تفسير الطبري - سورة المعارج - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) (المعارج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع } قَالَ أَبُو جَعْفَر : اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { سَأَلَ سَائِل } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { سَأَلَ سَائِل } بِهَمْزِ سَأَلَ سَائِل , بِمَعْنَى سَأَلَ سَائِل مِنْ الْكُفَّار عَنْ عَذَاب اللَّه , بِمَنْ هُوَ وَاقِع ; وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء الْمَدِينَة : " سَالَ سَائِل " فَلَمْ يَهْمِز سَأَلَ , وَوَجَّهَهُ إِلَى أَنَّهُ فِعْل مِنْ السَّيْل . وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ بِالصَّوَابِ قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ بِالْهَمْزِ ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى ذَلِكَ , وَأَنَّ عَامَّة أَهْل التَّأْوِيل مِنَ السَّلَف بِمَعْنَى الْهَمْز تَأَوَّلُوهُ. ذِكْر مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَقَالَ تَأْوِيله نَحْو قَوْلنَا فِيهِ : 27016 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع } قَالَ : ذَاكَ سُؤَال الْكُفَّار عَنْ عَذَاب اللَّه وَهُوَ وَاقِع . 27017 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } . .. الْآيَة , قَالَ { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع } . 27018 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { سَأَلَ سَائِل } قَالَ : دَعَا دَاعٍ { بِعَذَابٍ وَاقِع } قَالَ : يَقَع فِي الْآخِرَة , قَالَ : وَهُوَ قَوْلهمْ : { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنَ السَّمَاء } . 8 32 27019 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع } قَالَ : سَأَلَ عَذَاب اللَّه أَقْوَام , فَبَيَّنَ اللَّه عَلَى مَنْ يَقَع عَلَى الْكَافِرِينَ . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { سَأَلَ سَائِل } قَالَ : سَأَلَ عَنْ عَذَاب وَاقِع , فَقَالَ اللَّه : { لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِع } . وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ بِغَيْرِ هَمْز , فَإِنَّهُمْ قَالُوا : السَّائِل وَادٍ مِنْ أَوْدِيَة جَهَنَّم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27020 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع } قَالَ : قَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم : هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّم يُقَال لَهُ سَائِل . وَقَوْله : { بِعَذَابٍ وَاقِع } يَقُول : سَأَلَ بِعَذَابٍ لِلْكَافِرِينَ وَاجِب لَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَاقِع بِهِمْ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • شرح منظومة القواعد الفقهية

    شرح منظومة القواعد الفقهية: شرح لمنظومة القواعد الفقهية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1950

    التحميل:

  • أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة

    أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «أنواع الصبر ومجالاته»، اختصرتُه من كتابي: «مقومات الداعية الناجح» بيَّنت فيه: مفهوم الصبر، وأهميته، ومكانته في الدعوة إلى الله تعالى، ومجالاته، وأحكام الصبر، وأنواعه، وأوضحت صورًا من مواقف تطبيق الصبر والشجاعة، وبيّنت طرق تحصيل الصبر التي من عمل بها رُزق الصبر والاحتساب، والثواب ووفِّي أجره بغير حساب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193648

    التحميل:

  • الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية

    الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلاب معاهد القراءات وطلاب المعاهد الأزهرية، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية في حاجةٍ إلى كتابٍ في القراءات السبعِ يُعينُهم على إعداد دٌروسهم، وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية». وقد سلكتُ في ترتيبِهِ ونظامِهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في كتابي: «المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر»، فذكرتُ كل رُبعٍ من القرآن الكريم على حدةٍ، مُبيِّنًا ما فيه من كلماتِ الخِلاف كلمةً كلمةً، مُوضِّحًا خلافَ الأئمة السبعةِ في كلٍّ منها، سواء أكان ذلك الخِلافُ من قَبيلِ الأُصول أم من قَبيل الفَرشِ. وبعد الانتهاءِ من بيان القراءات أذكُر الدليلَ على الكلماتِ الفَرشيَّةِ من متن «الشاطبية» للإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الضرير الشاطبي الأندلسي - رضي الله عنه -، المولود سنة 538 هـ، والمُتوفَّى سنة 590 هـ. وبعد الانتهاء من الرُّبعِ على هذا النحو أذكُر المُقلَّل والمُمال، ثم المُدغَم بقسمَيْهِ الصغيرِ والكبيرِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384390

    التحميل:

  • شرح نظم الورقات في أصول الفقه

    في هذا الكتاب يتناول المؤلف جانبًا من علم أصول الفقه, من خلال كتاب نظم الورقات للعمريطي الذي نظمه في كتاب الورقات لإمام الحرمين, مبتدئًا بما جاء في المنظومة بالشرح والبيان لكلمة أصول الفقه وأقسام الكلام، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمجمل والمبين، والنسخ، وما جاء في التعارض بين الأدلة والترجيح، والإجماع، والخبر، والقياس، والإفتاء والتقليد والاجتهاد, وغير ذلك مما تجده من جزئيات وتفصيلات وأسئلة من الطلبة يجيب عنها الشيخ ابن عثيمين بالتفصيل والإيضاح.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/190915

    التحميل:

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة