذا المسار من خلال نظرية الفوضى .
و السبب ليس بسبب عشوائية مسار النقطة الأولى أو بسبب فوضوية النقطة الثانية
بل بسبب أن هناك عوامل واجهت النقطة الثانية قبل انطلاقتها جعلتها تأخذ مسارا آخر ، مثل رطوبة المسار الأول ، و تشبع فراغات السطح الأملس الدقيقة بالماء و عدم قدرتها على استقبال المزيد
مما يجعل النقطة الثانية تبحث عن مسار آخر لا توجد به مثل هذه العوائق .
الرابط لايظهر فى الأرشيف
اكتشاف النظرية .. من النورس !
في عام 1963 كتب " لورينز " في بحث له قدمه لأكاديمية نيويورك للعلوم أن " أحد علماء الأرصاد الجوية اكتشف أن رفرفة جناح النورس يمكن أن تغير الجو "
و في عام 1972 و في اجتماع للرابطة الأمريكية للعلوم المتقدمة قام الباحث الأمريكي " فيليب ميريليس " بالكشف عن نظرية " تأثير الفراشة "
والتي اكتشفها بمساعدة أبحاث إدوارد لورينز التي سبق و أن عمل عليها قبل عشر سنوات .
النظرية أيضًا تعلقت في مجال التنبؤ بالطقس ، و ضرب " ميريليس " مثلاً عليها بقوله الذي أصبح عنوانًا لهذه النظرية
إن رفرفة جناح فراشة البرازيل سيفجر عاصفة في تكساس " ، و سماها بنظرية تأثير الفراشة .
الرابط لايظهر فى الأرشيف
تأثير الفراشة !
إن رفرفة جناح فراشة في كاليفورنيا سيؤدي إلى أعاصير و عواصف في الصين ، بعد سنوات !
هذا هو ملخص النظرية ، بينما نصها يقول : أي فعل رغم ما يبدو من بساطته في الظاهر فإن له تأثير وقد يتطور هذا التأثير تطوراً هائلاً غير متوقع .
و معناها أن رفرفة جناح الفراشة يمكن أن يؤدي إلى تغيير طفيف في حالة الكون ( الطقس ) المبدئية
و بالتالي تدفع إلى سلسلة من الأحداث و تؤدي إلى تغييرات كثيرة في النهاية .
هناك قصة يطرحها أصحاب النظرية ، لتبين تأثيرها :
تخيل فراشة تطير في الهواء ، و هناك ضفدع يندفع نحوها ليأكلها ..
و لكنه فشل بإلتقاطها و أكلها بالتأكيد نتيجة لهذا الفشل ستتغير الاحداث .. كيف ؟
سيبحث الضفدع عن شيء آخر ليأكله ، و قد لا يجد شيئا فيموت من الجوع .
بينما لو استطاع أن يأكل الفراشة لبقي في مكانه ، و أتى ثعبان فالتهمه
و لكن لأن الضفدع لم يأكل الفراشة فانتقل من مكانه ، فالثعبان لن ياكل الضفدع لانه ذهب ، و سيضطر الثعبان إلى البحث عن شيء آخر ليأكله
و في تلك الأثناء مر إنسان أمام الثعبان ، و لأن الثعبان جائع و اضطر للانتقال من مكانه للبحث عن طعام و شعر بالخوف من الإنسان فسيلجأ إلى لدغ هذا الإنسان و بالتالي تسميمه و موته .
فشل الضفدع في التهام الفراشة أدى بالنهاية إلى مـوت إنسان !
الرابط لايظهر فى الأرشيف
علاقة هذه النظرية بالإنسان .
تأثير الفراشة تتكلم عن تأثير الأشياء البسيطة في حاضرنا ، التي ترسم مستقبلنا ، فهناك أشياء كثير نعتبرها في حياتنا اليومية تافهة مثل رفرفة جناح الفراشة
و لكنها على المدى البعيد ستؤثر تأثيرًا مباشرًا في حياتنا .
كل شيء في هذه الدنيا محسوب و مرتبط ببعضه البعض و يسير وفق مسار دقيق و صارم
بحيث أن لأصغر الأشياء تأثير يماثل تأثير الأشياء الكبيرة ، حتى لو كانت هذه الأشياء الصغيرة بسيطة و مهملة في نظرنا .
في الهـند و نتيجة الطلب الكبير على جلود الثعابين ، أصبحت مهنة صيد الثعابين تجارة مربحة لأصحابها
و لكن نتيجة لازدياد الطلب على الثعابين و كثرة اصطيادها ، قلّت أعدادها بحيث زادت عدد الفئران ، لأن الفئران كانت الوجبة المفضلة للثعابين
و اليـوم تعاني الهند من مشكلة الفئران بحيث تأكل سنويا من الحبوب و القمح ما يكفي لاطعام 60 مليون نسمة !
تدخل بسيط في الهجوم على الثعابين أدى إلى مشكلة يعاني منها ملايين الناس سنويا !
الرابط لايظهر فى الأرشيف
الإسلام ، و تأثير الفراشة .
أكد الإسلام في نصوص كثيرة متواترة على عدم الاستهانة بأي شيء و أي عمل
فحتى لو قامت القيامة و بيد أحدكم فسيلة نخل فليزرعها ، رغم هذا الموقف العظيم إلا أنّ مثل هذا العمل البسيط لا يجب أن يُهمل .
في القرآن الكريم : "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ "
يروى عن النبي الأكرم - صلى الله عليه و آله - : صنائع المعروف تقي مصارع السوء .
و يروى عنه - صلى الله عليه و آله و سلم - : تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة .
فلا تستهين بأثر ابتسامتك في وجه أخيك ، و لا تستهين بأثر الكلمة الطيبة ، و لا تستهين بالصدقة التي تدفعها و لو كانت بسيطة ، و لا تستهين بأثر المعاملة الحسنة
فربما نتيجة لهذه الأشياء البسيطة التي لا تكلف الإنسان شيئا ، تترتب عليها نتائج عظيمة جدًا في المستقبل .
تخيّل
لو أنّ بامكننا الرجوع بالزمن و تغيير أشياء بسيطة مثلاً لو أن أنور السادات لبس السترة الواقية من الرصاص
أو أن الرئيس نيكسون ما انحنى قبل لحظات من محاولة اغتياله و ادى انحنائه إلى فشل العملية كلها ، و آلاف الأحداث البسيطة مثل هذه كان بامكانها تغير واقعنا الحالي 180 درجة !
بعض المصادر :
wikipedia - Butterfly effect (الرابط لايظهر فى الأرشيف)
wikipedia - Chaos theory (الرابط لايظهر فى الأرشيف)
منقول بتصرف
The Butterfly Effect/s
الرابط لايظهر فى الأرشيف
هذه النظرية بدأت في الظهور كنظرية مختصة بالتنبؤ الجوي ، و جرى اكتشافها بالصدفة و من باطن نظرية أخرى هي نظرية الفوضى
و بسرعة رهيبة انتشرت هذه النظرية و أصبحت شيئًا مسلما به و قابلة للتطبيق على كل شيء .
البداية .. فوضى !
في عام 1961 كان عالم الأرصاد الجوي الأمريكي إدوارد لورينز يعمل على صنع برنامج في الكمبيوتر يتنبأ بالطقس بعد إدخال البيانات فيه
و لكن أثناء برمجته ارتكب خطئًا برمجيًا صغيرًا بحيث أدخل الرقم العشري ( 506. ) بدلا من الرقم ( 506127 ) فتغيرت نتيجة التنبؤ تماما مما أدى إلى اكتشاف نظرية الفوضى
و هي نظرية تؤكد على " الاعتماد الحساس للانطلاقة الأولية " ، فكل شيء يحدث في هذا العالم نتيجته النهائية تعتمد على كيفية بدايته .
نظرية الفوضى ( Choas ) تقول : لا وجود لشيء عشوائي ، كل شيء في الحقيقة هو منظم و مرتبط بقوانين طبيعية صارمة و دقيقة يسير عليها ، فلا وجود لأحداث أو أشياء فوضوية أو غير منضبطة .
الرابط لايظهر فى الأرشيف
كتوضيح لهذه النظرية
فإنك لو أخذت قطرة ماء و سكبتها على سطح أملس فإنها ستسير في مسار محدد نزولاً
و لكن
لو أخذت نقطة أخرى و سكبتها في نفس المكان الذي سكبت فيه النقطة الأولى ، فلن تسير النقطة الثانية في مسار النقطة الأولى
بل ستأخذ لها مسارًا آخر ، و يمكن معرفة هذا المسار من خلال نظرية الفوضى .
و السبب ليس بسبب عشوائية مسار النقطة الأولى أو بسبب فوضوية النقطة الثانية
بل بسبب أن هناك عوامل واجهت النقطة الثانية قبل انطلاقتها جعلتها تأخذ مسارا آخر ، مثل رطوبة المسار الأول ، و تشبع فراغات السطح الأملس الدقيقة بالماء و عدم قدرتها على استقبال المزيد
مما يجعل النقطة الثانية تبحث عن مسار آخر لا توجد به مثل هذه العوائق .
الرابط لايظهر فى الأرشيف
اكتشاف النظرية .. من النورس !
في عام 1963 كتب " لورينز " في بحث له قدمه لأكاديمية نيويورك للعلوم أن " أحد علماء الأرصاد الجوية اكتشف أن رفرفة جناح النورس يمكن أن تغير الجو "
و في عام 1972 و في اجتماع للرابطة الأمريكية للعلوم المتقدمة قام الباحث الأمريكي " فيليب ميريليس " بالكشف عن نظرية " تأثير الفراشة "
والتي اكتشفها بمساعدة أبحاث إدوارد لورينز التي سبق و أن عمل عليها قبل عشر سنوات .
النظرية أيضًا تعلقت في مجال التنبؤ بالطقس ، و ضرب " ميريليس " مثلاً عليها بقوله الذي أصبح عنوانًا لهذه النظرية
إن رفرفة جناح فراشة البرازيل سيفجر عاصفة في تكساس " ، و سماها بنظرية تأثير الفراشة .
الرابط لايظهر فى الأرشيف
تأثير الفراشة !
إن رفرفة جناح فراشة في كاليفورنيا سيؤدي إلى أعاصير و عواصف في الصين ، بعد سنوات !
هذا هو ملخص النظرية ، بينما نصها يقول : أي فعل رغم ما يبدو من بساطته في الظاهر فإن له تأثير وقد يتطور هذا التأثير تطوراً هائلاً غير متوقع .
و معناها أن رفرفة جناح الفراشة يمكن أن يؤدي إلى تغيير طفيف في حالة الكون ( الطقس ) المبدئية
و بالتالي تدفع إلى سلسلة من الأحداث و تؤدي إلى تغييرات كثيرة في النهاية .
هناك قصة يطرحها أصحاب النظرية ، لتبين تأثيرها :
تخيل فراشة تطير في الهواء ، و هناك ضفدع يندفع نحوها ليأكلها ..
و لكنه فشل بإلتقاطها و أكلها بالتأكيد نتيجة لهذا الفشل ستتغير الاحداث .. كيف ؟
سيبحث الضفدع عن شيء آخر ليأكله ، و قد لا يجد شيئا فيموت من الجوع .
بينما لو استطاع أن يأكل الفراشة لبقي في مكانه ، و أتى ثعبان فالتهمه
و لكن لأن الضفدع لم يأكل الفراشة فانتقل من مكانه ، فالثعبان لن ياكل الضفدع لانه ذهب ، و سيضطر الثعبان إلى البحث عن شيء آخر ليأكله
و في تلك الأثناء مر إنسان أمام الثعبان ، و لأن الثعبان جائع و اضطر للانتقال من مكانه للبحث عن طعام و شعر بالخوف من الإنسان فسيلجأ إلى لدغ هذا الإنسان و بالتالي تسميمه و موته .
فشل الضفدع في التهام الفراشة أدى بالنهاية إلى مـوت إنسان !
الرابط لايظهر فى الأرشيف
علاقة هذه النظرية بالإنسان .
تأثير الفراشة تتكلم عن تأثير الأشياء البسيطة في حاضرنا ، التي ترسم مستقبلنا ، فهناك أشياء كثير نعتبرها في حياتنا اليومية تافهة مثل رفرفة جناح الفراشة
و لكنها على المدى البعيد ستؤثر تأثيرًا مباشرًا في حياتنا .
كل شيء في هذه الدنيا محسوب و مرتبط ببعضه البعض و يسير وفق مسار دقيق و صارم
بحيث أن لأصغر الأشياء تأثير يماثل تأثير الأشياء الكبيرة ، حتى لو كانت هذه الأشياء الصغيرة بسيطة و مهملة في نظرنا .
في الهـند و نتيجة الطلب الكبير على جلود الثعابين ، أصبحت مهنة صيد الثعابين تجارة مربحة لأصحابها
و لكن نتيجة لازدياد الطلب على الثعابين و كثرة اصطيادها ، قلّت أعدادها بحيث زادت عدد الفئران ، لأن الفئران كانت الوجبة المفضلة للثعابين
و اليـوم تعاني الهند من مشكلة الفئران بحيث تأكل سنويا من الحبوب و القمح ما يكفي لاطعام 60 مليون نسمة !
تدخل بسيط في الهجوم على الثعابين أدى إلى مشكلة يعاني منها ملايين الناس سنويا !
الرابط لايظهر فى الأرشيف
الإسلام ، و تأثير الفراشة .
أكد الإسلام في نصوص كثيرة متواترة على عدم الاستهانة بأي شيء و أي عمل
فحتى لو قامت القيامة و بيد أحدكم فسيلة نخل فليزرعها ، رغم هذا الموقف العظيم إلا أنّ مثل هذا العمل البسيط لا يجب أن يُهمل .
في القرآن الكريم : "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ "
يروى عن النبي الأكرم - صلى الله عليه و آله - : صنائع المعروف تقي مصارع السوء .
و يروى عنه - صلى الله عليه و آله و سلم - : تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة .
فلا تستهين بأثر ابتسامتك في وجه أخيك ، و لا تستهين بأثر الكلمة الطيبة ، و لا تستهين بالصدقة التي تدفعها و لو كانت بسيطة ، و لا تستهين بأثر المعاملة الحسنة
فربما نتيجة لهذه الأشياء البسيطة التي لا تكلف الإنسان شيئا ، تترتب عليها نتائج عظيمة جدًا في المستقبل .
تخيّل
لو أنّ بامكننا الرجوع بالزمن و تغيير أشياء بسيطة مثلاً لو أن أنور السادات لبس السترة الواقية من الرصاص
أو أن الرئيس نيكسون ما انحنى قبل لحظات من محاولة اغتياله و ادى انحنائه إلى فشل العملية كلها ، و آلاف الأحداث البسيطة مثل هذه كان بامكانها تغير واقعنا الحالي 180 درجة !
بعض المصادر :
wikipedia - Butterfly effect (الرابط لايظهر فى الأرشيف)
wikipedia - Chaos theory (الرابط لايظهر فى الأرشيف)
منقول بتصرف