سبيل الحياة
2008-12-31, 08:56 AM
لا طريق لهذا الأمة للخروج مما هى فيه من الذل ، والضعف ، والهوان ، والاستسلام،
إلا أن تعود بكليتها إلى الإسلام بكماله، وشموله، وفروعه ، وأصوله.
إلى مصدر عزها ..، ونبع شرفها ..، ومعين كرامتها ..،وأصل قيادتها وسيادتها وبقائها.
وأن تعى الأمة إلى درجة اليقين هذه الحقيقة الكبيرة ، التى يعرفها أعداؤها إلى درجةاليقين.
لكن المشكلة الحقيقة التى تواجه المخلصين الصادقين الآن
كيف نعيد بناءَ الأمة من هذا الفتات المتناثر؟!!
وذلك أمر يحتاج إلى جهد كبير..، وصبر جميل… وتجرد لا ينقطع في أى مرحلة من مراحل البناء.
ومن المعروف أن ما هدم في سنوات لا يمكن مطلقاً أن يُبنى في أيام !!
ولنعلم يقينا أنه لا يمكن أن نربَّى الأمة من جديد على المنهج الربانى دفعة واحدة.
وأنه لا يمكن أيضا أن نربى كل فرد من أفراد الأمة على حده!!
أعظم مُرَّبٍ عرفته الدينا..، وأعظمُ قائد شهدته الأرض محمد رسولنا الكريم
الذى بنى أمة من فتات متناثر،
وأقام دولة أذلت الأكاسرة.. وأهانت القياصرة..، وغيرت مجرى التاريخ
في فترة لا تساوى في حسابالزمن شيئاً.
هذا المربى العظيم والنبىُ الكريم
لم يربَّى أمته دفعة واحدة، ولم يربى كلّ فرد من أفراد الأمة ،
بل لقد كان فى أمته ضِعَافُ الإيمان ، وأهلُ المعاصي ، والذنوب ، والمعوقون والمثبطون، والمرجفون ، والمنافقون.
ما الذى صنعه رسول الله ؟!
ربَّى القاعدة القوية المخلصة الصادقة ،
ثم انطلقت هذه القاعدة لتربى بقية الأمة بالقدوة الصالحة الطيبة ،
حينما انطلقت لتحول المنهج النظري إلى منهج حياةٍ متحركٍ في دنيا الناس.
أنا أرى أنه نحتاج اليوم لذات المنهج الذى أزال الغربة الأولى للإسلام،
لنزيل به الغزبة الثانية مقتدين في ذلك بأعظم الخلق وحبيب الحق النبى محمد
ومن أقتفى أثره، واتبع هداه ، من الصحابة المهديين، ومن يتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
إليكم بعض بنود هذا المنهج للعودة بالأمة إلى مكانتها
لكن كنا مسئول أما الله عز وجل عن تحويل هذا المنهج إلى واقع عملى
لأن القول إذا خالف العمل بذر بذور النفاق في القلوب
كما قال علامُ الغيوب جل وعلا
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ )
أولا- نبذ الفرقة وتوحيد الصف
فإن الفرقة والنزاع سببٌ لذهاب الريح وتبديد القوة
قال تعالى( وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )
وقال سبحانه( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )
و مادامت قلت نبذ الفرقة وتوحيد الصف فأنا لاأريدها وحدة غير أصول
ولا أريدها وحدةٌ تجمع شتاتاً متناقضاُ على غير حق وهدى
لا إنما أريدها وحدة صادقة تقوم على أصول ثابتة محدده
الأصل الأول الانتماءُ للاسلام دون سواه
فلننبذ كل العصبيات ، والنعرات ، والقوميات وليكن ولاؤنا للإسلام دون سواه .
ولنردد مع سلمان الفارسى رضى الله عنه قوله الجميل
أبى الإسلام لا أب لى سواه ********** إذا افتخروا بقيس أو تميم
الأصل الثاني: توحيد مصدر الهداية والتشريع:
ومصدر الهداية والتشريع هو الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة
وحينئذ فقط توحد العقيدة وتُصفى وتُوحدُ الشريعة وتُنقى .
ثانيا- إعداد الكوادر الإسلامية المتخصصة
في كل مجالات الحياة التى تنطلق من فهم دقيق ووعى عميق
بالإسلام الشامل الكامل لتحول هذا الإسلام إلى منهج حياة..، وواقع متحرك ..،
ولتسير شئون الحياة في كل نواحيها من منظور الإسلام وهذا أمر عملى خطير ،
ولا يمكن على الإطلاق أن يتم إلا على أيدى هذه الكوادرِ المسلمة الداعية
التى تشهد للإسلام شهادة عملية بعد أن شهدت له من قبل شهادة قولية .
ثالثا- السعى الجاد لبناء الأخلاق الإسلامية:
قد يقال إننا في حاجة إلى علم وتقدم مادى، وسلاح ،وأنا أقر هذا ،
ولكنى على يقين جازم أن هذا كله بدون بناء أخلاقى لا قيمة له..،
بل قد يعود علينا بالهلاك ، والضرر ، والدمار.
فلننظر إلى جميع من ولاَّهم الله المسئولية في هذه الأمة
وقد تحرروا من الأخلاق وتجردوا من الفضيلة ، إلا من رحم الله جل وعلا
وماذا تكون النتيـجــــــــــــة ؟!!
إذن لابد أن تُقيد كل ُ هذه المقومات بأخلاق الإسلام.
رابعا- كن إيجابيا ولا تكن سلبيا:
فأنت وأنا على ثغر من ثغور الإسلام
وإنى أرى سلبية قاتله لا مبرر لها ، من منطلق فهم مغلوط
لقول الله جل وعلا
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )
وقديماًخشى صدَّيقُ الأمة الأكبر رضى الله عنه
هذه السلبية الناتجة عن هذا الفهم المغلوط
فقام في الناس خطيباً ليوضح لهم المعنى الصحيح لهذه الآية الكريمة
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها
وإنى سمعت رسول الله يقول:
«إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِ من عنده»
والخلاصة
إذا قمت بأداء واجبك فأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر
ودعوت إلى الله بالحكمة البالغة ، والموعظة الحسنة ،
لم يضرك بعد ذلك ضلال الضلال. فهيا
تحركوا لهذا الدين واتركو ذلك الجدال المرير والاتهامات القاتلة
واحملو همَّ هذا الدين في قلوبكم ..،
لا تأكلوا ملأ بطونكم ولا تناموا ملء أعينيكم..، ولا تضحكوا ملء أفواهكم..،
وكأن الأمرَ لا يعنيكم!!! فهيا
تحركو فلقد جاء دوركم أيها العمالقة الغيوريين على دين الله
قوُموْ ودثَّروا العالَم كلَّه ببرْدِتكم ذات العبقِ المحمدى. فهيا
ضموًّ العالمَ إلى صدوركمِ..، وأسمعوه خفقات قلوبكم التى وحدَّت الله.
ا قومو واسقو الدنيا كأس الفطرة ..،
لتحيا بعد موات ..، ولتروى بعَد ظمأ ..، ولتُهدى بعد ضلال.
أخى الكريم
يامن تستشعر بالحسرة والألم والخيبة والعار لما نزل بغزة ولما نزل بالعراق وغيرها
هيا أيها الغيور على دينك وأمتك ..
لتؤدى دورك الذى من أجله خلقك الله جل وعلا، ولتجمع العلام بعد شتات ..
ولتمزق غشاوة الكفر، والكيد الشيطاني بشعاع النورِ القرآنى النبوى.
هيا فلقد جاء دورك أيها الموحد لله جل وعلا.
وأختم
بما أروع ما قاله المفكر الشهير شبنجلز في كتابه «سقوط الحضارة» يقول:
«إن للحضارة دورات فلكية تغرب هنا لتشرق هناك،
وإن حضارة جديدة أوشكت على الشروق في أروع صورة هى حضارة الإسلام ،
الذى يملك أقوى قوة روحانية عالمية نقية».
وأنا أضيف لقوله
بل إنه دين الأمن ، والأمان ، والرخاء ، والاستقرار،
واسألوا اليهود والنصارى الذى عاشوا في كنفه، وتحت ظلاله الوارفة. وأخيراً
أحبابى أقول لكم وأؤكد
إن المستقبل لهذا الدين رغم كيد الكافرين
وهاهى كتائب الصَّحوة الإسلامية تتوالى تترى في كل بقاع الدنيا
رغم كل هذا الضربات المتلاحقة من دخول فى الإسلام ومن معرفة الإرهابيون الحقيقيون
لتثبت للأعداء المتربصين
أن شجرة الدعوة تنمو بين الصخور ....وأن ماء الدعوة يسرى بين الحجارة!!
ووالله
لا أقول ذلك رجماً بالغيب ولا من باب الأحلام الوريدة لتسكين الآلام وتضميدالجراح
ولكنه القرآن الكريم يتحدث ..، والصادق الأمين يبشر ..، والتاريخ ، والواقع يشهدان.
يقول الله جل وعلا
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )
ويقول سبحانه
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ )
ويقول عز وجل
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ
وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا
وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )
ويقول النبى الكريم
«تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ
ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا
ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ
ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا
ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ
ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ »
فإن الإسلام قادم لأنه الدين الذى ارتضاه الله للبشرية كلها
وإن تأخر النصر فوعد الله لا يخلف.
*************
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم
أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين
ويقر أعيننا بنصر الموحدين
إلا أن تعود بكليتها إلى الإسلام بكماله، وشموله، وفروعه ، وأصوله.
إلى مصدر عزها ..، ونبع شرفها ..، ومعين كرامتها ..،وأصل قيادتها وسيادتها وبقائها.
وأن تعى الأمة إلى درجة اليقين هذه الحقيقة الكبيرة ، التى يعرفها أعداؤها إلى درجةاليقين.
لكن المشكلة الحقيقة التى تواجه المخلصين الصادقين الآن
كيف نعيد بناءَ الأمة من هذا الفتات المتناثر؟!!
وذلك أمر يحتاج إلى جهد كبير..، وصبر جميل… وتجرد لا ينقطع في أى مرحلة من مراحل البناء.
ومن المعروف أن ما هدم في سنوات لا يمكن مطلقاً أن يُبنى في أيام !!
ولنعلم يقينا أنه لا يمكن أن نربَّى الأمة من جديد على المنهج الربانى دفعة واحدة.
وأنه لا يمكن أيضا أن نربى كل فرد من أفراد الأمة على حده!!
أعظم مُرَّبٍ عرفته الدينا..، وأعظمُ قائد شهدته الأرض محمد رسولنا الكريم
الذى بنى أمة من فتات متناثر،
وأقام دولة أذلت الأكاسرة.. وأهانت القياصرة..، وغيرت مجرى التاريخ
في فترة لا تساوى في حسابالزمن شيئاً.
هذا المربى العظيم والنبىُ الكريم
لم يربَّى أمته دفعة واحدة، ولم يربى كلّ فرد من أفراد الأمة ،
بل لقد كان فى أمته ضِعَافُ الإيمان ، وأهلُ المعاصي ، والذنوب ، والمعوقون والمثبطون، والمرجفون ، والمنافقون.
ما الذى صنعه رسول الله ؟!
ربَّى القاعدة القوية المخلصة الصادقة ،
ثم انطلقت هذه القاعدة لتربى بقية الأمة بالقدوة الصالحة الطيبة ،
حينما انطلقت لتحول المنهج النظري إلى منهج حياةٍ متحركٍ في دنيا الناس.
أنا أرى أنه نحتاج اليوم لذات المنهج الذى أزال الغربة الأولى للإسلام،
لنزيل به الغزبة الثانية مقتدين في ذلك بأعظم الخلق وحبيب الحق النبى محمد
ومن أقتفى أثره، واتبع هداه ، من الصحابة المهديين، ومن يتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
إليكم بعض بنود هذا المنهج للعودة بالأمة إلى مكانتها
لكن كنا مسئول أما الله عز وجل عن تحويل هذا المنهج إلى واقع عملى
لأن القول إذا خالف العمل بذر بذور النفاق في القلوب
كما قال علامُ الغيوب جل وعلا
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ )
أولا- نبذ الفرقة وتوحيد الصف
فإن الفرقة والنزاع سببٌ لذهاب الريح وتبديد القوة
قال تعالى( وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )
وقال سبحانه( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )
و مادامت قلت نبذ الفرقة وتوحيد الصف فأنا لاأريدها وحدة غير أصول
ولا أريدها وحدةٌ تجمع شتاتاً متناقضاُ على غير حق وهدى
لا إنما أريدها وحدة صادقة تقوم على أصول ثابتة محدده
الأصل الأول الانتماءُ للاسلام دون سواه
فلننبذ كل العصبيات ، والنعرات ، والقوميات وليكن ولاؤنا للإسلام دون سواه .
ولنردد مع سلمان الفارسى رضى الله عنه قوله الجميل
أبى الإسلام لا أب لى سواه ********** إذا افتخروا بقيس أو تميم
الأصل الثاني: توحيد مصدر الهداية والتشريع:
ومصدر الهداية والتشريع هو الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة
وحينئذ فقط توحد العقيدة وتُصفى وتُوحدُ الشريعة وتُنقى .
ثانيا- إعداد الكوادر الإسلامية المتخصصة
في كل مجالات الحياة التى تنطلق من فهم دقيق ووعى عميق
بالإسلام الشامل الكامل لتحول هذا الإسلام إلى منهج حياة..، وواقع متحرك ..،
ولتسير شئون الحياة في كل نواحيها من منظور الإسلام وهذا أمر عملى خطير ،
ولا يمكن على الإطلاق أن يتم إلا على أيدى هذه الكوادرِ المسلمة الداعية
التى تشهد للإسلام شهادة عملية بعد أن شهدت له من قبل شهادة قولية .
ثالثا- السعى الجاد لبناء الأخلاق الإسلامية:
قد يقال إننا في حاجة إلى علم وتقدم مادى، وسلاح ،وأنا أقر هذا ،
ولكنى على يقين جازم أن هذا كله بدون بناء أخلاقى لا قيمة له..،
بل قد يعود علينا بالهلاك ، والضرر ، والدمار.
فلننظر إلى جميع من ولاَّهم الله المسئولية في هذه الأمة
وقد تحرروا من الأخلاق وتجردوا من الفضيلة ، إلا من رحم الله جل وعلا
وماذا تكون النتيـجــــــــــــة ؟!!
إذن لابد أن تُقيد كل ُ هذه المقومات بأخلاق الإسلام.
رابعا- كن إيجابيا ولا تكن سلبيا:
فأنت وأنا على ثغر من ثغور الإسلام
وإنى أرى سلبية قاتله لا مبرر لها ، من منطلق فهم مغلوط
لقول الله جل وعلا
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )
وقديماًخشى صدَّيقُ الأمة الأكبر رضى الله عنه
هذه السلبية الناتجة عن هذا الفهم المغلوط
فقام في الناس خطيباً ليوضح لهم المعنى الصحيح لهذه الآية الكريمة
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
أيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها
وإنى سمعت رسول الله يقول:
«إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِ من عنده»
والخلاصة
إذا قمت بأداء واجبك فأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر
ودعوت إلى الله بالحكمة البالغة ، والموعظة الحسنة ،
لم يضرك بعد ذلك ضلال الضلال. فهيا
تحركوا لهذا الدين واتركو ذلك الجدال المرير والاتهامات القاتلة
واحملو همَّ هذا الدين في قلوبكم ..،
لا تأكلوا ملأ بطونكم ولا تناموا ملء أعينيكم..، ولا تضحكوا ملء أفواهكم..،
وكأن الأمرَ لا يعنيكم!!! فهيا
تحركو فلقد جاء دوركم أيها العمالقة الغيوريين على دين الله
قوُموْ ودثَّروا العالَم كلَّه ببرْدِتكم ذات العبقِ المحمدى. فهيا
ضموًّ العالمَ إلى صدوركمِ..، وأسمعوه خفقات قلوبكم التى وحدَّت الله.
ا قومو واسقو الدنيا كأس الفطرة ..،
لتحيا بعد موات ..، ولتروى بعَد ظمأ ..، ولتُهدى بعد ضلال.
أخى الكريم
يامن تستشعر بالحسرة والألم والخيبة والعار لما نزل بغزة ولما نزل بالعراق وغيرها
هيا أيها الغيور على دينك وأمتك ..
لتؤدى دورك الذى من أجله خلقك الله جل وعلا، ولتجمع العلام بعد شتات ..
ولتمزق غشاوة الكفر، والكيد الشيطاني بشعاع النورِ القرآنى النبوى.
هيا فلقد جاء دورك أيها الموحد لله جل وعلا.
وأختم
بما أروع ما قاله المفكر الشهير شبنجلز في كتابه «سقوط الحضارة» يقول:
«إن للحضارة دورات فلكية تغرب هنا لتشرق هناك،
وإن حضارة جديدة أوشكت على الشروق في أروع صورة هى حضارة الإسلام ،
الذى يملك أقوى قوة روحانية عالمية نقية».
وأنا أضيف لقوله
بل إنه دين الأمن ، والأمان ، والرخاء ، والاستقرار،
واسألوا اليهود والنصارى الذى عاشوا في كنفه، وتحت ظلاله الوارفة. وأخيراً
أحبابى أقول لكم وأؤكد
إن المستقبل لهذا الدين رغم كيد الكافرين
وهاهى كتائب الصَّحوة الإسلامية تتوالى تترى في كل بقاع الدنيا
رغم كل هذا الضربات المتلاحقة من دخول فى الإسلام ومن معرفة الإرهابيون الحقيقيون
لتثبت للأعداء المتربصين
أن شجرة الدعوة تنمو بين الصخور ....وأن ماء الدعوة يسرى بين الحجارة!!
ووالله
لا أقول ذلك رجماً بالغيب ولا من باب الأحلام الوريدة لتسكين الآلام وتضميدالجراح
ولكنه القرآن الكريم يتحدث ..، والصادق الأمين يبشر ..، والتاريخ ، والواقع يشهدان.
يقول الله جل وعلا
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )
ويقول سبحانه
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ )
ويقول عز وجل
( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ
وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا
وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )
ويقول النبى الكريم
«تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ
ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا
ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ
ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا
ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ
ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ »
فإن الإسلام قادم لأنه الدين الذى ارتضاه الله للبشرية كلها
وإن تأخر النصر فوعد الله لا يخلف.
*************
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم
أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين
ويقر أعيننا بنصر الموحدين