رأي الطب النفسي عن الحب [الأرشيف] - شبـــكة تـيـفـا نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأي الطب النفسي عن الحب


totaaaa
2008-09-24, 11:05 PM
نتخيل
في خريطة الحب أن هناك خطا رئيسيا للحب بجانبه خطوط أصغر متوازية وحوله
خطوط متفرعة أو متقاطعة. وتتوزع موضوعات الحب على هذه الخطوط فبعضها يدخل
على الخط الرئيسي والبعض الآخر يتوزع على الخطوط الموازية أو المتفرعة أو
المتقاطعة. والإنسان –في حالة كونه ناضجا–
يستطيع أن يستقبل موضوعات متعددة للحب على هذه الخطوط مع الاحتفاظ
باختلافاتها الكمية والنوعية, ويستطيع أن يجعلها تعمل في تناسق وتناغم دون
أن يلغى بعضها البعض, ولكن غير الناضج لا يقدر على ذلك فنجده يختزل خطوط
الحب في خط واحد يبتلعه بالكامل ويفقد القدرة على السيطرة عليه.

ولكل منا خريطته التي يوزع عليها موضوعات حبه, وتشكل بالتالي تفضيلاته وتوجهاته بنسبها المختلفة, ولكن تبقى الأهمية الكبرى للموضوع الذي يشغل الخط الرئيسي
لأن هذا الخط يؤثر على حركة بقية الخطوط وأحيانا يلغيها وأحيانا يدعمها.
والخط الرئيسي قد يشغله حب الله, وقد يشغله حب المال أو حب النساء أو حب
المخدرات أو حب الشهرة أو حب المناصب, وهنا نجد أن الشخصية تتوجه بكل
ملكاتها وقدراتها نحو المحبوب الذي شغل الخط الرئيسي, وقد تضمر بقية
الخطوط أو تتلاشى لحساب الخط الرئيسي وقد تبقى ولكنها تتأثر حتما بالخط
الرئيسي وبالمحبوب الذي شغله.

والوضع الأمثل والأقرب للصحة النفسية (في رأيي الشخصي)
هو أن يخصص الخط الرئيسي لحب الله ثم توزع المحبوبات الأخرى على بقية
الخطوط الفرعية, فهذا التوزيع يضمن للإنسان التوازن والانسجام, وهذا ليس
تعصبا لفكرة دينية بقدر ما هو رؤية موضوعية لضمان عوامل الثبات
والاستقرار, فالله هو المحبوب الوحيد المطلق الذي لا يتغير ولا يتبدل ولا يحول ولا يزول, أما غيره من المحبوبات فإنها جميعا نسبية وقابلة للزوال والتغيير
لا محالة, إما بالموت أو الضياع أو الهجر, ولهذا تهتز التركيبة النفسية
وتتزلزل حين تفقد أحد هذه المحبوبات القابلة للفناء أو الضياع أو التحول
إذا كان أحد هذه المحبوبات يحتل الخط الرئيسي للحب, والذي هو مخصص في
الأساس لحب الله المطلق والدائم.

ومن
هنا كان الصالحون والزهّاد يتحدثون عن قطع العلائق الدنيوية, وهو يعنى
إخلاء الخط الرئيسي لمحبة الله وعدم التورط في محبوبات زائلة تشغل هذا
الخط الهام ثم تزول أو تتحول في لحظة فتترك الإنسان عبارة عن حطام, لأن
هذا الخط الرئيسي للحب هو صمام الأمان وعامل التوازن للشخصية. والأمثلة في حياتنا كثيرة حين نرى أشخاصا يتعلقون بأشخاص آخرين أو بأشياء دنيوية أخرى إلى حد العبادة (كما يصفون ذلك في أشعارهم وأغانيهم) وحين يفتقدون هذه التعلقات
(وهذا لابد وأن يحدث بالضرورة للأشخاص والأشياء) يسقطون صرعى للإحباط والضياع, وهؤلاء ينطبق عليهم
قول الله تعالى "الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً" (الكهف: 104),
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه".

والتوحيد في معناه النفسي يعنى إفراد الله سبحانه وتعالى بالحب
(على الخط الرئيسي الذي لا يلغى أنواعا أخرى من الحب المحمود على خطوط تابعة أو فرعية),
والشرك هو أن يزاحم حب الله حبا لغيره على الخط الرئيسي للحب. وهكذا تبدو
أهمية خريطة الحب كوسيلة للسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة, حتى لا تبتلعنا محبوبات زائلة تشقينا وتستنزف قوانا وتستعبدنا ثم تتركنا في لحظة غدر أو هجر فنقع في هاوية الضياع .أقول
هذا وأنا أرى كل يوم أعمارا تضيع في تعلقات زائلة, وإخلاصا شديدا لمحبوبات
تافهة أو عابرة أو خادعة, وإعلانا صريحا عن العشق الذي يصل لدرجة العبادة
لتلك المحبوبات, والذهول في نفس الوقت عن المحبوب الأكبر والأعلى, ألا هل بلغت اللهم فاشهد

chemi_mizo
2008-09-26, 11:32 PM
ما تعلمته من أقوال أحد الصالحين :
من أحب غير الله عُذِّب به، كم من إنسان أحب إنساناً وتعلق به، فكان سبباً في شقائه في الدنيا والآخرة، تركه وأعرض عنه في الدنيا، فعاش حياته كسيفاً حسيراً كسيراً؛ لأن محبوبه قد تركه وأبغضه، أو حتى مات، وفي الآخرة مرتهن بما عمل، حيث ملأ قلبه بغير حب الله تعالى: الرابط لايظهر فى الأرشيفوَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِالرابط لايظهر فى الأرشيف
ولكن لك ان تحب انسانا بشرط أذا كان سيعينك على طاعه الله ويقربك من الله .

وأما الحب الأخر ما ذكرته فى أول كلامى فهو يعتبر داء ....أعاذنا الله منه
فمثل هؤلاء ترى المرض والسقم في وجوه من ابتلوا بمثل هذا الداء الدوي، حتى إذا رأيت وجوههم وجدت عليها صفرة، ووجدت عليها كدر، ووجدت فيها ظلاماً كظلام الليل والعياذ بالله كأنها ما أشرقت بلا إله إلا الله، وما ذاقت طعم القرآن وكأنها ما خشعت لله عز وجل، وكأنها ما بكت من خشيته، وكأنها ما عفَّرت جباهها في التراب، ذلاً بين يدي الله تعالى، فضربهم الله تعالى بظلم في وجوههم: الرابط لايظهر فى الأرشيفكَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً الرابط لايظهر فى الأرشيف[يونس:27] وهذا الظلام في الدنيا هو آية الظلام في الآخرة، كما قال عز وجل: الرابط لايظهر فى الأرشيفوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ الرابط لايظهر فى الأرشيف[عبس:38-40] الرابط لايظهر فى الأرشيفوَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ الرابط لايظهر فى الأرشيف[يونس:27]. هذا فضلاً عن السقم في البدن، فإن العشق يؤدي بالإنسان إلى المرض، بل ربما آل به إلى الموت، وكثير منهم يموتون بسبب هذا المرض الذي ابتلوا به، وهم لاشك ماتوا في غير سبيل الله، وقد كتب جماعة من العلماء فى مصارع العشاق.

أدعو الله إلى ان يوفقنا الى ما يحب ويرضاه لنا ويهدينا جميعا
...............