السياسة بين مصر وامريكا!! [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السياسة بين مصر وامريكا!!


hema4040
2009-06-15, 11:10 AM
وزير الخارجية الاميركي الاسبق، مقالا نشرته صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان «الثورات الثلاث»، تحدث فيه عن النقاش بشأن الأمن القومي. فقد تغلبت القضايا التكتيكية على اهم تحد سيواجه الادارة الجديدة الا وهو كيف ستتمكن من صياغة نظام عالمي جديد وسط ثلاث ثورات تحدث حول العالم: اولاها تغير نظام الدولة التقليدي في اوروبا، والثانية تحدي التطرف الاسلامي للدول ذات الهيمنة التاريخية، والثالثة تحول مركز جاذبية الشؤون الدولية من المحيط الاطلسي الى المحيطين الهادي والهندي.
ويرى الكاتب ان السر في الاختلاف بين اميركا واوروبا ليس سياسة بوش الخارجية المستقلة، وانما كون اميركا دولة تقليدية يستجيب شعبها لنداء التضحية من اجل المصلحة القومية بأكثر مما تستجيب شعوب أوروبا. ويوضح الوضع في أوروبا التي قاست من الانقسام بسبب حربين عالميتين، ولذا ارتضت التنازل عن بعض من سيادتها من اجل الاتحاد الاوروبي، لكنها مازالت في حالة انتقال من الماضي الذي تريد التغلب عليه إلى المستقبل الذي لم تصل اليه بعد.
وقد تحولت طبيعة الدول الاوروبية في هذه الاثناء ولم يعد مصير كل دولة منفردا بذاته، وبالتالي لم تعد اغلب الحكومات الاوروبية تطالب شعوبها بالتضحية من اجل المصلحة القومية. الا ان الدول ذات التاريخ العريق مثل بريطانيا وفرنسا قد عادت الى تولي بعض المسؤوليات العسكرية الدولية. وقد اتضح هذا الموقف في الخلاف حول استخدام قوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان، فرغم ان الحلف قدم مساعدته طوعا بعد هجمات 11 سبتمبر، فقد ارغمت القيود الداخلية العديد من الدول الحليفة على تقنين مشاركة قواتها في الحرب على الارهاب، وتقليص المهام التي قد تشكل خطورة على حياة القوات، مما ادى الى انقسام التحالف الاطلسي الذي اصبحت قدراته لا تتناسب والواجبات التي عليه انجازها.
ثم ينتقل الكاتب الى نظام الدول في الشرق الاوسط والتي انشأتها الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى، بعد تفكك الامبراطورية العثمانية، والتي لم تقم الحدود بينها على اساس اختلاف العرق او اللغة مثلما حدث في اوروبا، بل على اساس مصالح القوى الاوروبية فيما بينها. واليوم يظهر التطرف الاسلامي الذي يهدد نظام الدول المتهاوي بتفسير متطرف للقرآن كأساس للدولة العالمية، حيث يرفض الجهاد الاسلامي الاسس العلمانية للدول ويرغب في بسط نفوذه الى اي مكان فيه مسلمون، اعتمادا على عدم اعترافه بالنظام الدولي او التركيب الداخلي، مما لا يدع مجالا للدول الغربية للتفاوض او التوازن في منطقة حيوية لأمن ورخاء الدول الصناعية. لذا فلا مكان للتراجع الا لترتيب القوات من اجل بدء المواجهة من مكان جديد.
ثم ينتقل كيسنجر الى الثورة الثالثة وهي انتقال مركز جاذبية الشؤون الدولية من المحيط الاطلسي الى المحيط الهادئ والهندي، وبالتحديد الى مناطق مازالت الدول بها تتبع نظام الدولة الاوروبي التقليدي، حيث تنظر الدول الاسيوية الكبرى، الصين والهند واليابان، بعضها الى بعض كمتنافسين رغم تعاونهم سويا احيانا. وحيث ان العالم لم يشهد ثلاثة تغيرات جوهرية في وقت واحد من قبل، فسيكون ضربا من الخيال الاعتقاد بوجود حل واحد لتلك المشاكل، في الوقت الذي تناصر فيه القوة العظمى بالعالم النظام التقليدي، وتقف اوروبا في المنتصف من دون قرار واضح، وتواجه دول الشرق الاوسط ثورة دينية، ومازالت دول شرق آسيا قادرة على موازنة القوى فيما بينها، ثم ماذا عن دور روسيا التي تحاول استعادة هيمنتها السابقة؟ وهل المنظمات الدولية مجهزة للقيام بدورها؟
ويختتم المقال بقوله ان هذا هو الحوار الذي ينبغي مناقشته بدلا من التركيز على الشعارات الزائفة لجذب انتباه الصحافة.

سارة الامورة
2009-07-01, 11:22 PM
شكرا على الموضوع

hema4040
2009-07-08, 02:17 PM
شكرا لمرورك الرائع

ملكة الحزن
2009-07-09, 02:01 AM
انا شيفه انها مش قويه

hema4040
2009-07-09, 10:03 AM
ده رايك ..... شكرا لمرورك