SIMO
2008-07-15, 04:18 PM
أكتب والحزن يملأ قلبي, والقهر يسيطر علي نفسي ووجداني عما حدث في امتحانات الثانوية العامة بالمنيا وأرجو ألا تكون الكارثة قد امتدت وطالت أماكن أخري بالرغم من أن ما حدث يعتبر وحده وصمة في جبين مصر كلها بوجه عام, وفي جبين المشرفين علي مجال التعليم بوجه خاص لأن ما حدث يمس الأخلاق والذمة والشرف أساسا..
قضية أخلاقية قبل أي شيء آخر.
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا وقد دفعني إلي الكتابة في الموضوع أنه يمس الأمن القومي للبلاد في الصميم إذ يعبث بالقاعدة الوحيدة التي يرتفع عليها البناء في كل نواحي الحياة, ويقضي علي روح المواطن الذي يعمر ويبني ويشيد, ولأن ما حدث كان له رد فعل ثقيل في الرأي العام, وقبل هذا وذاك فإنني أفخر بأن أكون أحد أبناء رجال التعليم الذين أنبتونا في بيئة كلها شرف وقناعة يوم أن كنا نردد عن المعلم:
قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
ويحق لمثلي قبل غيره إذن أن يثور لما حدث لأنه هز قاعدة شامخة من قواعد الوطن كانت تغرس في نفوسنا الأخلاق قبل العلم, والمثل العليا قبل المادة, وحب الوطن قبل حب الذات ونشأنا وكلنا قناعة.. بأننا إن عشنا فلنعش للوطن, وإن متنا فلنمت تحت العلم.
فان يهبط العلم ـ كما أثبتت تحقيقات النيابة ـ إلي مستوي التجارة, وأن يصل المدرس ـ كما ورد فيما نشر من تحقيقات بحضور النائب العام ـ إلي مستوي التاجر الذي يبيع ويشتري في المحظورات والممنوعات, وأن يري الطلبة بعض مدرسيهم وهم يقبضون منهم ثمن أوراق الامتحان بواسطة بعض من بيدهم السلطة والقرار, فإن هذا يزلزل كيانهم ويقضي علي المثل التي يسعون إلي اعتناقها ويذبح القدوة التي سمعوا أو رأوا عنها.. إنه باختصار تحطيم لكيان الأمة وتدمير لبنيانها..
إنها جريمة بشعة ترتفع إلي درجة الخيانة العظمي لأن العدو بحيله وخططه لا يمكنه أن يدمر أكثر مما دمروا ولا أن يحطم أكثر مما حطموا.. إنهم يحطمون الشعب ويدمرون الأمة.. وهل يبغي العدو أكثر من ذلك؟ هل يتمني العدو غير ذلك؟.
ثم ما هذه الضجة التي تثار هذه الأيام عن الثانوية العامة ورهبة الثانوية العامة.. أكاد أتخيل أنها ثورة مفتعلة للترويج لمكاسب أخري فإن جيلي كله من صبيان وبنات حضروا امتحانات الثانوية العامة دون هذا الطبل والضجيج.. البنت تأخذ شنطتها المتواضعة وتذهب إلي لجنة الامتحان, والولد يخطف طربوشه بعد أن يتأكد من وجود الزر ويأخذ القلم والمسطرة ويهرول إلي خيام لجنة الامتحان دون طبل أو زمر..
لم نسمع عن دروس خاصة ولا فصول تقوية ولا امتحانات تباع وتشتري.. يتم الامتحان في يسر واحترام وبعد ذلك تكون نتيجة الامتحان يوم يكرم المرء أو يهان, ويحمل كل أوراقه إلي مكتب التنسيق ليوضع في المكان حسب قدرته ونتيجته.. وخلاص!! لم تكن هناك لجان خاصة لبعض ذوي الحسب والنسب ولأولاد حراس الأمن العام ولم يكن هناك سماسرة يحصلون علي الأسئلة التي تباع وتشتري ولم تكن هناك نيابة أو نائب عام..
كان هناك مدرسة لائقة ومدرس محترم وامتحانات واجبه.. كل يقوم بواجبه فالطالب في مدرسته يحصل علي دروسه والمدرس يقوم بواجبة المقدس لأنه كاد يكون رسولا..
ما حدث من أحداث في المنيا هو أحد توابع ما يحدث في مجال التعليم الذي يحتاج إلي مراجعة شاملة تعالج كل السلبيات الموجودة في كل خطوات السلم التعليمي.
ما حدث من أحداث في المنيا هو أحد توابع سيطرة رأس المال علي الحكم وتحكم رجال الأعمال في كثير من المجالات إذ نتج عن ذلك اختلاف المقاييس وتغير المفاهيم مما تفجر من أحداث مؤسفة في المنيا وغيرها مما لم يكشف عنه حتي الآن وما يتردد علي كل لسان ويصل إلي الآذان في طريقه إلي الأذهان إن وجد إلي ذلك سبيلا.
وأختم بكلمة إلي نقابة المعلمين.. أين أنت يا نقابة من كل ما حدث؟!
هل تقتصر واجباتك علي المطالبة بزيادة المهايا والمكافآت؟ هذا حق لأفراد النقابة فأين هو حق الوطن في الأداء الجيد؟
أين هو حق الوطن في أن يضع أمانته في أيد أمينة شريفة؟ أقترح أن تقوم النقابة بعقد مؤتمر عام تبحث فيه واجبات أفراد المهنة قبل المجتمع وتدارك السلبيات الموجودة من دروس خاصة وغيرها والارتقاء بالتعليم في المدرسة وبمستوي المعلم خلقا وعلما والخروج بميثاق شرف يحقق أمل الوطن في أهم قطاع يحافظ ويبني ويؤسس أمنه القومي..
والكلمة موجهة أيضا إلي باقي النقابات لأننا بحاجة إلي نهضة شاملة وهذا خارج قدرة الحكومة وحدها ولن يتم إلا بمشاركة جماعية علي رأسها نقابات مصر.. فيا نقابات مصر هبوا لأداء الأمانة فالوطن الصالح هو مجموع أفراده الصالحين..
فهبوا جميعا لأداء المهمة فالوطن يناديكم ولن تخيبوا الأمل والرجاء, فمصر في حاجة إلي رفع مستوي الأداء في كل المجالات, وإلي غرس مبادئ الشرف والأمانة في كل المستويات وإلي نمو روح الانتماء في كافة الأفراد والقيادات وهذا لا يتم بالقول والكلام ولكنه يتم فقط بالعرق والجهد والعمل اليوم قبل الغد قد دقت ساعة العمل الجاد الذي لا يعرف كللا أو هوادة.
قضية أخلاقية قبل أي شيء آخر.
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا وقد دفعني إلي الكتابة في الموضوع أنه يمس الأمن القومي للبلاد في الصميم إذ يعبث بالقاعدة الوحيدة التي يرتفع عليها البناء في كل نواحي الحياة, ويقضي علي روح المواطن الذي يعمر ويبني ويشيد, ولأن ما حدث كان له رد فعل ثقيل في الرأي العام, وقبل هذا وذاك فإنني أفخر بأن أكون أحد أبناء رجال التعليم الذين أنبتونا في بيئة كلها شرف وقناعة يوم أن كنا نردد عن المعلم:
قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
ويحق لمثلي قبل غيره إذن أن يثور لما حدث لأنه هز قاعدة شامخة من قواعد الوطن كانت تغرس في نفوسنا الأخلاق قبل العلم, والمثل العليا قبل المادة, وحب الوطن قبل حب الذات ونشأنا وكلنا قناعة.. بأننا إن عشنا فلنعش للوطن, وإن متنا فلنمت تحت العلم.
فان يهبط العلم ـ كما أثبتت تحقيقات النيابة ـ إلي مستوي التجارة, وأن يصل المدرس ـ كما ورد فيما نشر من تحقيقات بحضور النائب العام ـ إلي مستوي التاجر الذي يبيع ويشتري في المحظورات والممنوعات, وأن يري الطلبة بعض مدرسيهم وهم يقبضون منهم ثمن أوراق الامتحان بواسطة بعض من بيدهم السلطة والقرار, فإن هذا يزلزل كيانهم ويقضي علي المثل التي يسعون إلي اعتناقها ويذبح القدوة التي سمعوا أو رأوا عنها.. إنه باختصار تحطيم لكيان الأمة وتدمير لبنيانها..
إنها جريمة بشعة ترتفع إلي درجة الخيانة العظمي لأن العدو بحيله وخططه لا يمكنه أن يدمر أكثر مما دمروا ولا أن يحطم أكثر مما حطموا.. إنهم يحطمون الشعب ويدمرون الأمة.. وهل يبغي العدو أكثر من ذلك؟ هل يتمني العدو غير ذلك؟.
ثم ما هذه الضجة التي تثار هذه الأيام عن الثانوية العامة ورهبة الثانوية العامة.. أكاد أتخيل أنها ثورة مفتعلة للترويج لمكاسب أخري فإن جيلي كله من صبيان وبنات حضروا امتحانات الثانوية العامة دون هذا الطبل والضجيج.. البنت تأخذ شنطتها المتواضعة وتذهب إلي لجنة الامتحان, والولد يخطف طربوشه بعد أن يتأكد من وجود الزر ويأخذ القلم والمسطرة ويهرول إلي خيام لجنة الامتحان دون طبل أو زمر..
لم نسمع عن دروس خاصة ولا فصول تقوية ولا امتحانات تباع وتشتري.. يتم الامتحان في يسر واحترام وبعد ذلك تكون نتيجة الامتحان يوم يكرم المرء أو يهان, ويحمل كل أوراقه إلي مكتب التنسيق ليوضع في المكان حسب قدرته ونتيجته.. وخلاص!! لم تكن هناك لجان خاصة لبعض ذوي الحسب والنسب ولأولاد حراس الأمن العام ولم يكن هناك سماسرة يحصلون علي الأسئلة التي تباع وتشتري ولم تكن هناك نيابة أو نائب عام..
كان هناك مدرسة لائقة ومدرس محترم وامتحانات واجبه.. كل يقوم بواجبه فالطالب في مدرسته يحصل علي دروسه والمدرس يقوم بواجبة المقدس لأنه كاد يكون رسولا..
ما حدث من أحداث في المنيا هو أحد توابع ما يحدث في مجال التعليم الذي يحتاج إلي مراجعة شاملة تعالج كل السلبيات الموجودة في كل خطوات السلم التعليمي.
ما حدث من أحداث في المنيا هو أحد توابع سيطرة رأس المال علي الحكم وتحكم رجال الأعمال في كثير من المجالات إذ نتج عن ذلك اختلاف المقاييس وتغير المفاهيم مما تفجر من أحداث مؤسفة في المنيا وغيرها مما لم يكشف عنه حتي الآن وما يتردد علي كل لسان ويصل إلي الآذان في طريقه إلي الأذهان إن وجد إلي ذلك سبيلا.
وأختم بكلمة إلي نقابة المعلمين.. أين أنت يا نقابة من كل ما حدث؟!
هل تقتصر واجباتك علي المطالبة بزيادة المهايا والمكافآت؟ هذا حق لأفراد النقابة فأين هو حق الوطن في الأداء الجيد؟
أين هو حق الوطن في أن يضع أمانته في أيد أمينة شريفة؟ أقترح أن تقوم النقابة بعقد مؤتمر عام تبحث فيه واجبات أفراد المهنة قبل المجتمع وتدارك السلبيات الموجودة من دروس خاصة وغيرها والارتقاء بالتعليم في المدرسة وبمستوي المعلم خلقا وعلما والخروج بميثاق شرف يحقق أمل الوطن في أهم قطاع يحافظ ويبني ويؤسس أمنه القومي..
والكلمة موجهة أيضا إلي باقي النقابات لأننا بحاجة إلي نهضة شاملة وهذا خارج قدرة الحكومة وحدها ولن يتم إلا بمشاركة جماعية علي رأسها نقابات مصر.. فيا نقابات مصر هبوا لأداء الأمانة فالوطن الصالح هو مجموع أفراده الصالحين..
فهبوا جميعا لأداء المهمة فالوطن يناديكم ولن تخيبوا الأمل والرجاء, فمصر في حاجة إلي رفع مستوي الأداء في كل المجالات, وإلي غرس مبادئ الشرف والأمانة في كل المستويات وإلي نمو روح الانتماء في كافة الأفراد والقيادات وهذا لا يتم بالقول والكلام ولكنه يتم فقط بالعرق والجهد والعمل اليوم قبل الغد قد دقت ساعة العمل الجاد الذي لا يعرف كللا أو هوادة.