الحزين
2009-02-09, 10:04 AM
و في ذلك اليـوم ..عندما أشرقت الشمس
كنت لا آزال نائما ً كالعـادهـ
كنت شخصا ً بسيطا ً
يضم وسادته ويعشقها
كعشق النحل للأزهار
و فجـاءة ً فتحت عيني الساحرتين
و أخذت ألتفت يمنـة ً و يسرهـ
إلى أطراف حجرتي الصغيرهـ
لا أكــاد أرى شيئا ً !!
أهــا
إنهـا أعراض النـوم العميـق
نظرت إلى الساعه و أنا أعرك عيني الكسولتين
إنها الســاعه الثامنة صباحا ً
وبعد تفكير لأقل من ثانيـة
قررت أن أواصل نــومـي
أغمضت عيني .... فإذا بـي أحس بآلآم بالمعـدهـ
و صـداع يكــاد أن يفــجر دمـاغــي الشقـي النبيل
حتى يسيل مـع أذنـي الرنانــه
مـا هــذا ؟
يجب أن أذهـب إلى المستشفى .. نعـم يجب أن اذهـب
_______________________________________
ذهـبت لأغسل وجهـي البشــوش
فتحت الصنبــور و رشقته بالماء
كنت بعجلةٍ مــن أمري
لا استطيـع الوقوف مستقيما ً .. أني اتمـايل
هـل شربت شيئا ً أمس ؟
لا فـكل اصدقــائي مؤدبون ومهذبون نعـم أنهم كذلك
ما الذي يحـدث
لبست ثيــابـي و كالعـاده يجب أن اكون أنيقا ً
ذهبت إلى سيــارتـي المعطوبـه
تلك السيـارهـ التي تعيـش أيــــام شيخوختها الجميله معـي
أدرت محرك السيـاره و أنا لا أعي مايحـدث حولي
أتجهـت إلى ذلك المشـفى القريب مـن منزلنــا التراثــي
نظرت إليه و أنـا لا أكـاد أرى الا ضبابا ً و الشمس تسطع في عيني
ياله من مستشفى متهالك يا لـه من منظر جميل .. يذكرنـي بالمدرجات الأغريقيه المتهالكه
دخلـت مع بوابـته الحديديـه البشعه
نظرت إلى تلك الأروقــه التعيســه
فأول مـا رأيت
ذلك القــط الرمــادي المتسخ يتجول في تلك الأروقــه البـائسه
يا لـه من منـظر يبـشر بالخيــر
تقدمـت و أنـا أمسك تلك الأنابيب المزخرفــه بالصدأ على مـد جدران تلك الأروقه
كلما تقدمـت خـطوهـ إلى الأمام هـدمت بيدي بيوتا ً لعناكب بريئه
ذنبها الوحيـد أنها اتخذت ذلك المشفى الجميل مسكنا ً لها
ما الــذي يحـدث معي
لا ارى شيئا ً
لا استطيـع الوقوف !!
__________________________________________
ما الذي يدغدغني ؟
ها أنا أفتـح عيناي الساحرتين من جديد
إنها ذبابــه تمــارس حركـاتها البهلـوانيـه فوق أنفـي
أيـن أنــا ؟ بالقبـر
لا لا فذلك الضـوء الأصفر الكئيب فـوق رأسي .. نعم إنه المصبـاح الذي يضيء هذه الحجره
أين أنـا ؟ مــن هؤولاء ؟
هـل أنــا في ثـــلاجــة الموتــى ؟ ماتلك الجثـه الملقيه أمامـي على ذلك السرير المتهالك
أنها تتحرك قليلا ً
لا لا ليست ثلاجــة المـوتى
أيـن أنــا ؟ لا اعرف
فجــاءهـ
دخل ذلك الشخـص ذو اللباس الأبيض
مـن هـو ؟
أخذت أحدق بــه ... لباس أبيض , شـارب صـغير فوق شفتيه , بقع حمرآء على خديه
مـن هذآ يا ترى .؟ مـن أنت يا هذا
قال بصوت حنون جميل .. يطربك لو كنـت اعمـى ولم تراه
( انا نيـرس .. كيف حالوا انتـا )
أهـــــــا .. عرفت
انتي ممرضتي البشعه
نعـم فأغلب تلك الممرضـات يملكن أشنـابا
و وجنــات مليئه بالبثــور التي تثير الإشمئزاز
نعـم
______
لكن أيها الممرضه الفاتنه .. أين أنــا
أجابت بإستحياء مني .. ( أنتا في مستشفى هادا عنايا مركزا )
نعم .. أنا بالعناية المركزة .. لكن مالذي حدث ايتها الممـرضه الحسنـاء ؟
قالت ( أنتا داخل مستشفى أنتا مخ خربـان .. أنتا طيح على ارض .. أنتا أدخل هنا )
نعم انا كذلك
لكن دعينـا ننسى هذه المسأله .. ونتحدث بأمر آخر
كـم عمرك يـا حلوتي البديـنه يا ذات الوجنتين المحمرتين من تلك البثور و ذلك الشنب الكلآسيكي
أبتسمـت ولم تستطع ان تخفي ضحكتها الفلبينيه البشعه
وفتحت فمهـا و أخذت تضحك حتى غسلت وجـهي الطـاهر الجميل بلعـابها القذر
تبا ً لك ِ أخرجي فأنا لـم أعد اعشقك ِ
خرجت و دخـل ذلك الطبيـب الأصلع
ذو الوجــه الأمرد
و أخذ يتشـدق علي بأمور لم أستطع فهمهـا
قلت لــه أيها الطبـيب الوسـيم
يا ذو الشفـتين المطرزتيـن بشقوق وتصدعات بركـانيه .
كـن بسيطا ً فأنا شــاب لا أستطيع كتـابة أسمي
ما الذي يحدث هنا .. ومما اشتكي انا
قال وبلغة بسيطه ومحطمه .. فقـط كنت تعـاني من صداع قـوي مما أدى إلى غيبوبة قصيره
و هـا أنت قد أفقت منها
و سـوف أكتب لك تصريح بالخروج
قـلت وهو كذلك
أعطني ثيابي حتى أخرج .. قال لا اعرف اين ثيابك ..
ألتفت إلى تلك الممرضه البشعه
وقلت بصوت هادئ و شاعري
أيتها الممرضه الحسنـاء يا ذات الوردتين في وجناتك المعطره
أين ثيابي... ( مافي معلوم )
حسنا ً أين هاتفي المتنقل ؟
لا نعلم
حسنا ً .. والأبتسامه على محيـاي البشوش تتلاشى
كيف أذهب إلى منزلي ؟
لا نعلم
حسنا ً .. و أنيابي تخرج شيئا ً فشيئا ً
الا يوجد هاتف قريب من هنا
قال الطبيـب نعم أنه في نهايـة هذا الروآق قلت حسنا ً
ذهبت و كلمت أخي ثم أتاني بثيابي وذهبت الى البيت
وجلست يوميـن
فأحسست بذلك الصداع الغريب ؟ مره اخرى يا إلــهي
ماهذا سـوف أقتل ذلك الطبيـب الأصلع البشــع
و أجعل مــن جلــده المترهــل علاجا ً لوجنـتي تلـك الممرضــه القبيــحه
ماهذا لا ارى شيئا ً الرؤيا الضبابيه تسللت إلى عيني الساحرتين مره أخرى
لا ...
لا ...
لا .. !!
لا ارى شيئا ً انني افقد الوعي
..
..
..
..
..
..
!!
_________________________
كتبت هذه القصه في عــام 2009
نحن الآن فـي عـام 2014
صاحب هذه القصــه مستلقي في احد الاسره بذلك المشفى
ذلك الطبيب يقول لا نعلم ماهي حالته
إدارة المستشفى بعد شهر مــن غيبوبته تناســوهـ
_______________________________________________
أحبــك يا وزارة الصــحه
ما أجملـك وما أحرصك علينا
شكرا
الحزين
كنت لا آزال نائما ً كالعـادهـ
كنت شخصا ً بسيطا ً
يضم وسادته ويعشقها
كعشق النحل للأزهار
و فجـاءة ً فتحت عيني الساحرتين
و أخذت ألتفت يمنـة ً و يسرهـ
إلى أطراف حجرتي الصغيرهـ
لا أكــاد أرى شيئا ً !!
أهــا
إنهـا أعراض النـوم العميـق
نظرت إلى الساعه و أنا أعرك عيني الكسولتين
إنها الســاعه الثامنة صباحا ً
وبعد تفكير لأقل من ثانيـة
قررت أن أواصل نــومـي
أغمضت عيني .... فإذا بـي أحس بآلآم بالمعـدهـ
و صـداع يكــاد أن يفــجر دمـاغــي الشقـي النبيل
حتى يسيل مـع أذنـي الرنانــه
مـا هــذا ؟
يجب أن أذهـب إلى المستشفى .. نعـم يجب أن اذهـب
_______________________________________
ذهـبت لأغسل وجهـي البشــوش
فتحت الصنبــور و رشقته بالماء
كنت بعجلةٍ مــن أمري
لا استطيـع الوقوف مستقيما ً .. أني اتمـايل
هـل شربت شيئا ً أمس ؟
لا فـكل اصدقــائي مؤدبون ومهذبون نعـم أنهم كذلك
ما الذي يحـدث
لبست ثيــابـي و كالعـاده يجب أن اكون أنيقا ً
ذهبت إلى سيــارتـي المعطوبـه
تلك السيـارهـ التي تعيـش أيــــام شيخوختها الجميله معـي
أدرت محرك السيـاره و أنا لا أعي مايحـدث حولي
أتجهـت إلى ذلك المشـفى القريب مـن منزلنــا التراثــي
نظرت إليه و أنـا لا أكـاد أرى الا ضبابا ً و الشمس تسطع في عيني
ياله من مستشفى متهالك يا لـه من منظر جميل .. يذكرنـي بالمدرجات الأغريقيه المتهالكه
دخلـت مع بوابـته الحديديـه البشعه
نظرت إلى تلك الأروقــه التعيســه
فأول مـا رأيت
ذلك القــط الرمــادي المتسخ يتجول في تلك الأروقــه البـائسه
يا لـه من منـظر يبـشر بالخيــر
تقدمـت و أنـا أمسك تلك الأنابيب المزخرفــه بالصدأ على مـد جدران تلك الأروقه
كلما تقدمـت خـطوهـ إلى الأمام هـدمت بيدي بيوتا ً لعناكب بريئه
ذنبها الوحيـد أنها اتخذت ذلك المشفى الجميل مسكنا ً لها
ما الــذي يحـدث معي
لا ارى شيئا ً
لا استطيـع الوقوف !!
__________________________________________
ما الذي يدغدغني ؟
ها أنا أفتـح عيناي الساحرتين من جديد
إنها ذبابــه تمــارس حركـاتها البهلـوانيـه فوق أنفـي
أيـن أنــا ؟ بالقبـر
لا لا فذلك الضـوء الأصفر الكئيب فـوق رأسي .. نعم إنه المصبـاح الذي يضيء هذه الحجره
أين أنـا ؟ مــن هؤولاء ؟
هـل أنــا في ثـــلاجــة الموتــى ؟ ماتلك الجثـه الملقيه أمامـي على ذلك السرير المتهالك
أنها تتحرك قليلا ً
لا لا ليست ثلاجــة المـوتى
أيـن أنــا ؟ لا اعرف
فجــاءهـ
دخل ذلك الشخـص ذو اللباس الأبيض
مـن هـو ؟
أخذت أحدق بــه ... لباس أبيض , شـارب صـغير فوق شفتيه , بقع حمرآء على خديه
مـن هذآ يا ترى .؟ مـن أنت يا هذا
قال بصوت حنون جميل .. يطربك لو كنـت اعمـى ولم تراه
( انا نيـرس .. كيف حالوا انتـا )
أهـــــــا .. عرفت
انتي ممرضتي البشعه
نعـم فأغلب تلك الممرضـات يملكن أشنـابا
و وجنــات مليئه بالبثــور التي تثير الإشمئزاز
نعـم
______
لكن أيها الممرضه الفاتنه .. أين أنــا
أجابت بإستحياء مني .. ( أنتا في مستشفى هادا عنايا مركزا )
نعم .. أنا بالعناية المركزة .. لكن مالذي حدث ايتها الممـرضه الحسنـاء ؟
قالت ( أنتا داخل مستشفى أنتا مخ خربـان .. أنتا طيح على ارض .. أنتا أدخل هنا )
نعم انا كذلك
لكن دعينـا ننسى هذه المسأله .. ونتحدث بأمر آخر
كـم عمرك يـا حلوتي البديـنه يا ذات الوجنتين المحمرتين من تلك البثور و ذلك الشنب الكلآسيكي
أبتسمـت ولم تستطع ان تخفي ضحكتها الفلبينيه البشعه
وفتحت فمهـا و أخذت تضحك حتى غسلت وجـهي الطـاهر الجميل بلعـابها القذر
تبا ً لك ِ أخرجي فأنا لـم أعد اعشقك ِ
خرجت و دخـل ذلك الطبيـب الأصلع
ذو الوجــه الأمرد
و أخذ يتشـدق علي بأمور لم أستطع فهمهـا
قلت لــه أيها الطبـيب الوسـيم
يا ذو الشفـتين المطرزتيـن بشقوق وتصدعات بركـانيه .
كـن بسيطا ً فأنا شــاب لا أستطيع كتـابة أسمي
ما الذي يحدث هنا .. ومما اشتكي انا
قال وبلغة بسيطه ومحطمه .. فقـط كنت تعـاني من صداع قـوي مما أدى إلى غيبوبة قصيره
و هـا أنت قد أفقت منها
و سـوف أكتب لك تصريح بالخروج
قـلت وهو كذلك
أعطني ثيابي حتى أخرج .. قال لا اعرف اين ثيابك ..
ألتفت إلى تلك الممرضه البشعه
وقلت بصوت هادئ و شاعري
أيتها الممرضه الحسنـاء يا ذات الوردتين في وجناتك المعطره
أين ثيابي... ( مافي معلوم )
حسنا ً أين هاتفي المتنقل ؟
لا نعلم
حسنا ً .. والأبتسامه على محيـاي البشوش تتلاشى
كيف أذهب إلى منزلي ؟
لا نعلم
حسنا ً .. و أنيابي تخرج شيئا ً فشيئا ً
الا يوجد هاتف قريب من هنا
قال الطبيـب نعم أنه في نهايـة هذا الروآق قلت حسنا ً
ذهبت و كلمت أخي ثم أتاني بثيابي وذهبت الى البيت
وجلست يوميـن
فأحسست بذلك الصداع الغريب ؟ مره اخرى يا إلــهي
ماهذا سـوف أقتل ذلك الطبيـب الأصلع البشــع
و أجعل مــن جلــده المترهــل علاجا ً لوجنـتي تلـك الممرضــه القبيــحه
ماهذا لا ارى شيئا ً الرؤيا الضبابيه تسللت إلى عيني الساحرتين مره أخرى
لا ...
لا ...
لا .. !!
لا ارى شيئا ً انني افقد الوعي
..
..
..
..
..
..
!!
_________________________
كتبت هذه القصه في عــام 2009
نحن الآن فـي عـام 2014
صاحب هذه القصــه مستلقي في احد الاسره بذلك المشفى
ذلك الطبيب يقول لا نعلم ماهي حالته
إدارة المستشفى بعد شهر مــن غيبوبته تناســوهـ
_______________________________________________
أحبــك يا وزارة الصــحه
ما أجملـك وما أحرصك علينا
شكرا
الحزين