تفسير الطبري - سورة الرعد - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (1) (الرعد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله { المر } و ( المر ) وَنَظَائِرهمَا مِنْ حُرُوف الْمُعْجَم الَّتِي اُفْتُتِحَ بِهَا أَوَائِل بَعْض سُوَر الْقُرْآن فِيمَا مَضَى بِمَا فِيهِ الْكِفَايَة مِنْ إِعَادَتهَا , غَيْر أَنَّا نَذْكُر مِنْ الرِّوَايَة مَا جَاءَ خَاصًّا بِهِ كُلّ سُورَة اُفْتُتِحَ أَوَّلهَا بِشَيْءٍ مِنْهَا . فَمِمَّا جَاءَ مِنْ الرِّوَايَة فِي ذَلِكَ فِي هَذِهِ السُّورَة عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ نَقْل أَبِي الضُّحَى مُسْلِم بْن صُبَيْح وَسَعِيد بْن جُبَيْر عَنْهُ , التَّفْرِيق بَيْنَ مَعْنَى مَا اُبْتُدِئَ بِهِ أَوَّلهَا مَعَ زِيَادَة الْمِيم الَّتِي فِيهَا عَلَى سَائِر سُوَر ذَوَات الرَّاء , وَمَعْنَى مَا اُبْتُدِئَ بِهِ أَخَوَاتهَا , مَعَ نُقْصَان ذَلِكَ مِنْهَا عَنْهَا . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ عَنْهُ : 15243 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ هُشَيْم , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { المر } قَالَ : أَنَا اللَّه أَرَى . - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ اِبْن عَبَّاس : قَوْله : { المر } قَالَ : أَنَا اللَّه أَرَى . 15244 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مُجَاهِد : { المر } : فَوَاتِح يُفْتَتَح بِهَا كَلَامه .


وَقَوْله : { تِلْكَ آيَات الْكِتَاب } يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : تِلْكَ الَّتِي قَصَصْت عَلَيْك خَبَرهَا آيَات الْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلْته قَبْل هَذَا الْكِتَاب الَّذِي أَنْزَلْته إِلَيْك إِلَى مَنْ أَنْزَلْته إِلَيْهِ مِنْ رُسُلِي قَبْلك . وَقِيلَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15245 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { المر تِلْكَ آيَات الْكِتَاب } الْكُتُب الَّتِي كَانُوا قَبْل الْقُرْآن . 15246 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مُجَاهِد : { تِلْكَ آيَات الْكِتَاب } قَالَ : التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل .


وَقَوْله : { وَاَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك الْحَقّ } وَهُوَ الْقُرْآن فَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ وَاعْتَصِمْ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 15247 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مُجَاهِد : { وَاَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك الْحَقّ } قَالَ : الْقُرْآن . 15248 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك الْحَقّ } : أَيْ هَذَا الْقُرْآن . وَفِي قَوْله : { وَاَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك } وَجْهَانِ مِنْ الْإِعْرَاب : أَحَدهمَا الرَّفْع عَلَى أَنَّهُ كَلَام مُبْتَدَأ , فَيَكُون مَرْفُوعًا ب " الْحَقّ " و " الْحَقّ بِهِ " . وَعَلَى هَذَا الْوَجْه تَأْوِيل مُجَاهِد وَقَتَادَة الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْل عَنْهُمَا . وَالْآخَر : الْخَفْض عَلَى الْعَطْف بِهِ عَلَى الْكِتَاب , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام حِينَئِذٍ : تِلْكَ آيَات التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن , ثُمَّ يَبْتَدِئ الْحَقّ بِمَعْنَى ذَلِكَ الْحَقّ , فَيَكُون رَفْعه بِمُضْمَرٍ مِنْ الْكَلَام قَدْ اِسْتَغْنَى بِدَلَالَةِ الظَّاهِر عَلَيْهِ مِنْهُ . وَلَوْ قِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : تِلْكَ آيَات الْكِتَاب الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك الْحَقّ , وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ الْوَاو فِي " وَاَلَّذِي " , وَهُوَ نَعْت لِلْكِتَابِ , كَمَا أَدْخَلَهَا الشَّاعِر فِي قَوْله : إِلَى الْمَلِك الْقَرْم وَابْن الْهُمَام وَلَيْث الْكَتِيبَة فِي الْمُزْدَحَم فَعَطَفَ بِالْوَاوِ , وَذَلِكَ كُلّه مِنْ صِفَة وَاحِد , كَانَ مَذْهَبًا مِنْ التَّأْوِيل ; وَلَكِنَّ ذَلِكَ إِذَا تُؤُوِّل كَذَلِكَ فَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي " الْحَقّ الْخَفْض " عَلَى أَنَّهُ نَعْت لِ " الَّذِي " .


وَقَوْله : { وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس } مِنْ مُشْرِكِي قَوْمك لَا يُصَدِّقُونَ بِالْحَقِّ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك , وَلَا يُقِرُّونَ بِهَذَا الْقُرْآن وَمَا فِيهِ مِنْ مُحْكَم آيِهِ.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

  • طبقات النسابين

    طبقات النسابين : مجلد طبع عام 1407هـ ألفه الشيخ لأنه لم يجد من أفرد لطبقات النسابين كتاب مع عنايتهم بالأنساب في كتب التواريخ والتراجم وفي مفردات مستقلة ولما لهذا العلم من شرف في حدود الشرع فقد جرد لها هذا الكتاب ذاكراً ما وقف عليه من مؤلفات في النسب للنسابين وقد ألحق الشيخ الطبقات بملاحق: الأول: من لم يتم الوقوف على تاريخ وفاته من النسابين. الثاني: الأحياء في القرن الخامس العشر الهجري الذين ألفوا في النسب. الثالث: أعجام الأعلام. الرابع: أعجام المؤلفات. الخامس: تصنيف المؤلفات في علم النسب على الموضوعات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172260

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

  • العلم

    العلم: فإن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليه حياة الأمة بمجموعها وآحادها، فلا يستقيم نظام الحياة مع الإخلال بها، بحيث لو فاتت تلك المصالح الضرورية لآلت حال الأمة إلى الفساد، ولحادت عن الطريق الذي أراده لها الشارع. وفي هذه الرسالة التي أصلها محاضرتان ألقاهما الشيخ - حفظه الله - عن العلم وأهميته وفضله، وذكر واقع المسلمين نحو العلم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337121

    التحميل:

  • طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّن فيها المصنف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1926

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة