تفسير القرطبي - سورة النمل - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ (1) (النمل) mp3
سُورَة النَّمْل مَكِّيَّة كُلّهَا فِي قَوْل الْجَمِيع , وَهِيَ ثَلَاث وَتِسْعُونَ آيَة . وَقِيلَ : أَرْبَع وَتِسْعُونَ آيَة .

" طس " مَضَى الْكَلَام فِي الْحُرُوف الْمُقَطَّعَة فِي " الْبَقَرَة " وَغَيْرهَا .

وَ " تِلْكَ " بِمَعْنَى هَذِهِ ; أَيْ هَذِهِ السُّورَة آيَات الْقُرْآن وَآيَات كِتَاب مُبِين . وَذَكَرَ الْقُرْآن بِلَفْظِ الْمَعْرِفَة , وَقَالَ : " وَكِتَاب مُبِين " بِلَفْظِ النَّكِرَة وَهُمَا فِي مَعْنَى الْمَعْرِفَة ; كَمَا تَقُول : فُلَان رَجُل عَاقِل وَفُلَان الرَّجُل الْعَاقِل . وَالْكِتَاب هُوَ الْقُرْآن , فَجَمَعَ لَهُ بَيْن الصِّفَتَيْنِ : بِأَنَّهُ قُرْآن وَأَنَّهُ كِتَاب ; لِأَنَّهُ مَا يَظْهَر بِالْكِتَابَةِ , وَيَظْهَر بِالْقِرَاءَةِ . وَقَدْ مَضَى اِشْتِقَاقهمَا فِي " الْبَقَرَة " . وَقَالَ فِي سُورَة الْحِجْر : " الر تِلْكَ آيَات الْكِتَاب وَقُرْآن مُبِين " [ يُوسُف : 1 ] فَأَخْرَجَ الْكِتَاب بِلَفْظِ الْمَعْرِفَة وَالْقُرْآن بِلَفْظِ النَّكِرَة ; وَذَلِكَ لِأَنَّ الْقُرْآن وَالْكِتَاب اِسْمَانِ يَصْلُح لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا أَنْ يُجْعَل مَعْرِفَة , وَأَنْ يُجْعَل صِفَة . وَوَصَفَهُ بِالْمُبِينِ لِأَنَّهُ بَيَّنَ فِيهِ أَمْره وَنَهْيه وَحَلَاله وَحَرَامه وَوَعْده وَوَعِيده ; وَقَدْ تَقَدَّمَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي

    دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي : الكتاب يتكون من ثلاثة فصول رئيسية: الفصل الأول: يبحث في تاريخ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، شمل وصفا للحالتين السياسية والدينية للعالم الإسلامي في عصر الشيخ، ثم الحالة السياسية والدينية لنجد قبل دعوة الشيخ، أعقبتها بترجمة موجزة لحياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب شملت نشأته ورحلاته العلمية ومراحل دعوته. أما الفصل الثاني: فقد خصصته للحديث عن مبادئ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالتفصيل والمصادر الأصلية لهذه الدعوة، مع إيضاح هدف الدعوة وحقيقتها. أما الفصل الثالث: فيبحث في انتشار الدعوة وأثرها في العالم الإسلامي حيث تحدثت عن عوامل انتشار الدعوة، ثم انتشارها في أرجاء العالم الإسلامي والحركات والدعوات التي تأثرت بها سواء في آسيا أو أفريقيا ثم تقويم عام لذلك الانتشار.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144870

    التحميل:

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

  • خواطر

    خواطر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن للكتابة والتأليف - على وجه العموم - لذةً أي لذة، كما أن في ذلك مشقة ومعاناة وكُلفة؛ إذ القريحة لا تُواتيك على كل حال؛ فتارةً تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سموَّ النفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشَى. وتارةً يتبلَّد إحساسُك، وتجمُد قريحتُك، ويكون انتزاع الفكرة أشدَّ عليك من قلع الضرس. وهذه الخواطر كُتبت في أحوال متنوعة؛ فبعضُها كُتب في السفر، وبعضها في الحضر، وبعضها في الليل، وبعضها في النهار، وبعضها في الشتاء، وبعضها في الصيف ..».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355724

    التحميل:

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة