بنت الشام
2009-01-10, 06:58 PM
الرابط لايظهر فى الأرشيف
الأمن الحقيقي
مع تواتر الأحداث التي نحياها في هذا العالم وكثرة وسائل الإعلام بمختلف أشكالها وأساليبها أصبحت كلمة الأمن تتردد على مسامعنا بشكل يومي.
وقد يوقن الأغلب منا أن الأمن الحقيقي أن يحاط الإنسان بنظام أمني محكم سواء بنشر الجنود والحراس والشرطة من حوله أو بوجود نظام الكتروني لا يسمح لأحد بالدخول أو الاقتحام إلا بإذن منه وموافقته على مروره بعد تفتيشه ومعرفة ما يحمله بجعبته، وفي واقع الأمر فإن هذا لا يتعدى أن يكون شعوراً بالأمن من الاعتداء على الشخص بالشكل المباشر، ومفهوم الأمن يتعدى ذلك المفهوم بمراحل عديدة، فهناك إذن أمن عادي وأمن معنوي.
الرابط لايظهر فى الأرشيف
وأهم أشكال وصور الأمن المعنوي هو ذاك الأمن النفسي الذي يتمنى كل منا أن يناله وهذا لا يتأتى بوجود أنظمة الأمن أو خطط الحماية لأنه نابع من أعماق الذات، تحركه قوى خفية تتأثر بالأفعال وتزيد شراسة وهجوماً على الإنسان كلما زادت سجلاته في صحيفة الأخطاء التي يرتكبها بحق غيره، أو من جراء تكاسله وتقاعسه من أداء واجباته تجاه ربه خالقه ثم اتجاه وطنه وتجاه الآخرين.
فكلما كثر رصيده في تلك الصحيفة أصدر ضميره وخزات تؤرقه وتوقظه من النوم لتذكره بأفعاله الدنيئة وأخطائه، ويزداد الوخز طردياً مع حجم الفعل وعظمه، والنوم بحد ذاته أحد أدوات الأمن الذي يحرم الله منه من المجرمين والظلمة،
يقول سبحانه:
"إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام" (سورة الأنفال:11).
والأمن النفسي ما هو إلا سكون للنفس وإحساسها بالطمأنينة
قال سبحانه:
"الذين آمنو وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب".
تلك هي الطمأنينة للنفس البشرية واليقين التام والإيمان العميق بالخالق عز وجل، ولا يتم هذا بالمعتقدات الفاسدة التي يمكن أن تشوش النفس وتوسوس لها بما يجيش في الخاطر ويؤرقها، إنما لا يمكن أن يتم ذلك إلا من خلال تثبيت العقيدة الإسلامية وجعل القرآن الكريم والسنة الصحيحة أساساً لذلك حتى يشع الرضا وتغرس الطمأنينة، لأنه يتعذر على النفس أن تعيش في فراغ.
لابد من غرس القيم والأخلاق التي تحكم تصرف الإنسان لأن أمن النفس وسكونها وطمأنينتها يعود للإيمان الذي يصدقه العمل بالجوارح وهذا العمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
فمن عمل صالحاً وطبق تعاليم الدين مقتدياً بالقرآن الكريم ومتقيداً بسنة نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام- فبشره بالأمن النفسي والطمأنينة والنوم الهادىء القرير المريح،
يقول سبحانه:
"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون" (النور:55).
نسألك يا ربي أن تديم علينا نعمة الأمن والأمان لنا ولكل الأمة الإسلامية وأن تجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه آمنين على أنفسنا وأرواحنا وأهلنا من كل سوء، وأن تحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، اللهم طهرنا وأذهب رجز الشيطان واربط على قلوبنا وثبت أقدامنا، وارحمنا واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم.
اللهم كن لأهلنا في غزة وانصرهم على عدوهم نصراً مؤزراً، اللهم مدهم بجنود من عندك، يا ربي إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
آمين آمين آمين
الرابط لايظهر فى الأرشيف (الرابط لايظهر فى الأرشيف)
الأمن الحقيقي
مع تواتر الأحداث التي نحياها في هذا العالم وكثرة وسائل الإعلام بمختلف أشكالها وأساليبها أصبحت كلمة الأمن تتردد على مسامعنا بشكل يومي.
وقد يوقن الأغلب منا أن الأمن الحقيقي أن يحاط الإنسان بنظام أمني محكم سواء بنشر الجنود والحراس والشرطة من حوله أو بوجود نظام الكتروني لا يسمح لأحد بالدخول أو الاقتحام إلا بإذن منه وموافقته على مروره بعد تفتيشه ومعرفة ما يحمله بجعبته، وفي واقع الأمر فإن هذا لا يتعدى أن يكون شعوراً بالأمن من الاعتداء على الشخص بالشكل المباشر، ومفهوم الأمن يتعدى ذلك المفهوم بمراحل عديدة، فهناك إذن أمن عادي وأمن معنوي.
الرابط لايظهر فى الأرشيف
وأهم أشكال وصور الأمن المعنوي هو ذاك الأمن النفسي الذي يتمنى كل منا أن يناله وهذا لا يتأتى بوجود أنظمة الأمن أو خطط الحماية لأنه نابع من أعماق الذات، تحركه قوى خفية تتأثر بالأفعال وتزيد شراسة وهجوماً على الإنسان كلما زادت سجلاته في صحيفة الأخطاء التي يرتكبها بحق غيره، أو من جراء تكاسله وتقاعسه من أداء واجباته تجاه ربه خالقه ثم اتجاه وطنه وتجاه الآخرين.
فكلما كثر رصيده في تلك الصحيفة أصدر ضميره وخزات تؤرقه وتوقظه من النوم لتذكره بأفعاله الدنيئة وأخطائه، ويزداد الوخز طردياً مع حجم الفعل وعظمه، والنوم بحد ذاته أحد أدوات الأمن الذي يحرم الله منه من المجرمين والظلمة،
يقول سبحانه:
"إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام" (سورة الأنفال:11).
والأمن النفسي ما هو إلا سكون للنفس وإحساسها بالطمأنينة
قال سبحانه:
"الذين آمنو وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب".
تلك هي الطمأنينة للنفس البشرية واليقين التام والإيمان العميق بالخالق عز وجل، ولا يتم هذا بالمعتقدات الفاسدة التي يمكن أن تشوش النفس وتوسوس لها بما يجيش في الخاطر ويؤرقها، إنما لا يمكن أن يتم ذلك إلا من خلال تثبيت العقيدة الإسلامية وجعل القرآن الكريم والسنة الصحيحة أساساً لذلك حتى يشع الرضا وتغرس الطمأنينة، لأنه يتعذر على النفس أن تعيش في فراغ.
لابد من غرس القيم والأخلاق التي تحكم تصرف الإنسان لأن أمن النفس وسكونها وطمأنينتها يعود للإيمان الذي يصدقه العمل بالجوارح وهذا العمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
فمن عمل صالحاً وطبق تعاليم الدين مقتدياً بالقرآن الكريم ومتقيداً بسنة نبيه المصطفى عليه الصلاة والسلام- فبشره بالأمن النفسي والطمأنينة والنوم الهادىء القرير المريح،
يقول سبحانه:
"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون" (النور:55).
نسألك يا ربي أن تديم علينا نعمة الأمن والأمان لنا ولكل الأمة الإسلامية وأن تجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه آمنين على أنفسنا وأرواحنا وأهلنا من كل سوء، وأن تحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، اللهم طهرنا وأذهب رجز الشيطان واربط على قلوبنا وثبت أقدامنا، وارحمنا واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم.
اللهم كن لأهلنا في غزة وانصرهم على عدوهم نصراً مؤزراً، اللهم مدهم بجنود من عندك، يا ربي إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
آمين آمين آمين
الرابط لايظهر فى الأرشيف (الرابط لايظهر فى الأرشيف)