أفظع مشهد رأته عينى [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أفظع مشهد رأته عينى


عبدالرحمن م
2009-06-12, 04:56 PM
الساعة حوالى الرابعة مساءً ....... (قاعد فى البلكونة :shades:) فى جو صيفى لذيذ فى سكينة وهدوء

ولو انى أعلم ما سأراه بعد ذلك لغادرت بلدتى بأكملها حتى لا أشهد أسوأ لحظات حياتى

مشهد كلما تكرر تألمت من وقعه ......... مشهد لا يزول مع الزمان كما تزول معظم الذكريات

مشهد لا أملك من الكلمات ما يصفه حق وصفه وان كنت أبلغ الناس

لقد جمع بين الحقارة وسوء الخلق بل وانعدام الأخلاق من الأساس

ولكن كما أخبرتكم لا أجد كلمات تصف هول ذلك المشهد ولا أملك إلا أن أقصّه عليكم :

بدأت القصة حينما سمعت صوتاً صارخاً خرج من أحد أفواه جيرانى فاعتدلت فى سرعة كرد فعل طبيعى

لأجد أحد جيرانى فى شجار

الفظاعة ليست فى الشجار أو الصراخ ولكنها فى الشخص الذى تشاجر معه هذا اللعين

لقد كان والده (وهو رجل كبير فى السن لا أعلم عنه إلا القليل )

نعم والده

تسمرت فى موضعى وعلى وجهى علامات السخط والتعجب والإشمئزاز

أخذت فى التأمل بإنتباه ولكنى لم أفهم السبب الذى يجعل الابن بهذا العقوق أو حتى سبب الشجار

وهل فى الحياة سبباً يجعل ابناً يقف أمام أبيه يبادره بما يكره أى أب أن يسمع من ابنه ؟

أتمنى لو كان الموقف بهذه البساطة أو حتى توقف عند هذا الحد لكنه استمر فى كسر الحدود بل وتحطيمها تحطيماً

فى خلال ثلاث دقائق تطور الموقف إلى السباب أمام كل الناس الذين إلتفّوا حول المتنازعين فى ذهول لا يضاهى ذهولى

ازدادت كراهيتى لمثل هذا الخلق الذى لم أعهده فى رجل طوال عمرى

أيسب من رباه وحمله وعلّمه وصانه وخاف عليه وحماه من الناس فى طفولته ؟!


تمنيت لو أن الأمر ينتهى لكن لم تُتَجاوز كل الحدود

أعلم ما يجول فى خاطركم (( أى حد لم يتجاوز بعد ؟ ))

فأرد قائلاً : الحد الأخير الذى أتم وأكمل فظاعة الموقف وجعلنى أختار هذا العنوان

لقد هجم الإبن على أبيه ممسكاً برقبته فى إحكام

ولولا تدخل الناس لهلك المسكين من كثرة التجاوزات وكثرة ما تعرض له فى فترة لا تزيد عن خمس دقائق على الأكثر

ولكنى لم أنشغل بحساب الوقت أو التفكير فيما مر من وقت فقدرت الوقت بخمس دقائق

خمس دقائق قد تَعبُر من وقت أى فرد من الناس كالثوانى ولكنها مرت كالعقود ولم تنتهى

انتهى الموقف بابتعاد الابن على أيدى الناس وصراخهم وهو يتوعد لأبيه ولكن كما أخبرتكم لم تنتهى بإنتهاء الموقف

فقد ظللت من لحظة المشاهدة وحتى لحظة كتابتى لهذا السطر أتفكر

ما السبب الذى يجعل ابناً يتبع هذا الأسلوب مع أبيه ؟

هل نسى كل المبادىء والحقوق لحظة واحدة ؟

أم هل تلاعب الشيطان فى عقله طوال شهور ممهّداً لمثل هذا الموقف الذى لن يُفصَل فى أمره فى هذه الحياة ؟

أحمد الله انى وجدت تعبيرات لأقص عليكم ما شهدته عينى

أحمد الله أن تعبيراتى قد عادت إلىّ بعد ذلك ولم تهرب من رأسى آخذة معها عقلى

وأحمد الله أنى قد انتهيت

...