بنت الشام
2008-12-24, 08:43 PM
متاعب أنف
تفوهت العينان والأذنان والفم، في أحد الرؤوس بكلمات غير لائقة بحق الأنف.
صاحت العينان:
- انظروا إلى أنفنا هذا؟ ما أسمجه وما أبسط؟
قال الفم مؤكداً ما قالته العينان:
- إنه ينتصب مثل الفزاعة وسط الوجه؟
وقالت الأذنان:
- أجل،أجل، أنتم على صواب، وهو متباه ومتبجح، مع أنه يكون قذراً أحياناً.
صاحت العينان:
- إنه يسيء إلى جمالنا؟ من يستطيع أن يحتمله بعد الآن، من؟
قالت الأذنان:
- يخجلني حتى أوشك أن أبكي حياء؟
وقال الفم:
- أنا الأكثر شقاء به لأنه الأقرب إلىً. أحتمله في الليل والنهار.
- لا يساعدنا في شيء.
- فليذهب من هنا فوراً؟
- فليذهب إلى الشياطين.
- كان الأنف يعرف أنه غير جميل... وقد سمع كل ما قيل فيه لكنه لم يشأ الاعتراض بل تظاهر بأنه يهوم نعساً. ثم ارتعش وصرخ بصوت قوي:
- أوخ،أوخ،أوخ، ما هذه الرائحة المدهشة؟ إنها رائحة طعام شهي؟
- حرك الفم شفتيه وقال:
- شكراً لك، يا أخي، على هذا الخبر؟ اتبع اتجاه الرائحة. أظن أن مصدرها غير بعيد . إنني أتوق إليه؟
- وغمزت العينان بنشاط:
- وسيكون كل شيء جميلاً هناك حتماً. ونحن نحب الجمال.لا تدع الرائحة تفلت منك يا أخانا؟
قالت الأذنان:
- لا يهمنا الذوق والطعم، لكن حيث توجد الأطعمة الشهية تكون الألحان والأغاني الجميلة.
- قهقه الأنف ضاحكاً:
- ها،ها،ها،ها أنا لا أرعى العشب يا أصدقائي، أما رفضتموني، أما طردتموني ... ابحثوا الآن عن مصدر الرائحة وحدكم.
- جمدت العينان والأذنان والفم في أماكنهم.
قالت العينان: لم نكن على حق.
قالت الأذنان: أخطأنا.
وقال الفم: لقد قسوت عليه كثيراً واستحق عقاباً شديداً.
قال الأنف: لن أغضب منكم، سيروا معي، واعلموا أن كل ما على الأرض قد ولد ليؤدي واجبه.
تفوهت العينان والأذنان والفم، في أحد الرؤوس بكلمات غير لائقة بحق الأنف.
صاحت العينان:
- انظروا إلى أنفنا هذا؟ ما أسمجه وما أبسط؟
قال الفم مؤكداً ما قالته العينان:
- إنه ينتصب مثل الفزاعة وسط الوجه؟
وقالت الأذنان:
- أجل،أجل، أنتم على صواب، وهو متباه ومتبجح، مع أنه يكون قذراً أحياناً.
صاحت العينان:
- إنه يسيء إلى جمالنا؟ من يستطيع أن يحتمله بعد الآن، من؟
قالت الأذنان:
- يخجلني حتى أوشك أن أبكي حياء؟
وقال الفم:
- أنا الأكثر شقاء به لأنه الأقرب إلىً. أحتمله في الليل والنهار.
- لا يساعدنا في شيء.
- فليذهب من هنا فوراً؟
- فليذهب إلى الشياطين.
- كان الأنف يعرف أنه غير جميل... وقد سمع كل ما قيل فيه لكنه لم يشأ الاعتراض بل تظاهر بأنه يهوم نعساً. ثم ارتعش وصرخ بصوت قوي:
- أوخ،أوخ،أوخ، ما هذه الرائحة المدهشة؟ إنها رائحة طعام شهي؟
- حرك الفم شفتيه وقال:
- شكراً لك، يا أخي، على هذا الخبر؟ اتبع اتجاه الرائحة. أظن أن مصدرها غير بعيد . إنني أتوق إليه؟
- وغمزت العينان بنشاط:
- وسيكون كل شيء جميلاً هناك حتماً. ونحن نحب الجمال.لا تدع الرائحة تفلت منك يا أخانا؟
قالت الأذنان:
- لا يهمنا الذوق والطعم، لكن حيث توجد الأطعمة الشهية تكون الألحان والأغاني الجميلة.
- قهقه الأنف ضاحكاً:
- ها،ها،ها،ها أنا لا أرعى العشب يا أصدقائي، أما رفضتموني، أما طردتموني ... ابحثوا الآن عن مصدر الرائحة وحدكم.
- جمدت العينان والأذنان والفم في أماكنهم.
قالت العينان: لم نكن على حق.
قالت الأذنان: أخطأنا.
وقال الفم: لقد قسوت عليه كثيراً واستحق عقاباً شديداً.
قال الأنف: لن أغضب منكم، سيروا معي، واعلموا أن كل ما على الأرض قد ولد ليؤدي واجبه.