الطلاق والفضائيات [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطلاق والفضائيات


arain_drop
2008-11-04, 08:38 PM
بسبب الفضائيات والفن الهابط زادت نسب الطلاق

هناك فوارقعديدة بين التخمينات والانطباعات الشخصية والذاتية والدراسة العلمية المنهجيةالمنظمة المدروسة

فالدراسة العلمية المنهجية المنظمة تدرس القضية وهذا ما قامت به الدكتورة عزة كريم الرئيسةالسابقة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة عند دراستها أسباب تزايد نسبالطلاق في السنوات الأخيرة بالبلاد العربية،
وقد توصلت الباحثة بعد الدراسة العلميةوالبحث الاستقصائي التحليلي إلى الفن الهابط، وما تقوم به فتيات الفيديو كليبوموديلات الإعلانات، والأفلام الخليعة، والرقصات العارية تسببت في ارتفاع معدلاتالطلاق إلى70 ألف مطلقة في مصر وحدها خلال العام
2006 وبينت الدراسة أن 90%من الإعلانات يستخدم فيها جسد المرأة كمثير جنسي لترويج السلع، مقابل 8% هي نسبةالاهتمام بشخصية المرأة، كما أن 80% من الإعلانات تركز القيم الاجتماعية السلبيةو89% القيم الاقتصادية السلبية.

كما توصلت الباحثة في دراستها العلمية إلىأن الدراما الفضائية الهابطة تغرس الصراع السلطوي بين الزوجين وتنمي الشعور بالغربةداخل الأسرة ما يؤدي إلى زيادة حدة الصراع بين الزوجين وزيادة نسب الطلاق، وأفادتالدراسة أن 90% من الإعلانات يستخدم فيها جسد المرأة كمثير جنسي لترويج السلع،وتعتمد 8% من الإعلانات على صورة المرأة وصوتها .

كما بينت الدراسة تأثيرالعلاقات الزوجية بما يبث في الفضائيات من فن هابط، ما يدفع العديد من الأزواج إلىتغيير واقعه الفعلي ونمط سلوكه وعلاقاته الزوجية بفعل ما يشاهده من أفكار وعروضفنية ودرامية وغنائية هابطة على شاشات القنوات الفضائية، كما أوضحت الباحثةالدكتورة عزة كريم أن التسطيح الفني والمشاهد التافهة أدت إلى حدوث نوع من الخلل فيتحديد الأدوار بين الزوجين داخل وخارج المنزل، فكل منهما يوجه أصابع الاتهام إلىالآخر ويحمله مسئولية أخطائه .

كما بينت الباحثة أن الفضائيات أدت إلى حدوثانقلاب حاد داخل أفكار ومشاعر الجماهير، وحدوث بلبلة فكرية، وساعدت على الخلط بينالحلال والحرام والصواب والخطأ والأخلاق الرذيلة والحميدة، وهو ما يتطلب مراجعةووقفة من قبل مسئولي القنوات الفضائية حتى لا ينهار البناء الاجتماعي والأخلاقيللأسرة العربية .

إذا أضفنا إلى ذلك أن المرأة في الإعلانات والمسلسلاتالهابطة تقوم بعمليات تجميل زائفة، ويختار لها نساء في أعمار محددة، ويأتين بحركاتتأباها معظم الزوجات، فإن الزوج يقارن بين زوجته وهؤلاء فيعرض لجهله عن زوجته، وقدتناسى معظم الرجال ما أصابهم بمرور الزمن وما أصاب زوجاتهم بحكم السن،
فعندما طلبالمصطفى صلى الله عليه وسلم أم سلمة للزواج قالت له : إن فيَّ خصالاً ثلاثاَ.. وذكرت منها إنها امرأة عجوز طاعنة في السن، فقال لها المصطفى صلى الله عليه وسلم : " أصابني ما أصابك " أي من فعل الزمن وتقدم العمر .
فالرجل الذي يريد من زوجته ألاتتغير بالزمن رجل يصادم فطرة الله وسننه في خلقه، والذي يقارن زوجته بأهل الفنالهابط والعري وتسعير الشهوات واستخدام الجسد في الإثارة رجل مخطئ، وكذلك الزوجةالتي تقارن زوجها بالرجل في الفن الهابط مخطئة، فلله في كونه سنن،


والرسول صلى اللهعليه وآله وسلم يعلمنا أنه لايبغض مؤمن مؤمنة، إن كره منها خُلقاً رضي منها آخر،فإذا فتش كل منا في شريك حياته فسيجد الكثير من العلامات المضيئة عند الطرف الآخرفعليه ألا ينسى ذلك، وعلى كل منا أن يتذكر يوم تزوج الآخر في ريعان الشباب والبهجةوالنضارة، وكيف كان تلهفه على الطرف الآخر، وإعجابه ببنيته الجسدية وأخلاقهالحميدة، ومن العقل ألا يجري الإنسان خلف الخيال والأوهام والتصورات الخاطئة،وعلينا تحري الدقة والعلمية والمنطقية في سلوكنا وتفكيرنا، وأن نبتعد عن العشوائيةوالانطباعات الشخصية على الأعمال الفنية والتصرفات الزوجية
.