المحن العظيمة التي يمر بها أهل غزة [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المحن العظيمة التي يمر بها أهل غزة


بنت الشام
2009-01-06, 08:37 PM
الرابط لايظهر فى الأرشيف



المحن العظيمة التي يمر بها أهل غزة


أولاً: هذه المحن العظيمة التي يمر بها أهل غزة مر بها النبي عليه الصلاة والسلام، مر بها أصحابه وهم اليوم في السجل الذهبي للبشر، أما الأقوياء من قريش، أما المتمكنون، أما أصحاب السيطرة، هم في مزابل التاريخ، أين أبو لهب وأبو جهل.

حقيقة ثانية: لا يسمح الله لطاغية على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة، وما أكثر الطغاة، لا يسمح الله لهم أن يكونوا طغاة إلا ويوظف طغيانهم لمصلحة المؤمنين، ولمصلحة دينه، من دون أن يشعروا، ومن دون أن يريدوا، وبلا أجر وبلا ثواب، والله لو أن الإنسان عنده وقت لاستنبط من خلال قسوة الطغاة وظلم الطغاة وتحكم الطغاة ومواقف الطغاة لاستنبط الايجابيات التي كسبها المسلمون.
الدليل، - لا تقبل في الدين شيئاً دون دليل-

"إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة ً منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نسائهم، إنه كان من المفسدين، ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض"

الآن دققوا، هذا كلام الله الآن نحن في أمس الحاجة إليه، قد تقرأ هذه الآية آلاف المرات، ولكن لأن الظرف لا يناسبها قد لا تنتبه إلى معناها، اقرأها الآن:

"ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض، ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون"


وإن من مسلمات الإيمان أن كل شيء وقع، ما كان له أن يقع لولا أن الله سمح له أن يقع، ومادام الله جل جلاله سمح له أن يقع فهناك حكمة بالغة بالغة بالغة، عرفها من عرفها وجهلها من جهلها، إذاً لكل واقع حكمة، لكن الموقع من الممكن أن يكون مجرماً.

لو أردنا بشكل موضوعي أن نبحث في الايجابيات من هؤلاء الطغاة، ما الذي حصل، كان أعداءنا يرون أن مشكلتهم الأولى هي الأمن، الآن مشكلتهم البقاء، كان الأمن فأصبح البقاء، مطروح في الكيان الصهيوني موضوع بقاء إسرائيل، لأن التقرير الذي نظمه خبير عسكري كبير عقب حرب جنوب لبنان، قال ثلاثة آلاف أذلوا أقوى جيش في المنطقة.

"ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله"

و الآن الصواريخ وصلت على بئر السبع يقطنها سبعمائة ألف، واليوم الخبر يقول اليهود صواريخهم تصل إلى تل أبيب، أعطوا أوامر لتهيئة الملاجئ في تل أبيب، من لا شيء.. ، من حجر بدأت المقاومة، بالأحجار فقط، والآن صاروخ من صنع محلي يصل إلى تل أبيب،

"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل"


والله الذي لا إله إلا هو هم في ارتباك ما سبق لهم في حياتهم، أذكر لكم هذه القصةـ لكنها مؤثرة-، قبل أعوام عديدة أرادوا خطف مسلمين من لبنان في ليلة القدر وجهزوا مئة وخمس وعشرين ضابط كوماندوز، هؤلاء بقمة الضباط، كلف الواحد منهم خمسة ملايين دولار، يتقن السلاح الأبيض والأسلحة الحديثة واللغة المحلية، ركبوا طائرتين مروحيتين، وسقطت في أثناء دعاء إمام الحرم على اليهود، سقطت العليا على السفلى والطائرتان وقعتا فوق مستعمرة صهيونية، يؤكد الخبراء أن إسرائيل لم تمن بهزيمة بشرية كهذه الهزيمة، مئة وخمس وعشرين ضابط كوماندوز ماتوا في حادث سقوط طائرتين، الله كبير، ثقوا بالله، مع أن الأخبار مؤلمة جداً، إنما هناك تفاؤل، الآن في مشكلة حرجة جديدة أن هذا الكيان بقاءه في خطر أول شيء كان هدفه الأمن فأصبح البقاء، هذا اسمه تطور نوعي، وكان هناك رعب من قبلنا، الآن هناك رعب مشترك، توازن رعب، صفارات الإنذار تطلق والملاجئ تفتح، ووزيرهم ينبطح على الأرض خوفا من قصف الصورايخ، والقلق عم المواطن الإسرائيلي أصبح هناك إنجاز آخر اسمه توازن الرعب، أنا أتكلم بشكل موضوعي، و الإنجاز الثالث، أعداءنا فقدوا الحسم، كانوا يبدؤون بمعركة وتنتهي في ساعات وانتهى كل شيء، الآن يبدؤون لكن لا يعلمون متى تنتهي ، هذا التصور هو الذي أخر دخول القوات البرية إلى غزة، دخلوا إلى لبنان فما أفلحوا ، ثمانية وستون دبابة دمروا في يوم واحد ، أصبح هناك توازن رعب، فقدوا الحسم، لا زالوا أقوياء جدا، لا زال جيشهم أقوى جيش في المنطقة، لكن ماذا يفعل الطيران ، لو قصفوا كل شيء ، استمعت البارحة إلى أحد المحللين الإسرائيليين يقول : دمرنا كل شيء أول يوم، ماذا نفعل اليوم، ندمر المساجد والجامعات ماذا ينبغي أن ندمر؟، انتهى كل شيء، وإن شعار هذه المرحلة التي نمر بها هي:

"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"


لما سُمح لأهل غزة أن يتجاوزوا المعبر قديماً إلى مصر دخل مصر سبعمائة ألف إنسان، ما وقعت ولا سرقة واحدة، وكانوا يموتون من الجوع، أستاذ جامعة في الكويت قال: ذهبت إلى غزة- قال كلمة كالصاعقة-قال والله نحن المحاصرون بشهواتنا وبمصالحنا، هم أحرار. هذه ثقتي بالله عز وجل، الذي قـُتل كبيرا أو صغيرا إن شاء الله له الجنة وأكثرهم أعلن الشهادة وهو يموت، والذي بقي إن شاء الله له المستقبل.

"ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين"


وإن الحقيقة المُـرّة ضرورية، ما نعانيه اليوم أخطاء ارتكبتها الأمة الإسلامية من مائتي عام لأنهم عطلوا أمرا قرآنيا قال:

" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة "


الذي حصل أنهم أعدوا لنا، أعدوا لنا طائرات وأقمار صناعية وقنابل عنقودية، وقنابل جرثومية وقنابل فسفورية وقنابل نابالم، أعدوا لنا قبل أن نعد لهم، فلما ملكوا القوة فرضوا على العالم كله ثقافتهم، وإباحيتهم، فرضوا على العالم كله قرارهم، هذا الخطأ خطأنا، إعداد القوة جزء من منهجنا قال تعالى:

"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم "

- أما الشيء المخزي مما نراه ممن تربعوا على سدة الحكم في العالم العربي، هذان البيتان من الشعر
امرأة قالت وا معتصماه فهب المعتصم بجيش وفتح عمورية ورد لها كرامتها، ويقول الشاعر الآن:

رب وا معتصماه انطلقت ملئ أفواه البنات اليتم


لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم


المقولة المؤلمة جدا أن فيلسوفا ألمانياَ أسمه تويلبي قال: كان المسلم يحتقرنا كالخنازير البرية –فسق فجور تفلت زنا .. إلخ – فلما استطعنا أن نجره إلينا، أن ندله على شهواتنا ومعاصينا وانحلالنا، أن نغريه بنمط حياتنا، احتقرناه لأنه لم يعد يملك شيئا يقدمه لنا، كلام دقيق جدا كان المسلم يحتقرنا- إنسان صادق أمين شهم صاحب مرؤة مستقيم يحب الله ورسوله معه رسالة - فلما استطعنا أن نجره إلينا –أغريناه بالفضائيات، كل بيت مسلم نادي ليلي صار الجنس هم الناس جميعا، والمال الوفير والرفاه- الآن العالم كله يتبع الثقافة الغربية، حتى في بلادنا الإسلامية، استثني المساجد والعبادات، أفراحنا، أحزاننا، نزهاتنا، علاقاتنا، لقاءاتنا كلها على النمط الغربي، اختلاط، وأحيانا يكون هناك شرب خمر وأحيانا لعب قمار وأحيانا ربا.
الرابط لايظهر فى الأرشيف