تفسير الطبري - سورة التكوير - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) (التكوير) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِذَا الشَّمْس ذَهَبَ ضَوْءُهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28209 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَرِيق , قَالَ : ثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى , عَنْ الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , قَالَ : ثَنِي أَبِي بْن كَعْب , قَالَ : سِتّ آيَات قَبْل يَوْم الْقِيَامَة : بَيْنَا النَّاس فِي أَسْوَاقهمْ , إِذْ ذَهَبَ ضَوْء الشَّمْس , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ تَنَاثَرَتْ النُّجُوم , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ وَقَعَتْ الْجِبَال عَلَى وَجْه الْأَرْض , فَتَحَرَّكَتْ وَاضْطَرَبَتْ وَاحْتَرَقَتْ , وَفَزِعَتْ الْجِنّ إِلَى الْإِنْس , وَالْإِنْس إِلَى الْجِنّ , وَاخْتَلَطَتْ الدَّوَابّ وَالطَّيْر وَالْوَحْش , وَمَاجُوا بَعْضهمْ فِي بَعْض { وَإِذَا الْوُحُوش حُشِرَتْ } قَالَ : اِخْتَلَطَتْ { وَإِذَا الْعِشَار عُطِّلَتْ } قَالَ : أَهْمَلَهَا أَهْلهَا { وَإِذَا الْبِحَار سُجِّرَتْ } قَالَ : قَالَتْ الْجِنّ لِلْإِنْسِ : نَحْنُ نَأْتِيكُمْ بِالْخَبَرِ ; قَالَ : فَانْطَلِقُوا إِلَى الْبِحَار , فَإِذَا هِيَ نَار تَأَجَّج ; قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتْ الْأَرْض صَدْعَة وَاحِدَة , إِلَى الْأَرْض السَّابِعَة السُّفْلَى , وَإِلَى السَّمَاء السَّابِعَة الْعُلْيَا ; قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَتْهُمْ الرِّيح فَأَمَاتَتْهُمْ . 28210 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } يَقُول : أَظْلَمَتْ . 28211 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } يَعْنِي : ذَهَبَتْ . 28212 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , حَدَّثَنِي عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِد { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } قَالَ : اِضْمَحَلَّتْ وَذَهَبَتْ . 28213 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار وَابْن الْمُثَنَّى , قَالَا : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } قَالَ : ذَهَبَ ضَوْءُهَا فَلَا ضَوْء لَهَا . 28214 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , فِي قَوْله : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } قَالَ : غُوِّرَت , وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ , كُوَر تُكَوَّر . 28215 - حُدِّثْنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } أَمَّا تَكْوِير الشَّمْس : فَذَهَابهَا . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , فِي قَوْله { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } قَالَ : كُوِّرَتْ كُوَرًا بِالْفَارِسِيَّةِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : رُمِيَ بِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28216 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَثَّام بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } قَالَ : نُكِّسَتْ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيّ , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن بِشْر , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح مِثْله . 28217 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا بَدَل بْن الْمُحَبَّر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , قَالَ : سَمِعْت إِسْمَاعِيل , سَمِعَ أَبَا صَالِح فِي قَوْله { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } قَالَ : أُلْقِيَتْ . 28218 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يَعْلَى , عَنْ رَبِيع بْن خَيْثَم { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } قَالَ : رُمِيَ بِهَا . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يَعْلَى , عَنْ الرَّبِيع بْن خَيْثَم , مِثْله . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : أَنْ يُقَال { كُوِّرَتْ } كَمَا قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ ; وَالتَّكْوِير فِي كَلَام الْعَرَب : جَمْع بَعْض الشَّيْء إِلَى بَعْض , وَذَلِكَ كَتَكْوِيرِ الْعِمَامَة , وَهُوَ لَفّهَا عَلَى الرَّأْس , وَكَتَكْوِيرِ الْكَارَّة , وَهِيَ جَمْع الثِّيَاب بَعْضهَا إِلَى بَعْض , وَلَفّهَا , وَكَذَلِكَ قَوْله : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } إِنَّمَا مَعْنَاهُ : جَمْع بَعْضهَا إِلَى بَعْض , ثُمَّ لُفَّتْ فَرُمِيَ بِهَا , وَإِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهَا ذَهَبَ ضَوْءُهَا . فَعَلَى التَّأْوِيل الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ لِكِلَا الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْت عَنْ أَهْل التَّأْوِيل , وَجْه صَحِيح , وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا كُوِّرَتْ وَرُمِيَ بِهَا , ذَهَبَ ضَوْءُهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الصوم جنه

    الصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166517

    التحميل:

  • لك استجبنا

    هذه الرسالة تحتوي على دعوة إلى تحقيق الاستجابة المطلقة لله - عز وجل - وللرسول - صلى الله عليه وسلم - من خلال الموضوعات التالية: • أهمية الاستجابة لله والرسول • تعريف الاستجابة ومرادفاها • ثمرات الاستجابة • مراتب الاستجابة • عوائق في طريق الاستجابة • الاستجابة بين الرهبة والرغبة • صور ونماذج الاستجابة من السلف • صور ونماذج الاستجابة من المعاصرين • خطورة الإعراض وعاقبة المخالفة لله ورسوله • طرق تقوية بواعث الاستجابة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369392

    التحميل:

  • إلى التصوف ياعباد الله

    إلى التصوف ياعباد الله: إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره، فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2603

    التحميل:

  • حاشية ثلاثة الأصول وأدلتها

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها العديد من أهل العلم ومنهم فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70852

    التحميل:

  • في رحاب الإسلام

    في رحاب الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات الإسلامية تتعلَّق بالدعوة إلى إصلاحِ الفردِ المُسلمِ، رأيتُ أن أُقدِّمها لإخواني المُسلمين؛ رجاء تحقيقِ الهدفين التاليين: أولاً: رجاء أن ينتفِع بها المُسلِمون .. ثانيًا: رجاء أن ينفعني الله تعالى بذلك يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384413

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة